أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات














المزيد.....

البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8602 - 2026 / 1 / 29 - 08:03
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كوسمولوجيا اله الزراعة اعتقاد وثني سماوي ريفي أنتجه شياطين الاعتقادات الوثنية بعد تحريف كوسمولوجيا إبراهيم التي استنبط منها وجود خالق عظيم لهذا الكون من خلال حركة الكواكب الآفلة في السماء ، بعدها ابتعد إبراهيم عن قومه متوجها هو ولوط الى الأرض التي بارك الله فيها الصالحة للزراعة وتربية الحيوانات ، فمكثا فيها فوجد لوط ، فيها قوم يأتون الذكران من العالمين فوعظهم فلم يجد له إذن صاغية ، فبعث الله رسله مبشرين إبراهيم بغلام حليم ، ومنذرين قوم لوط بالهلاك ، ولما أصروا على الكفر أمره الرسل بالانفصال عن قومه ليلا ان موعدهم الصبح ، فلم يجد لوط بينهم غير بيت من المسلمين ، ولما انفصلوا عنهم أصبحوا في دارهم جاثمين ، فلم يبقى شاهدا على ذلك العصر غير العائلة المسلمة حاملة أسرار قوم لوط ، ومع مرور الزمن شكلت العائلة تجمعا سكانيا يؤمن بالله واليوم الأخر، يعتمد في نشاطه المعيشي على زراعة الحبوب وتربية الحيوانات ، فمن تاريخ العائلة المسلمة وتراثها الديني مجيء رسل الله الى إبراهيم ولوط ، ولما ابتعد الدعوة عن فترة بزوغها ، احتف عليها الشياطين محرفين عقيدة الإيمان بالله واليوم الأخر الى اعتقادات وثنية ، طلاسمها ان اله الشمس بعث رسله الى إبراهيم لعبادة زحل اله الزراعة ، وبهذا التحريف اختفى الإيمان بالله واليوم الأخر ، لتحل محله ديانة إبراهيمية وثنية مركزها مكة ، ولما جاء أفراد من تلك الطبقة الفلاحية الريفية الى مكة للحج دخلوا في حوار عقائدي مع التنزيل ، بما ان الطبقة الفلاحية الريفية تنسب اعتقادها الى إبراهيم ، فلابد من تصحيح أفكارها الاعتقادية عن طريق نقل أحداث الماضي الغيبي الى حاضر الدعوة القرآنية ليتسنى للذين يعبدون اله الشمس الاطلاع على حقيقة ما كان يعبد أسلافهم على الأرض التي بارك الله فيها ، ما يؤكد لنا ان سورة الذاريات دخلت في حوار عقائدي مع طبقة فلاحية وثنية ريفية ، قول الله ، فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ ، فتربية العجول ولأبقار لا تنشط إلا في المناطق الريفية

قال الله

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ{24} إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ{25} فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ{26} فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ{27} فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلَامٍ عَلِيمٍ{28} فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ{29} قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ{30} قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ{31} قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُّجْرِمِينَ{32} لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ{33} مُسَوَّمَةً عِندَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ{34} فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ{35} فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ{36} وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ{37}


من خلال دراستنا للتاريخ ، وجدنا ان اغلب الأمم السابقة اندثرت بفعل الكوارث الطبيعية والانهيار الاقتصادي والسياسي والعسكري رغم قوتها وتقدمها في كافة المجالات ، فكيف لنا بناء مجتمع قائم على الرفاهية الاجتماعية بايدولوجيا مشابهة لمن قبلنا ، تستغل اللاوعي العقائدي والأهواء والرغبات الشخصية لأهداف سياسية ، فما هو الحرز أو المانع من إلا نكون أمثالهم ، من خلال تلك الدراسة استطع القول ان اغلب الأمم التي اختفت عن الوجود هي أمم رأسمالية وثنية ، لذا أوصى التنزيل الطبقة الفلاحية الوثنية بعض الوصايا العقائدية ليتسنى لها بناء حياة جديدة بعيدا عن الكوارث الطبيعة ولانهيار الاقتصادي ، فمن تلك الوصايا التخلص من البرجوازية الريفية الوثنية التي تستغل اللاوعي العقائدي والجهل المقدس لمصالحها بما يسمى اله الزراعة ، في دعوة أخروية للإيمان بالله واليوم الأخر ، عرض التنزيل على الوثنية الفلاحية أمم رأسمالية اخفت عن الوجود ، بات مثلها خزيا دنيويا ، لما استغلت الجهل واللاوعي العقائدي لمصالحها السياسية والاقتصادية

قال الله

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ{38} فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ{39} فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ{40} وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ{41} مَا تَذَرُ مِن شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ{42} وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ{43} فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ{44} فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ{45} وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ{46}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كوسمولوجيا اله الزراعة - الذاريات
- الرأسمالية الوثنية وفوبيا دراما الوطأة - ق
- ايدولوجيا زخم الأفكار المضادة - ق
- فنزويلا في قلب التحوّل النسقي للنظام الدولي
- الرأسمالية الوثنية والشيطنة الإبراهيمية - ق
- الدوغمائية وسيكولوجية الظن والتجسس - الحجرات
- سوسيولوجيا الفتن والمشاكل الاجتماعية - الحجرات
- الفتح نهاية النفوذ الفارسي والروماني - الفتح
- الفتح نهاية الجيو- وثنية الرأسمالية - الفتح
- الفتح نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- الحديبية نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- النفاق الديني والتحديات العسكرية والأمنية - محمد
- النفاق الديني شيطنة سرية سياسية امبريالية - محمد
- النفاق الديني والمصالح السياسية والاقتصادية - محمد
- النفاق سيكولوجية الدين السياسي - محمد
- شيطنة عالمي الجن والإنس ثقافة جيو اركيولوجية - الاحقاف
- الوجودية الأزلية وثقافة الجيو اركيولوجيا - الاحقاف
- الوجودية الأزلية وعقوق الوالدين - الاحقاف
- أوهام الأمل
- أولياء الله بين الوثنية والدين السياسي - الاحقاف


المزيد.....




- مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة يبلغ مج ...
- مندوب الجمهورية الاسلامية الايرانية في الأمم المتحدة: واشنطن ...
- حرس الثورة الاسلامية يؤكد جاهزيته لمواجهة كافة السيناريوهات ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية العميد نائيني: جاهزون لكل ...
- المجتمعات اليهودية والمسلمة في ألمانيا والسعي نحو التضامن
- اليهود والمسلمون في البوسنة ـ مثال للتعايش الديني والثقافي
- لماذا التحذير الأميركي الأوروبي من فراغ أمني قد يستغله تنظيم ...
- «تقدم» يرفض المالكي.. ويلوّح بمقاطعة أي حكومة «تعيد ذاكرة ال ...
- من الميدان إلى الجوع.. معارك السجناء الإسلاميين في لبنان
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: لدينا اشراف كامل على الخليج الف ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات