أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم














المزيد.....

نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8629 - 2026 / 2 / 25 - 10:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نجم الشعرى اليماني أكثر النجوم لمعانا في السماء ، سمي بهذا الاسم لتميزه عن نجم الشامية الأقل لمعانا ، كما سمي بكلب الجوزاء لتتبعه لها ، يمتاز نجم الشعرى بتغيرات فلكية سنوية تجعله يتنقل بين نصفي الكرة الأرضية ، طبعا هو لا يتنقل لان النجم ثابتة في السماء ، ولكن ما يجعلنا نشعر بحركته هي حركة الأرض اليومية حول نفسها ، والفصلية حول الشمس ، حيث يراه سكان النصف الشمالي من الكرة الأرضية في فصل الشتاء ، كما يروه سكان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية في فصل الصيف ، وله فترة خفوق أو اختفاء تقدر بحولي سبعين يوما ، تبدأ من أواخر الخريف وتنتهي مع بداية الشتاء ، اتخذت قبيلتي خزاعة وحمير من الشعرى اله للزراعة ، ويمكننا رؤيته في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بشكل واضع في فصل الشتاء بعد مغيب الشمس تحديدا من جهة الجنوبي الشرقي ، ثم يتغير اتجاهه تدريجيا نحو الجنوب الى النصف الجنوبي من الكرة الأرضية مع بداية الصيف ، فيزداد لمعانا كلما ارتفعت درجات الحرارة ، وصف الشاعر ثابت ابن أوس الازدي حرارة يوم الشعرى في لامية العرب قائلا

ويوم من الشعرى يذوب لوابه
................................ أفاعيه في رمضائه تتململُ
نصبت له وجهي ولا كنَّ دونه
................................ ولا ستر إلا الاتحمي المرعبلُ

اتخذت بعض القبائل العربية في شه جزيرة العرب من نجم الشعرى اله للزراعة ، وللشعرى وثن في مكة ضمن أوثان التحالف المكي الرأسمالي والبالغ عددها 360 وثنا ، تتمحور ايدولوجيا اعتقاد نجم الشعرى حول النشاط الزراعي ، على اعتقاد ان الملائكة بنات الله سخرنه لإغاثة الزراعة ، ونظرا لوثنية الاعتقاد ، انزل الله سورة النجم كاملة في مكة تدعو المشركون العرب معتقدي الشعرى الى الإيمان بالله واليوم الأخر ، قال الله والنجم إذا هوى ، هوى لا تعني السقوط إنما صاحب هوى أو رغبة ، فإذا شاء جاء بالمطر وإذا لم يشاء عم الجفاف والقحط ، المعنى العام ان المشركين علقوا نشاطهم الزراعي بهوى الشعرى لا بالظواهر المناخية التي سخرها الله للمطر ، ما ضل صاحبكم محمد وما غوى ، ما ضل عن الحق بمؤثرات الجن والشياطين ، وما غوى ولم يأتي بحديث سياسي يبتغي من ورائه مصالح نفعية دنيوية ، وما ينطق عن الهوى ، ولم يأتي بشيء من هوى نفسه وأهوائه ورغبته ، ان هو إلا وحي يوحى ، فالوحي هنا هو القران وليس السنة النبوية كما ادعى الإسلام السياسي ، علمه شديد القوى يصف الله الوحي بشديد القوى لصعوبة اختراقه من الجن والملائكة والشياطين ، فشكك المشركون العرب بالوحي مرجحين ان يكون من الجن أو ربما أضغاث أحلام ، أو ربما تهيأت رؤيا ، ولإزالة الشكوك جعل الله للوحي وجود مادي لا يراه إلا محمد ، فقال ذو مِرَّةٍ فاستوي ، مِرَّةٍ تعني بان له ، فاستوي لمحمد بهيئته وهو بالأفق الأعلى ، ان الأفق الأعلى اعتقادا مثير للريبة والشك ، ولتحقيق الرؤية الواقعية للوحي على الأرض اخذ منزلة قريبة من محمد لا تقبل الشك ، ثم دنا أي اقترب من محمد فتدلى ، فتدلى الوحي من الأفق الأعلى الى الأرض ليستدل عليه ، فكان قاب قوسين أو أدنى ، اقترب منه الى مسافة لا تقبل الشك

وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى{1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى{2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{5} ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى{6} وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى{7} ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى{8} فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى{9}

اقتراب الوحي من محمد اقل من مسافة قاب قوسين ، ذلك يوحي للمستمع ان الوحي مادة مرائية وهذا يتعارض مع المزاعم المشبوهة والإرهاصات السياسية التي أطلقها الرأسماليين والأسياد على الدعوة القرآنية ، قال الله فأوحى الى عبده ما أوحى ، اخذ محمد من الوحي ما اخذ ، ونظرا لعدم مؤلوفية الوحي بين ماديات الأرض والسماء أيقن محمد ان الوحي من عند الله ، قال الله ما كذب الفؤاد ما رأى ، أيها المشركون هل بقي شك في رؤية محمد للوحي ، قال الله افتمارونه على ما يرى ، وللتأكيد على رؤية محمد للوحي ، ربط التنزيل ماديتة بالأرض لتحديد جغرافيا مكان رؤيته مرة أخرى ، قال الله ولقد رآه نزلة أخرى ، منزلة جديدة تختلف عن الأولى ، عند سدرة المنتهى اسم الشجرة سدرة المنتهى ، تمتاز الشجرة بهندسة بيولوجية فهي تفرش أغصانها وأورقها بشكل أفقي صانعة تحتها ظلا يجعلها تقاوم جفاف الصيف ، يأوي إليها المسافر للراحة وبعض الناس للنزهة ، عندها جنة المأوى ، عندها أي عند السدرة جنة المأوى مكان طيب للجلوس يأوي إليه الناس للراحة ، إذا يغشى السدرة ما يغشى ، يغطيها ما يغطيها من ورق كثيف ، ما زاغ البصر أي ما انحرف بصره عن حقيقة الوحي عند السدرة ، وما طغى ، وما طغى وما بالغ محمد طاغيا بوصف الوحي ، لقد رأي من آيات ربه الكبرى ، آيات قدمها الله لمحمد للتيقن من مصداقية الدعوة القرآنية ، ادعى الإسلام السياسي في خرافات المعراج ان سدرة المنتهى شجرة من أشجار الجنة في السماء ، وهذا يتناقض مع المفهوم العام للسورة التي تصف للمشركين منازل الوحي على الأرض لا الجنة الاخروية

فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى{10} مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى{11} أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى{12} وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى{13} عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى{14} عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى{15} إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى{16} مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى{17} لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى{18}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دراماتيكية العالم الأخر والبعث والنشور- الطور
- الطائفة الطورية واركيولوجيا الجبل - الطور
- إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات
- البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات
- كوسمولوجيا اله الزراعة - الذاريات
- الرأسمالية الوثنية وفوبيا دراما الوطأة - ق
- ايدولوجيا زخم الأفكار المضادة - ق
- فنزويلا في قلب التحوّل النسقي للنظام الدولي
- الرأسمالية الوثنية والشيطنة الإبراهيمية - ق
- الدوغمائية وسيكولوجية الظن والتجسس - الحجرات
- سوسيولوجيا الفتن والمشاكل الاجتماعية - الحجرات
- الفتح نهاية النفوذ الفارسي والروماني - الفتح
- الفتح نهاية الجيو- وثنية الرأسمالية - الفتح
- الفتح نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- الحديبية نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- النفاق الديني والتحديات العسكرية والأمنية - محمد
- النفاق الديني شيطنة سرية سياسية امبريالية - محمد
- النفاق الديني والمصالح السياسية والاقتصادية - محمد
- النفاق سيكولوجية الدين السياسي - محمد
- شيطنة عالمي الجن والإنس ثقافة جيو اركيولوجية - الاحقاف


المزيد.....




- في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي.. هوية إسلامية راسخة في قلب ...
- الثامن من رمضان.. دولة الإسلام الأولى تتحدى القوى الكبرى
- نتنياهو: نشكل تحالفا إقليميا جديدا لمواجهة إيران والإخوان ال ...
- مستقبل الظاهرة الإسلامية: بين مطرقة التجريم وتحديات المراجعة ...
- نتنياهو: نشكل تحالفا إقليميا جديدا لمواجهة إيران والإخوان ال ...
- 40 ألف مصلٍّ يؤدون صلاتي العشاء والتراويح في المسجد الأقصى
- المسجد الحرام يسجل 904 آلاف معتمر بيوم واحد رابع أيام رمضان ...
- مساعد الشؤون السياسية في المكتب العقائدي-السياسي لقائد الثور ...
- السودان.. هل وقف الحرب رهينة بقاء الإخوان في الحل المستقبلي؟ ...
- السعودية ترقم 92 بابا في التوسعة الثانية بالحرام لسهولة التن ...


المزيد.....

- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - نجم الشعرى وواقعية الوحي - النجم