مجدي جورج
الحوار المتمدن-العدد: 8650 - 2026 / 3 / 18 - 14:24
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
ستدركون حجم الكارثة في إيران عندما يسقط النظام.
من يبكون ويتباكون اليوم على النظام الإيراني، وخصوصًا من المصريين، ويقولون عنه إنه استطاع أن يقف في وجه إسرائيل والغرب، سيكتشف هؤلاء وغيرهم كمّ الجرائم التي ارتكبها هذا النظام في حق شعبه.
نعم، فهذه الدولة الشمولية وهذا النظام العقائدي، الذي استطاع أن يوأد أكثر من خمس انتفاضات شعبية متتالية، لم نعرف بعد تكلفة ذلك بالنسبة للشعب الإيراني، نظرًا لحرص السلطة على عدم كشف كل هذا، ولن نعرف الحقيقة إلا بعد سقوط النظام.
هذا النظام الشمولي الذي استطاع الوصول إلى السلطة، وخان كل حلفائه وعلّق رقابهم على المشانق، سيأتي يوم يتم فيه الإفراج عن سجلاته الإجرامية تجاه المعارضة من يساريين وقادة جيش وطنيين، ليتحدثوا أو يتحدث أقاربهم، ليكشفوا حقيقة هذا النظام الإجرامي للعالم.
سيتحدث مجاهدو خلق، وسيتحدث أقارب أول رئيس إيراني هرب إلى فرنسا، الحسن بني صدر، وسيتحدث حتى خاتمي وغيرهم.
اليساريون والإسلاميون كانوا سابقًا يمجدون صدام حسين، الذي قتل شعبه من الأكراد في الشمال بالأسلحة الكيماوية، وكان يطارد الشيعة ويقصفهم بالطائرات في الجنوب، وكانوا يعتبرونه بطلًا مغوارًا لأنه أطلق عدة صواريخ سكود على إسرائيل (وبسببه دفع العراق ثمنًا غاليًا).
هذا "البطل المغوار" هو نفسه الذي احتجز معلميه ورفاقه الذين علموه معنى الوطنية في قاعة الخلد ببغداد، وقبض عليهم أمام الكاميرات، وتم إعدامهم رميًا بالرصاص خارج القاعة لإرهاب كل من فيها.
كان لا بد أن تكون سيرته الذاتية سيرة مجرم أفاق، رئيس عصابة، لا سيرة رجل يتباكون عليه. ولكننا، للأسف، نعيش في بقعة من العالم لا تمجّد إلا الإرهابيين، ولا تذكر إلا القتلة والسفاحين.
أبطالنا قتلة
رموزنا مجرمون
أمثلتنا ونبراسنا سفاحون
اتركوا الشعب الإيراني يختار،
اتركوه يقرر، وساعدوه على التخلص من المجرمين السفاحين.
أعلم أنكم لا تريدون له ذلك، لأنكم بطبعكم تريدون الجميع مثلكم:
خاضعين أذلاء للديكتاتوريات الدينية والعسكرية، وتسمون ذلك "وطنية".
لا تريدون لأحد أن يغادر القاع ويستنشق هواءً نقيًا، حتى لا تظلوا في القاع وحدكم
#مجدي_جورج (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟