أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات















المزيد.....

إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات


طلعت خيري

الحوار المتمدن-العدد: 8609 - 2026 / 2 / 5 - 09:19
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لأقطار السماوات الواسعة دور في بلورة الاعتقاد باله الشمس والكواكب ، كزحل اله الزراعة وبقية الاعتقادات الأخرى ، كما ان غياب خالق السماوات والأرض عن وعي المجتمعات ، فسح المجال أمام الشياطين لإنتاج كم هائل من الأفكار الفلسفية الممجدة لأنواع مختلفة من الآلهة ذكورا وإناثا ، فأي اعتقاد بديل عن الله سيأخذ دوره كاله ، مثل اله الشمس كبير الآلهة الذي بإمرته تسير بقية الكواكب لتقضي حوائج الناس وشؤونهم المتعثرة ، تعتمد دراماتيكية الاعتقاد الكوني على ظاهرة الاصطفاف الفلكي للكواكب ، الذي يبدأ من اقرب كوكب من الأرض الى أبعدها ، مصطفة على خط مستقيم باتجاه الشرق ، ولا يمكن رؤية ظاهرة إلا قبل شروق الشمس ، يقسم اصطفاف الكواكب الى أربع اصطفافات ، الاصطفاف الأول وفيه تصطف ثلاثة كواكب أو اقل ويحدث مرتين في كل عام ، الاصطفاف الثاني وفيه تصطف أربعة كواكب ويحدث مرة واحدة في كل عام ، الاصطفاف الثالث وفيه تصطف خمسة كواكب ويحدث مرة واحدة في كل ثمانية عشر عاما ، أما الاصطفاف الرابع يسمى بالاصطفاف النادر ، فيه تصطف جميع الكواكب من ضمنها القمر ويحدث كل مائة وسبعون عاما ، غالبا ما يعتمد معتقدي الكواكب على الاصطفاف الأول والثاني ، لأن ظاهرتهما الفلكية تحدث في كل عام مرة أو مرتين ، وعليهما يعقد المنجمون تكهناتهم التي تتعلق بأنشطة الإنسان الزراعية والتجارية والمعيشية فالاعتقاد السائد هو ان اله الشمس مسئول عن حركة الكواكب والمجرات في الكون ، ولتصحيح الاعتقاد ، قال الله والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون ، بأيد تعني القوة ذات التأثير الإرادي أو الطوعي لإرغام كل مخلوق سماوي على أداء وظيفته الكونية ، لموسعون تعني أوسعناها ليأخذ النظام الكوني حركته الحرة وفق أزمنة مقدرة ، والأرض فرشنها فنعم الماهدون ، ومن كل شيء خلقنا زوجين اثنين لعلكم تذكرون

وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ{47} وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ{48} وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{49}

يستغل شياطين الاعتقادات الكونية مصادر دخل الفلاح لمنافعهم الشخصية ، مستعينين بفوبيا وطأة الإلهة في حالة ان لم يؤدي ما عليه من التزامات مالية اتجاه الإله ، فالكهنة ورجال الدين يستنزفون دخل الفلاح باسم رضا الإله ، مما يضطر الى دفع ما عليه من التزام مالي ، فند التنزيل دور زحل اله الزراعة بالتأثير المادي على النشاط الزراعي لاغيا دوره في ديمومة الحياة على الأرض ، فمن الطبيعي عند إزالة أي اعتقاد أو تصحيحه لابد من وضع البديل الفكري لملئ الفراغ ، ابعد التنزيل الطبقة الفلاحية الريفية عن الاعتقاد بإلوهية الشمس واله الزراعة داعيا الى عبادة الله وحده ، قال الله ففروا الى الله إني لكم منه نذير مبين ، ولا تجعلوا مع الله آلها أخر أني لكم منه نذير مبين

فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ{50} وَلَا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ{51}

ما لا يقبل الشك ان مجيء أغنياء الطبقة الفلاحية الى مكة ، لهم منافع تجارية في موسم الحج ، ولما سمعوا ان التنزيل تصدى لإله الزراعة ريع الاقتصاد السياسي للبرجوازية ، اتهموا محمد بالسحر والجنون ، كأن الطغاة تواصوا عبر الزمن على مجابهة الأنبياء والرسل ، عرض التنزيل على محمد حالة التشابه السيكولوجي بين الأولين والآخرين ، قائلا كذلك ما آتى الذين من قبلهم ، أي قبل البرجوازية الريفية من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون ، أتواصوا به بل هم قوم طاغون ، أنهى الله الحوار مع البرجوازية الريفية تاركا للفرد حرية الإيمان بالله واليوم الأخر، قال الله فتولى عنهم يا محمد فما أنت بملوم ، وذكر فان الذكرى تنفع المؤمنين

كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ{52} أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ{53} فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ{54} وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ{55}

ما خُلقنا بأيدينا ولا بأيدي غيرنا ، الله اختار قوامنا وهيئتنا وفقا لإرادته ، فلا فرق بين الإنسان وأي كائن أخر غير ان الأول قادر على استثمار الأرض لصالحه ، واستيعاب ما يريد الخالق منه ، وقدرته على التميز بين الصح وما دونه ، وما بين الحق والباطل ، أما علما الديني يكاد يكون شبه معدوم إلا بحدود ما اخبرنا به الرسل وما جاءت به الكتب ، وأما علمنا الدنيوي فمحدود أيضا إلا بما أخبرتنا به المادة وأسرار الطبيعة ، ورغم امتلاكنا للعقل غير أننا لا نملك الوعي الكافي لاكتشاف من يستغلنا باسم الدين ، فمن عمليات النصب والاحتيال الديني التي تعرض لها الإنسان عبر التاريخ ، استغلال مصادر دخله ورزقه لإطعام الله ، بمعنى اطعم الله يطعمك الله ، فالطعام لا يصل الى الله ، إنما يصل الى الأوثان شركائهم مع الله فيجمعه الكهنة ورجال الدين ، ثم يحول الى أمول ثم يقدم للمحافل الدينية السرية لدعمهم سياسيا ، وللإطاحة بمعتقد إطعام الله مصدر الاقتصاد السياسي للبرجوازية الريفية ، افصح التنزيل لعوام الطبقة الفلاحية ان الله لم يخلق الجن والإنس ليطعموه بل ليعبدوه ، قال الله وما خلقت الجن والإنس إلا يعبدون ، ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعمون ، ان الله هو الرزاق ذو القوة المتين

وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ{56} مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ{57} إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ{58}

دنيويا حذر الله معتقدي اله الزراعة من العذاب الأخروي ، ليرفع عنهم العذر، ان يقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين ، فلا ينفع التجاهل والتغاضي عن النذر التي أطلقها الأنبياء والرسل والكتب المنزلة ، فما سيناله الشياطين من عذاب أخروي ، سيطول أتباعهم وحلفائهم من عوام الناس ، قال الله فان للذين ظلموا ذنوبا ، ذنوبا بفتح الذال وتعني نصيب ، مثل ذنوب أصحابهم أي أتباعهم ومواليهم فلا يستعجلون ، فويل للذين كفروا من يومهم الذي يوعدون

فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِّثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلَا يَسْتَعْجِلُونِ{59} فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ كَفَرُوا مِن يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ{60}



#طلعت_خيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البرجوازية الريفية واله الزراعة - الذاريات
- كوسمولوجيا اله الزراعة - الذاريات
- الرأسمالية الوثنية وفوبيا دراما الوطأة - ق
- ايدولوجيا زخم الأفكار المضادة - ق
- فنزويلا في قلب التحوّل النسقي للنظام الدولي
- الرأسمالية الوثنية والشيطنة الإبراهيمية - ق
- الدوغمائية وسيكولوجية الظن والتجسس - الحجرات
- سوسيولوجيا الفتن والمشاكل الاجتماعية - الحجرات
- الفتح نهاية النفوذ الفارسي والروماني - الفتح
- الفتح نهاية الجيو- وثنية الرأسمالية - الفتح
- الفتح نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- الحديبية نهاية التحالف المكي الرأسمالي - الفتح
- النفاق الديني والتحديات العسكرية والأمنية - محمد
- النفاق الديني شيطنة سرية سياسية امبريالية - محمد
- النفاق الديني والمصالح السياسية والاقتصادية - محمد
- النفاق سيكولوجية الدين السياسي - محمد
- شيطنة عالمي الجن والإنس ثقافة جيو اركيولوجية - الاحقاف
- الوجودية الأزلية وثقافة الجيو اركيولوجيا - الاحقاف
- الوجودية الأزلية وعقوق الوالدين - الاحقاف
- أوهام الأمل


المزيد.....




- فلسطين: تصريحات نتنياهو بحق المسيح انحراف فكري وتبرير لجرائم ...
- حي يهودي في الإمارات: ترسيخ للتطبيع أم إعادة تشكيل للمنطقة؟ ...
- بابا الفاتيكان: حرب الشرق الأوسط عار على البشرية
- بابا الفاتيكان: الحرب في الشرق الأوسط -عار- على البشرية
- المقاومة الإسلامية تستهدف مستوطنة ديشون بصلية صاروخية في إطا ...
- المقاومة الاسلامية في لبنان تستدف تجمّعًا لجنود جيش العدوّ ا ...
- في اليابان.. أصبحت الأمور خارجة عن السيطرة في هذه الجنة الثل ...
- لبنان.. المقاومة الإسلامية تستهدف قاعدة الدفاع الجوي في حيفا ...
- تحذيرات من تقييد شعائر المسيحيين في القدس بعد إغلاق كنيسة ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: في عملية خاطفة ومستمرة، وتلت مباشرة مو ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طلعت خيري - إطعام الله دراماتيكية اعتقاد كوني - الذاريات