أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - حقائق هامة في قضية صبري نخنوخ














المزيد.....

حقائق هامة في قضية صبري نخنوخ


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 8730 - 2026 / 6 / 8 - 16:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أولًا: أكتب هذا الكلام وأنا لا أعلم إن كان له علاقة مباشرة بقضية صبري نخنوخ أم لا، ولكنه يتضمن مجموعة من الوقائع التي قد تدعونا إلى الشك في أن كثيرًا من الأمور في الدولة المصرية تُدار وفق ما تريده السلطة وما ترغب فيه، وأن الإفراج عنه لم يكن محض صدفة، بل ربما كان نتيجة تخطيط مسبق بدأ منذ يوم سجنه وحتى الإفراج عنه، لاستخدامه في مرحلة معينة.

ثانيًا: جرت تعديلات تشريعية بعد سجن نخنوخ، تمهيدًا للاستفادة منها عند إعادة النظر في قضيته، التي كانت قد حُسمت أمام محكمة النقض عام 2014. ومع ذلك بدأ الحديث لاحقًا عن إمكانية إعادة فتحها أمام محكمة جنايات الإسكندرية للاستفادة من بعض هذه التعديلات التشريعية.

ثالثًا: هذه التعديلات التشريعية، باختصار، تعود إلى فترة المجلس العسكري، حيث صدر المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، في ظل انتشار البلطجة والسلاح آنذاك، وكان الهدف منه منع القضاة من النزول بالعقوبات المقررة لجرائم حيازة الأسلحة، كما كان يحدث وفق المادة 26 من قانون الأسلحة والذخائر رقم 394 لسنة 1954.

رابعًا: في عام 2014 أصدرت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة الرئيس المؤقت السابق عدلي منصور، حكمها بعدم دستورية هذا القيد، معتبرة أن المرسوم رقم 6 لسنة 2012 ينتقص من سلطة القاضي التقديرية، وفقًا لما نشرته جريدة الوطن بتاريخ 2014/11/9 . وبناءً على ذلك عاد للقاضي حقه في تخفيف العقوبات في هذه الجرائم.

خامسًا: في عام 2018 قضت المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور حنفي علي جبالي، في الدعوى رقم 102 لسنة 36 قضائية، بما يُعد تأكيدًا للمبدأ نفسه، وهو حق القاضي في النزول بالعقوبة إذا رأى ما يبرر ذلك في جرائم حيازة الأسلحة، وفقًا لما نشرته جريدة اليوم السابع بتاريخ 2018/10/13 .

سادسًا: في ذلك التوقيت، وبدلًا من السير في المسار القضائي لإعادة محاكمة نخنوخ، تم تجهيز التماس للحصول على عفو رئاسي عنه، وهو ما حدث بالفعل عام 2018. ومن قام بإعداد هذه الأوراق لم يفعل ذلك، في تقديري، إلا بعد حصوله على ضوء أخضر من جهات تملك سلطة اتخاذ القرار أو التأثير فيه.

سابعًا: العفو الرئاسي الذي حصل عليه صبري نخنوخ كان عفوًا عن العقوبة التي كان يقضيها، أي أنه أعفاه من استكمال مدة العقوبة، وأنهى آثار تنفيذها بالنسبة له. غير أن هذا العفو لا يعني تحصينه من السجن مستقبلًا إذا ارتكب جريمة جديدة أو صدرت بحقه أحكام في وقائع أخرى مستقلة.

كذلك يوجد خلاف بين الآراء القانونية بشأن إمكانية إلغاء العفو الرئاسي السابق:

* فهناك من يرى أنه يمكن إلغاؤه إذا ثبت وجود غش أو تدليس في الأوراق التي قُدمت للحصول عليه. وفي هذه الحالة يثور تساؤل منطقي: كيف لم تنتبه الجهات المختصة إلى هذا الغش أو التدليس عند فحص الأوراق قبل رفعها إلى الرئاسة؟ وإذا ثبت ذلك، ألا يقتضي الأمر مساءلة المسؤولين عن التقصير أو الإهمال في التحقق من تلك المستندات؟
* وهناك من يرى أن العفو لا يمكن إلغاؤه بعد صدوره ونفاذه.
* بينما يرى فريق ثالث أن الأمر يتوقف على الظروف والاعتبارات القانونية الخاصة بكل حالة.

وذلك وفقًا لما ورد في مجلة روز اليوسف بتاريخ 2026/6/5 .
في تقديري، لم يكن صبري نخنوخ إلا ضحية ظروف معينة، فقد كان أداة احتاجتها السلطة في مرحلة ما، سواء في عهد مبارك أو في عهد السيسي. وعندما انتهت الحاجة إلى الدور الذي كان يؤديه، أو عندما وجدت السلطة من يمكنه القيام بالدور نفسه، أصبح من الممكن الاستغناء عنه.
لكن هنا يبرز سؤال مهم:
إذا كانت السلطة قد استغنت في السابق عن كثير من الأدوات والأشخاص الذين استخدمتهم ثم أبعدتهم بهدوء عندما انتهى دورهم، فلماذا لا يحدث الأمر نفسه مع صبري نخنوخ؟ وما الذي يجعل التعامل معه مختلف ؟
مجدي جو



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيعة لبنان مواطنون لبنانيون أم رعايا إيرانيون في لبنان؟
- النصر الإيراني والوهم المقدس
- ايها الأقباط رفقا بانفسكم
- التقشف لأيتم بإظلام البلد والتنغيص علي الناس
- فضيحة طابا المشكلة ليست في فرد بل في منظومة
- خطبة العيد بحضور السيسي وهل هو خطا من شيخ ام رسالة سياسية لل ...
- نداء إلى اليساريين والإسلاميين في العالم العربي:
- اقتراب وصول قوات أمريكية برية إلى الخليج…ماذا يعني ؟
- ردا علي دكتور عمار علي حسن حول الحرب الإيرانية الاسرائيلية
- الغضب الملحمي ضد ايران
- مريم عبد الهادي فتاة الاتوبيس المسلمة وسليفانا عاطف المسيحية ...
- اما ان تعيدوا سليفانا الي اهلها ام ان تحاكموها بتهمة ازدراء ...
- 25 يناير عيد للشرطة ام عيد للثورة ضد مبارك
- المرأة القبطية بين الإقصاء في الوطن والتألق في الخارج
- أحداث تتسارع في العالم كله، والعالم يدخل مرحلة جديدة يحكمها ...
- القبض علي الرئيس الفنزويلي..صراع المصالح والنفوذ
- الاعتراف الاسرائيلي بصومال لاند… هل يفتح الباب لإعادة رسم خر ...
- مزمور 137 … صهيون التي يريدون محوها وتحريض علي مر الأزمان لا ...
- فرنسا بعد 120 عامًا من قانون العلمانية: بين الصرامة مع المسي ...
- من ماريا القبطية الي ماريا الحديثة ياقلبي لا تحزن


المزيد.....




- -لبنانية أمّاً عن ستّ-.. جوانا خلف في عرض مسرحي بفرنسا
- مصدران: نتنياهو كان يجهز لهجوم كبير على إيران قبل تدخل ترامب ...
- هل ستلتقي بنتنياهو؟ وما الاتفاق الذي يريده لبنان؟ شاهد ما قا ...
- معَنَّفات على -الخط الساخن- بألمانيا.. تفاقم الظاهرة أم ارتف ...
- إيران - إسـرائيل: عـودة الـحـرب مـن جـديـد؟
- البابا يحث على استجابة دولية لـ-دراما- الهجرة ويؤكد أن العال ...
- أرمينيا: انـتخابات تغـيـر الـتـوازنات؟
- لماذا تصعّد إسرائيل في غزة وترفض استحقاقات التهدئة؟
- عُمان تجلي 24 بحارا هنديا من ناقلة اندلعت فيها النيران قبالة ...
- خصوم ترمب مستعدون لتشديد الرقابة على البنتاغون في هذه الحالة ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - حقائق هامة في قضية صبري نخنوخ