أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - هل تستطيع أمريكا ترامب القضاء على الخطر الاخضر بعد ان قضت علي الخطر الأحمر ؟














المزيد.....

هل تستطيع أمريكا ترامب القضاء على الخطر الاخضر بعد ان قضت علي الخطر الأحمر ؟


مجدي جورج

الحوار المتمدن-العدد: 8537 - 2025 / 11 / 25 - 20:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قرار ترامب بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية: هل تستطيع أمريكا القضاء على “الخطر الأخضر” كما قضت على “الخطر الأحمر”؟

لا يمكن إنكار الدور التاريخي للولايات المتحدة الأمريكية في القضاء على الشيوعية، إذ لعبت دورًا محوريًا في مواجهة هذا التهديد خلال القرن العشرين، مستخدمة وسائل سياسية واقتصادية وعسكرية أدت في النهاية إلى انهيار المنظومة الشيوعية من الداخل، ليصبح الخطر الأحمر اليوم شيئًا من الماضي.

واليوم، يأتي قرار الرئيس ترامب بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كتنظيم إرهابي كخطوة مهمة، وإن طال انتظارها. فالولايات المتحدة أدركت حجم الخطر الأحمر مبكرًا، لكنها لم تولِ الاهتمام الكافي لما أصبح يعرف بـ”الخطر الأخضر”، المتمثل في الإسلام السياسي، بل إن بعض السياسات الأمريكية السابقة تعاونت مع هذا التيار لمحاربة الشيوعية في أفغانستان، وهو ما ساهم في ترسيخ جذوره.

كلا النظامين، الأحمر والأخضر، نشآ تقريبًا في نفس الفترة التاريخية؛ فالشيوعية بدأت كبذور فكرية في ألمانيا قبل أن تتجسد في دولة الاتحاد السوفيتي في عشرينات القرن الماضي، في الوقت نفسه تقريبًا الذي ظهرت فيه حركة الإخوان المسلمين في مصر.

الشيوعية وُلدت على يد مفكرين مثل كارل ماركس وفريدريك إنجلز ولينين وتروتسكي، لديهم نظريات اقتصادية وسياسية واضحة، بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها، وقد وضعوا وسائل محددة لبناء الدولة وتوزيع الثروة بشكل عادل. بينما فكر الإخوان انبثق من مجموعة من العامة الذين لم يمتلكوا قاعدة علمية متينة، واعتمدوا على نصوص سابقة، دون تطوير أو تجديد، في محاولة لإحياء ماضٍ لم يكن صالحًا.

كانت الشيوعية تهدف إلى المساواة بين البشر وتوزيع العدل للثروة بغض النظر عن الدين أو الجنس أو العرق، في حين أن فكر الإخوان يقوم على فكرة تفوقية تضع المسلم فوق غيره.

على صعيد التطبيق، تمكنت الشيوعية من تحقيق مبادئها بسرعة نسبيًا، من خلال تأسيس دول مثل الاتحاد السوفيتي ودول حلف وارسو والصين، بينما تأخر الإسلام السياسي في تكوين دولته، ولم يظهر إلا في حالات محدودة مثل السودان في عهد نميري والبشير-الترابي، وأفغانستان، وجزئيًا في باكستان ومصر وغزة.

وقد ساهم الفكر الشيوعي في تطوير بعض الدول النامية خلال منتصف القرن العشرين، بينما لم تحقق التجارب الإسلامية السياسية سوى الانقسام والتخلف الاقتصادي والاجتماعي، ونتج عنها موجات من الهجرة إلى الدول المتقدمة ونشر الفوضى والتطرف. وعلى الرغم من سقوط الشيوعية، لم تصبح عبئًا على العالم ولم تصدر الإرهاب، في حين أن الإسلام السياسي استمر في نشر التطرف والأزمات.

من الناحية المالية، أنفق الاتحاد السوفيتي نحو 70 مليار دولار خلال سبعين عامًا لنشر الشيوعية عالميًا، بينما وصل إنفاق الدول الداعمة للإسلام السياسي إلى مئات المليارات، قد تتجاوز نصف تريليون دولار، وهو ما يعكس مدى الاستراتيجية الممنهجة لنشر هذا الفكر.

الفكر الشيوعي استطاع أن يُهزم لأنه زرع في عقول طامحة للعدالة والتنمية، وعندما فشل تم التخلي عنه بسهولة. أما الإسلام السياسي، فهو مغروس منذ الصغر في العقول بطريقة تمنح المتبني شعورًا بالتفوق والتميّز، مما يجعل مواجهته أصعب بكثير. ومع ذلك، فإن خطوات مثل تصنيف الإخوان جماعة إرهابية، وإغلاق مؤسساتهم الدينية والإعلامية، قد تكون بداية لمحاولة محاربة هذا الفكر، رغم أن الأمر يحتاج إلى تعاون عالمي طويل المدى.

أوروبا لم تستطع مواجهة الخطر الأخضر في السابق، وهي اليوم تواجه تحديات أكبر، وها هي أمريكا تحت قيادة ترامب تأخذ زمام المبادرة. السؤال الأهم الآن: هل ستنجح في محاربة هذا الخطر الذي يهدد الأمن العالمي؟



#مجدي_جورج (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النضال السهل الموجه من أساقفة الكنيسة الأرثوذكسية
- في انتخاباتنا المصرية تزوير المزور وتضبيط المضبظ تحت الإشراف ...
- دعوة الأقباط لمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقبلة
- ليست فلسطين فقط هي المستفيدة من حل الدولتين بل إسرائيل ايضا
- ازمة دير سانت كاترين وأطماع الحكومة المصرية في الاديرة المسي ...
- القمة العربية عندما حضر سانشيز الاسباني وغاب العرب عنها
- زيارة ترامب لدول الخليج من الذي استفاد اكثر من الاخر ؟
- ترامب يطالب مصر بالسماح للسفن الامريكية بالعبور المجاني من ق ...
- رسالة للرئيس عبد الفتاح السيسي
- ترامب زيلينسكي والاصرار الاوروبي علي مساعدة زيلينسكي
- لماذا دعي السيسي احمد الشرع لزيارة القاهرة ؟
- كيف استطاعت حماس المحافظه علي حياة ثلاث مجندات وباقي الرهائن ...
- لا تصدقوا حماس
- النكبة الفلسطينية والنكبة القبطية
- الحكومة اللبنانية الجديدة وهزيمة حزب الله سياسيا
- التهجير وسنينه ومعاناة الاقليات في الشرق
- سلوان موميكا لا الشرق رحمه ولا الغرب حماه
- قراءة سريعة حول فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية الامريكية
- يقولون انه في موته كان بطلًا مغوار ونقول
- في التعليق علي مشاعر المصريين حول مقتل السنوار


المزيد.....




- الإفراج عن سفير بريطانيا السابق لدى أمريكا بكفالة بعد اعتقال ...
- بعد 7 سنوات.. كيت ميدلتون تعيد ارتداء فستان قديم في حفل توزي ...
- -يحيا الشاه-.. موجة جديدة من الاحتجاجات بإيران ومطالبات بعود ...
- مباشر: رئيسة المفوضية الأوروبية تصل كييف لإحياء الذكرى الراب ...
- -الحب في زمن الحرب-... كيف أثر النزاع بين موسكو وكييف على ال ...
- قاضية تمنع إصدار تقرير عن سوء تعامل ترمب مع الوثائق السرية
- مقتل 55 شخصا جراء أعمال عنف في المكسيك
- المسلسل الكويتي -الغميضة-.. لماذا انقسم الجمهور حوله منذ حلق ...
- أستاذ قانون أمريكي: ما كان ينبغي نشر ملفات إبستين أبدا
- رسائل أميركية لدول عربية بعد تصريح -من النيل إلى الفرات-


المزيد.....

- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي جورج - هل تستطيع أمريكا ترامب القضاء على الخطر الاخضر بعد ان قضت علي الخطر الأحمر ؟