ضيا اسكندر
كاتب
الحوار المتمدن-العدد: 8728 - 2026 / 6 / 6 - 11:21
المحور:
كتابات ساخرة
في بلاد العجائب سوريا الجديدة، مدير التلفزيون يتقدم لامتحان البكالوريا، ومحافظ طرطوس ومدير منطقة بانياس ومسؤولو الأمن في جبلة والقرداحة يتقدمون لامتحانات الشهادة الإعدادية... والقائمة تطول، فثمة مسؤولون آخرون في مناطق شتى من البلاد يسلكون الطريق ذاته!
ويبقى السؤال معلقاً:
هل كانت المناصب تحتاج إلى شهادات وكفاءات فعلاً، أم أن الشهادات أصبحت مجرد إجراء شكلي يُستكمل بعد الحصول على السلطة؟
يا للعار!
يصعب العثور على بلد في العالم يشهد مثل هذه المفارقات بهذا القدر من الفجاجة واللامبالاة. فحين يتولى مسؤولٌ منصباً رفيعاً وهو ما يزال يسعى إلى شهادةٍ يفترض أنه تجاوز مرحلتها منذ عقود، لا تعود القضية قضية شخص، بل قضية معايير جعلت المنصب يسبق الاستحقاق، والسلطة تسبق التأهيل.
وبتقديري، كان بوسع السلطة أن تمنح المسؤولين المعيّنين أي شهادات يرغبون بها من دون عناء، ما دامت المؤسسات الرادعة والقوانين الناظمة غائبة أو معطلة. لكن الأخطر أنها لم تسعَ حتى إلى إخفاء ما يثير الاستغراب، بل قدمته إلى الرأي العام بكل أريحية، وكأن المطلوب هو تعويد الناس تدريجياً على تقبّل ما كان يُعدّ فضيحة، تمهيداً لتقبّل ما هو أدهى وأمرّ.
#ضيا_اسكندر (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟