أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - النجوى والشيطان وسرية النفاق- المجادلة















المزيد.....

النجوى والشيطان وسرية النفاق- المجادلة


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8733 - 2026 / 6 / 11 - 09:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا علم لمحمد بما يجري خلف الكواليس وأروقة المؤامرات المحرضة على المعصية ، التي يُدرها مؤمنون من أهل المدنية بهدف تحريض التحيز اللاواعي على معصية الله والرسول ، ولقد اخبر الله النبي ان بعض المؤمنين يتناجون بالمعصية سرا ، فبعملهم هذا لن يضروا أحدا إلا بإذن الله ، صحح التنزيل سيكولوجية النجوى نظرا لما لها من عواقب اجتماعية وأخروية لأنها تتعارض مع آلية الحساب الأخروي ، ان ظهور النجوى في مجتمع المدنية نابع عن اعتقاد خاطئ ان الله لا يعلم كثيرا مما يعملون ، وعلى تلك المعطيات الاعتقادية مارس بعض المؤمنين النجوى سرا ، كشف الله مناجاتهم ليعلموا ان الله بكل شيء عليم ، قال الله الم تر، الم تر الكلام موجه الى الشيطان المحرض على النجوى ، الم تر ان الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ، ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ، ولا ادني من ذلك ولا أكثر ، إلا هو معهم أين ما كانوا ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ، ان الله بكل شيء عليم

أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِن ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ{7}

النجوى اتفاق سري بين بعض المؤمنين على معصية الله والرسول ، فالمعصية التي التفوا حولها غير ميدانية كالزنا والسرقة ، إنما هي معصية الله والرسول في بعض الجوانب ، فان لم يكافحها التنزيل ستصبح مباحة ، وبالتالي تنعكس مضارها على المجتمع عموما ، ورغم التحذير المسبق بالابتعاد عنها غير ان بعض المؤمنين لم يمتثل لقول الله ، ففي سورة المجادلة عالج التنزيل النجوى ، دون ذكر أسماء المتناجين مكتفيا بالوصف الذي سيلاحظه النبي على تحيتهم النفاقية ، قال الله الم تر الى الذين نهوا عن النجوى ثم يعودن لما نهوا عنه ، ويتناجون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول ، وصف المتناجين من خلال تحيتهم النفاقية ، قال الله وإذا جاءوك حيوك بما لم يحيك به الله ، أما عن سرية النجوى ، ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول ، أما انعكاساتها الاخروية ، حسبهم جهنم يصلونها فبئس المصير

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نُهُوا عَنِ النَّجْوَى ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَيَتَنَاجَوْنَ بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَإِذَا جَاؤُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ لَوْلَا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ{8}

وضع التنزيل آلية جديدة لتحويل النجوى من سيكولوجية سلبية الى ايجابية ، تصب في مصلحة الفرد والمجتمع ، وفي نفسه الوقت تعزز المكانة الاخروية للمؤمن في يوم الحساب ، قال الله يا أيها الذين امنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصيت الرسول ، وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون ، ما لا يقبل الشك ان للنجوى شيطان استغل فئة غير واعية من المجتمع للترويج عن أفكاره المحرضة على معصية الله والرسول ، قال الله إنما النجوى من الشيطان ، بما ان النجوى من الشيطان ، إذن هدفه المعنوي هو إيقاع الضرر بالمؤمنين ، قال الله ليحزن الذين امنوا ، الشيطان ومناجيه ، وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله ، وعلى الله فليتوكل المؤمنون

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَتِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ{9} إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ{10}

من الآداب الاجتماعية التي نادى بها التنزيل فسح المكان للراغبين بالاستماع الى التوجيهات الميدانية والعقائدية التي يطرحها النبي في مجلسه ، فبعض المؤمنين لم يسمحوا لفئة معينة من الناس بالجلوس في مجلس النبي ، لأنهم جاءوا للاستهزاء ، فلما طلبوا الجلوس لم يفسح لهم ، رفض الله تلك السيكولوجية مخاطبا الذين امنوا ، قائلا يا أيها الذين امنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم ، وإذا قيل لكم انشروا أي غادروا المكان فانشروا ، يرفع الله الذين امنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ، والله بما تعملون خبير

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انشُزُوا فَانشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ{11}

من المخالفات الاجتماعية التي لها علاقة بالنجوى ، انتقاد شخصية الرسول سرا ، بما ان هذا النوع من المعصية ليس له تأثير اجتماعي على المؤمنين ، لذا تهاون التنزيل بعقوبتها ، فمن ناجى الرسول فعليه بالصدقة ، قال الله يا أيها الذين امنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم صدقة ، ذلك خيرا لكم واطهر فان لم تجدوا فان الله غفور رحيم ، ااشفقتم ان تقدموا بين يدي نجواكم صدقات ، فإذا لم تفعلوا وتاب الله عليكم ، أي قبلتم بالتوبة بديلا عن الصدقة ، فأقيموا الصلاة واتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعملون

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ذَلِكَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{12} أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ{13}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الظهار والمخاواة بين الوثنية والدين السياسي- المجادلة
- النفاق الديني بين المصالح والدين السياسي- الحديد
- تأثير أهل الكتاب والمنافقين على الإنفاق المالي- الحديد
- دور الإيمان في بناء النخبة - الحديد
- التأثير الديموغرافي على الإنفاق المالي - الحديد
- الوجودية الراديكالية والاعتقاد الاسترولوجي- الواقعة
- الوجودية الراديكالية والنشأة الأولى - الواقعة
- المصير الأخروي للمترفين - الواقعة
- الشيطنة العالمية وعلامات يوم القيامة - الرحمن
- الشيطنة بين عالمي الجن والإنس- الرحمن
- القرآن كتاب لكل الديانات والاعتقادات - القمر
- الثالوث الكوني وانعدام الادكار التوعوي - القمر
- إيديولوجيا الاعتقادات ، فوبيا نجم الشعرى - النجم
- ترامب ممسوح من يسوع المسيح لشن الحرب على إيران
- الثالوث الذكوري والثالوث الأنثوي - النجم
- نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم
- دراماتيكية العالم الأخر والبعث والنشور- الطور
- الطائفة الطورية واركيولوجيا الجبل - الطور
- إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات
- البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات


المزيد.....




- العميد قاآني: سيظل حزب الله، رمزًا للمقاومة وشرف الأمة الإس ...
- تحت نار المستوطنين.. بلدة الطيبة المسيحية بالضفة تواجه هجوما ...
- احتراق مقبرة الكتيب في حمص السورية ومخاوف على أحد أبرز الموا ...
- المقاومة الإسلامية تستهدف آلية للعدو الإسرائيلي في محيط استر ...
- مستشار قائد حرس الثورة الإسلامية العميد علي فدوي: النصر الكب ...
- الطيبة.. آخر قرية مسيحية كاملة في الضفة تحت نار اعتداءات الم ...
- بابا الفاتيكان يزور جزر الكناري في خطوة رمزية نحو التعاطف وم ...
- البابا ليون يبارك -برج يسوع المسيح- في كنيسة -ساغرادا فاميلي ...
- قائد الثورة الإسلامية آيةالله السيدمجتبى خامنئي يوجه رسالة ت ...
- ترامب يعول على الشرع لمواجهة حزب الله: هل يشتعل فتيل الحرب ا ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - النجوى والشيطان وسرية النفاق- المجادلة