ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8731 - 2026 / 6 / 9 - 12:08
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
تطرح بعض القوى اليسارية خريطة طريق لحل الأزمة السورية تقوم على تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية تضم التيارات السياسية والاجتماعية الأساسية، وتكون أولى مهماتها عقد مؤتمر وطني عام وشامل يضع السوريون على طاولته قضاياهم الكبرى ويتفقون على آليات معالجتها.
ورغم ما ينطوي عليه هذا الطرح من توازن سياسي نظري، فإنه يبقى معلقاً في الفراغ ما لم يُجب عن السؤال الأهم: من هي الجهة القادرة على تنفيذه، وكيف يمكن تحويله من مشروع سياسي إلى واقع؟
فالسلطة القائمة في دمشق لا تُبدي استعداداً للسير في هذا الاتجاه، بل تواصل نهجها السياسي بعيداً عن أي استحقاق يفضي إلى شراكة وطنية حقيقية أو انتقال سياسي متوافق عليه.
لذلك، فإن فرص تطبيق هذا الطرح تبدو مرتبطة إما بحدوث تغيير سياسي يفضي إلى سلطة انتقالية ملتزمة بالحل السياسي وفق القرار 2254، أو بتشكّل موازين قوى وضغوط سياسية فاعلة تفرض الانخراط في مسار وطني جامع.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى بناء جبهة وطنية ديمقراطية واسعة، منفتحة على جميع القوى المؤمنة بسورية ديمقراطية عادلة وعلمانية وموحدة، وقادرة على توظيف مختلف أشكال العمل السياسي والسلمي المشروع للدفع باتجاه الحل.
أما الاكتفاء بتكرار الشعارات والبرامج دون امتلاك أدوات التأثير اللازمة، فلن يجعل هذه الرؤى أكثر من أمنيات سياسية مؤجلة.
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟