أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - إيديولوجيا الاعتقادات ، فوبيا نجم الشعرى - النجم















المزيد.....

إيديولوجيا الاعتقادات ، فوبيا نجم الشعرى - النجم


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 00:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قلنا في المقالة السابقة ، طمس شياطين الاعتقادات الدينية والسياسية مفاهيم الوعي الأخروي ، كيوم البعث ومخافة الله بالغيب ، مستبدلين إياها بأماني كاذبة كالشفاعة ، لتغيب الوعي عن مخاوف عذاب الآخرة ، ففي الثالوث الذكوري المسيحي يحمل المسيح خطيئة العالم بما يسمى بالفدى ، وفي الثالوث المكي الملائكي يحمل احد الملائكة الخطيئة عن العالم أيضا ، ولقد أنتج الشفيع السياسي والشفاعة تلبيةَ لأماني المشركين من الأسياد والكهنة والرأسماليين وكل من لديه الرغبة بالاستمرار على الملذات والأهواء والرغبات الدنيوية ، قال الله أم للإنسان ما تمنى ، فلله الآخرة والأولى ، نفى التنزيل فاعلية الشفيع السياسي أخرويا ، قائلا وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد ان يأذن الله لمن يشاء ويرضى، فان كانت هنالك شفاعة فبإذن لله ، وليس بإذن شركائه ، ونتيجة لتلك المفاهيم العقائدية ، برز على ساحة الصراع الفكري زعيما رأسماليا تولى مهمة الدفاع عن شفاعة الملائكة بنات الله ، مستندا على ما نقله التاريخ والتراث عن إبراهيم وموسى ، مضللا معتقدي نجم الشعرى للاستمرار بالخطايا الشخصية ذات الريع المالي ، قال الله عنه أفرأيت يا محمد الذي تولى ، تولى عن الإيمان بالله واليوم الأخر، وأعطى قليلا وأكدى ، أعطى قليلا من المال تعبير على البخل ، أعنده علم الغيب فهو يرى ، فهل عنده علم غيبي ماضي أو مستقبلي ما يؤكد به ، ان للملائكة شفاعة عند الله

أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى{33} وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى{34} أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى{35}

تندفع الاعتقادات الدينية الوثنية والسياسية الى عمق التاريخ ، لتنتقي لنفسها أصالة ، فمن التاريخ والتراث يصنع الشياطين إيديولوجيا الاعتقادات ، وفقا لإرادات وتوجهات سياسية دنيوية ، البعض منها قومية طائفية وأخرى عنصرية عرقية ، وأخرى واستيطانية استعمارية ، وأخرى اقتصادية رأسمالية ، جميعها تستغل اللاوعي لقوقعة المجتمعات حول أفكار تستغل أسماء الأنبياء والرسل للمصالح السياسية والاقتصادية ، فمن ابرز الأنبياء والرسل الذين استغلت أسمائهم لأهداف سياسية ، هما إبراهيم وموسى ، ولقد ادعى الزعيم الرأسمالي منظر اله نجم الشعرى ان تاريخ الاعتقاد بالملائكة بنات الله ، وشفاعتهن يعود الى شريعة ابرأهيم وموسى ، أبعاد هذا الادعاء لإكساب المعصية قدسية سياسية ، ليحملها شفيع مقدس كابن الله أو بنات الله بما يسمى الشفاعة ، ليتسنى للجميع ممارسة المعصية دون خوف من الله ، أصر الزعيم الرأسمالي منظر نجم الشعرى على ان الشفاعة والشفيع من توصيات موسى وإبراهيم ، كذب التنزيل ذلك ، قائلا أم لم ينبأ بما في صحف موسى ، وإبراهيم الذي وفى ، إلا تزر وازرة وزر أخرى ، بمعنى لا تآزر المثقل بالذنوب لحمل ذنوب أخرى تحت ذريعة هنالك من يحملها ، وان ليس للإنسان إلا ما سعى ، وان سعيه سوف يرى ، ثم يجزاه الجزاء الأوفى ، وان الى ربك المنتهى ، وانه هو اضحك وأبكى ، وانه هو أمات وأحيا ، أمات أجيال واحيا أخرى بالتعاقب ، وانه خلق الزوجين الذكر والأنثى ، من نطفة إذا تمنى ، وان عليه النشأة الآخرة ، وانه هو اغني وأقنى

أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى{36} وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى{37} أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{38} وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى{39} وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى{40} ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاء الْأَوْفَى{41} وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنتَهَى{42} وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى{43} وَأَنَّهُ هُوَ أَمَاتَ وَأَحْيَا{44} وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى{45} مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى{46} وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى{47} وَأَنَّهُ هُوَ أَغْنَى وَأَقْنَى{48}

أرهق شياطين الاعتقادات الوثنية والسياسية مجتمعاتهم ، بعد غياب الإيمان بالله واليوم الأخر معولين متطلبات الحياة على آلهة السماء ، كالملائكة بنات الله والمسيح ابن الله والكواكب والنجوم ، مما جعلها أكثر تمسكا بها لأسباب اعتقاديه تتعلق بمصدر العيش ، وخاصة تلك التي تمارس نشاطها الزراعي والرعوي في مناطق متذبذبة الأمطار ، ولقد عول شياطين نجم الشعرى سقوط الأمطار على بعض الظواهر الفلكية للنجوم ، كنجم سهيل الذي يتحراه العرب في فجر 24 أب أغسطس من كل عام من جهة الجنوب الشرقي ، قالت عنه العرب إذا رأيت سهيل لا تؤمن السيل ، بمعنى ظهور سهيل ينذر بأمطار غزيرة ، فالاعتقاد السائد هو ان نجم الشعرى اله الزراعة يوعز لنجم سهيل بالظهور ليستبشر الناس بالخير والعطاء ، بما ان فترة ظهوره غير مؤكدة سنويا ذلك ما يدفع بشياطين اله نجم الشعرى الى إرغام سكان المناطق المتذبذبة الى تقديم القربان والنذور والهدايا للإله ، قبل 24 أب أغسطس لتجاوز القحط والجفاف ، خلاف ذلك سيكون مصيرهم كمصير عاد وثمود ونوح والمؤتفكة ، كذب التنزيل فوبيا نجم الشعرى ، قائلا وانه هو رب الشعرى ، أي الله هو رب الشعرى ، وانه اهلك عاد الأولى ، وثمود فما ابقى ، وقوم نوح من قبل أنهم كانوا هم اظلم وأطغى ، والمؤتفكة أهوى ، فغشيها ما غشى ، فبأي ألاء ربك تتمارى ، هذا نذير من النذر الأولى ، أزفت الآزفة أزفت أي أسرعت الآزفة ، الآزفة يوم القيامة ، أزف البشرى أسرع بتبليغها ، ليس لها من دون الله كاشفة ، أفمن هذا الحديث ، حديث القيامة تعجبون ، وتضحكون ولا تبكون ، وانتم سامدون ، سامدون لاهون غير مبالين ، رؤوسكم مرفوعة وصدوركم بارزة معرضة عن يوم القيامة ، فاسجدوا لله واعبدوا

وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى{49} وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأُولَى{50} وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى{51} وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى{52} وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى{53} فَغَشَّاهَا مَا غَشَّى{54} فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكَ تَتَمَارَى{55} هَذَا نَذِيرٌ مِّنَ النُّذُرِ الْأُولَى{56} أَزِفَتْ الْآزِفَةُ{57} لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ{58} أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ{59} وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ{60} وَأَنتُمْ سَامِدُونَ{61} فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا{62}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ترامب ممسوح من يسوع المسيح لشن الحرب على إيران
- الثالوث الذكوري والثالوث الأنثوي - النجم
- نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم
- دراماتيكية العالم الأخر والبعث والنشور- الطور
- الطائفة الطورية واركيولوجيا الجبل - الطور
- إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات
- البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات
- كوسمولوجيا اله الزراعة - الذاريات
- الرأسمالية الوثنية وفوبيا دراما الوطأة - ق
- ايدولوجيا زخم الأفكار المضادة - ق
- فنزويلا في قلب التحوّل النسقي للنظام الدولي
- الرأسمالية الوثنية والشيطنة الإبراهيمية - ق
- الدوغمائية وسيكولوجية الظن والتجسس - الحجرات
- سوسيولوجيا الفتن والمشاكل الاجتماعية - الحجرات
- الفتح نهاية النفوذ الفارسي والروماني - الفتح
- الفتح نهاية الجيو- وثنية الرأسمالية - الفتح
- الفتح نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- الحديبية نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- النفاق الديني والتحديات العسكرية والأمنية - محمد
- النفاق الديني شيطنة سرية سياسية امبريالية - محمد


المزيد.....




- العمود الثامن: لصوص الطائفية
- استقالة البطريرك ساكو من رئاسة الكنيسة الكلدانية
- -المقاومة الإسلامية- تعلن إسقاط مسيّرة أميركية شمال البصرة
- الشعب الإيراني يخرج للساحات للاحتفاء والبيعة مع القائد الجدي ...
- للمرة الأولى منذ 1967.. الاحتلال يفرغ المسجد الأقصى من المصل ...
- كيف تعاطى الإعلام العبري مع تعيين قائد جديد للثورة الإسلامية ...
- الحرس الثوري الاسلامي يطلق الموجة 34 من عملية الوعد الصادق ( ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: استهدفنا قاعدة -شمشون- غرب بح ...
- مجتبى مختفي.. لماذا لم يظهر المرشد الأعلى الجديد لإيران بعد؟ ...
- المرزوقي يدعو لحلف إسلامي رادع: هل يكون الإسلام هو الحل لموا ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - إيديولوجيا الاعتقادات ، فوبيا نجم الشعرى - النجم