أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - مريم عبد الهادي فتاة الاتوبيس المسلمة وسليفانا عاطف المسيحية ..ازدواجية النيابة وغياب الضمير














المزيد.....

مريم عبد الهادي فتاة الاتوبيس المسلمة وسليفانا عاطف المسيحية ..ازدواجية النيابة وغياب الضمير


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 19:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مريم عبد الهدي فتاة الاتوبيس المسلمة وسيلفانا المسيحية… ازدواجية النيابة والضمير
مريم شوقي عبد الهادي، الفتاة المسلمة التي أصرّت على إعلان اسمها ثلاثيًا، بعدما لاحظت أن التعاطف المجتمعي بدأ يتجه نحو النطع المتحرش . فقط لأن البعض ظنّ أنها مسيحية.
متحرش تحرّش بها في أتوبيس عام، في مكان مفتوح، وأمام ركاب يمثلون صورة مصغّرة لمجتمع مأزوم بالفساد والتطرف والتحرش، مجتمع يُنكر جرائمه ويدّعي الفضيلة.
رأينا ركابًا دافعوا عن الجاني، وألقوا اللوم على الضحية، بحجّة الملابس، ورأينا “الحاج” الممسك بسبحته، الذي يسبّح الله بكرةً وأصيلاً، لكنه لا يتورع عن الدفاع عن المتحرش، والغش، وسرقة حقوق الناس، طالما الضحية أنثى.
قامت الشرطة بتحويل المتحرش إلى النيابة، وهذا تصرّف محمود ومطلوب، حتى يدرك المتحرشون أن أجساد النساء والفتيات ليست ملكًا لهم.
تحرّش استغرق لحظات، وربما كان لفظيًا أو جسديًا محدودًا، ومع ذلك تحركت الدولة سريعًا، واهتم الإعلام، وتحولت القضية إلى رأي عام.
لك نفس هذه السلطة، بنفس أجهزتها، تقف صامتة أمام جريمة أبشع وأطول زمنًا.
طفلة قبطية قاصر تُدعى سيلفانا عاطف فانوس، تعاني من قصور ذهني، ظهرت في فيديوهات وصور واضحة، وهي تتعرض لتحرّش مستمر منذ أكثر من أربعة أشهر.
المتحرش بها شخص ليس من محارمها، بل هو غريب تمامًا عنها، وظهر وهو يحتضنها بشكل فجّ ومريب.
ورغم الأدلة المصوّرة، ورغم الاستغاثات المتكررة، قامت الشرطة والنيابة — بل والقضاء — بتسهيل اختطاف الطفلة، ورفضت حتى الآن إعادتها إلى أسرتها، في مشهد مخزٍ من الحماية والتشجيع غير المباشر للجريمة.
أربعة أشهر من التحرش المستمر.
أربعة أشهر من الصمت.
وصلت الاستغاثات إلى الإعلام، ومنظمات المجتمع المدني، ومجالس حقوق الإنسان، والطفولة والأمومة، والنائب العام، ووزير الداخلية، ورئيس الوزراء، ورئيس الدولة… ولا شيء.
وذلك لأن مريم مسلمة، وسيلفانا قبطية.

التحرش جريمة، أيًا كانت الضحية.
ومحاربته واجب، لكن الأخطر من التحرش نفسه هو الانتقائية، والتمييز، وازدواجية العدالة.
لا يجوز أن تختلف قيمة الضحية باختلاف دينها، أو اسمها، أو ملابسها، أو بيئتها.



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اما ان تعيدوا سليفانا الي اهلها ام ان تحاكموها بتهمة ازدراء ...
- 25 يناير عيد للشرطة ام عيد للثورة ضد مبارك
- المرأة القبطية بين الإقصاء في الوطن والتألق في الخارج
- أحداث تتسارع في العالم كله، والعالم يدخل مرحلة جديدة يحكمها ...
- القبض علي الرئيس الفنزويلي..صراع المصالح والنفوذ
- الاعتراف الاسرائيلي بصومال لاند… هل يفتح الباب لإعادة رسم خر ...
- مزمور 137 … صهيون التي يريدون محوها وتحريض علي مر الأزمان لا ...
- فرنسا بعد 120 عامًا من قانون العلمانية: بين الصرامة مع المسي ...
- من ماريا القبطية الي ماريا الحديثة ياقلبي لا تحزن
- بين بنت تُعاد خلال أيام… وأخرى تُسلَّم للخاطف: لماذا تتعامل ...
- لماذا غابت الكنيسة المصرية عن الاحتفال بمجمع نيقية ؟
- هل تستطيع أمريكا ترامب القضاء على الخطر الاخضر بعد ان قضت عل ...
- النضال السهل الموجه من أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية
- في انتخاباتنا المصرية تزوير المزور وتضبيط المضبظ تحت الإشراف ...
- دعوة الأقباط لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة
- ليست فلسطين فقط هي المستفيدة من حل الدولتين بل إسرائيل ايضا
- ازمة دير سانت كاترين وأطماع الحكومة المصرية في الاديرة المسي ...
- القمة العربية عندما حضر سانشيز الاسباني وغاب العرب عنها
- زيارة ترامب لدول الخليج من الذي استفاد اكثر من الاخر ؟
- ترامب يطالب مصر بالسماح للسفن الامريكية بالعبور المجاني من ق ...


المزيد.....




- فيديو منسوب لـ-هجوم حوثي ضد ناقلة نفط سعودية-.. ما حقيقته؟
- نتنياهو يصعّد ضد تركيا في سوريا.. مناورة أمنية أم انتخابية؟ ...
- خطب جلل: ركب البحر لينتشل جثامين مهاجرين ليتفاجأ بجثة أخيه! ...
- البوندسليغا في ثوب جديد.. بين بريق الأمس وتحديات اليوم!
- رئيسة فريق التحقيق في لوكربي: تأجيل المحاكمة سيخيب آمال عائل ...
- هل تدخل مصر عالم النووي العائم؟.. -روساتوم- تكشف مفاجأة
- الخارجية الروسية: موسكو لن تتوسل إلى الغرب من أجل التعاون في ...
- روسيا تبني لمصر مركزا للعلاج بالنووي
- بعد سلفه كوتشاريان.. الرئيس الأرميني السابق سركسيان يواجه ته ...
- دراسة: معدلات المواليد في العالم انخفضت إلى ما دون مستويات ا ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - مريم عبد الهادي فتاة الاتوبيس المسلمة وسليفانا عاطف المسيحية ..ازدواجية النيابة وغياب الضمير