أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - رحلة مهندس ري عراقي مع الدراسة الروسية الخاصة بتنمية المياه والاراضي بالعراق-ج4 الاخير














المزيد.....

رحلة مهندس ري عراقي مع الدراسة الروسية الخاصة بتنمية المياه والاراضي بالعراق-ج4 الاخير


عبد الكريم حسن سلومي

الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 16:19
المحور: الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر
    


رحلة مهندس ري عراقي مع الدراسة الروسية الخاصة بتنمية المياه والاراضي بالعراق
((ضياع اكثر من أربعة عقود من التخطيط المائي في العراق ))
ج4 الاخير

ثامنا:-. الدروس المستفادة من تجربة الدراسة الروسية
الدرس الأول:- يجب ان لا تهمل الجيران ( ان الجيوسياسة أهم من الهندسة)
أكبر درس من الدراسة الروسية أن التخطيط الهندسي وحده لا يكفي إذا للأسف تجاهلت سياسات دول الجوار و كان يجب على العراق في الثمانينات أن يفاوض تركيا وسوريا وإيران على حصص مائية ملزمة قبل أن تبني سدودها الكبرى والحقيقة المرة التي أراها انا اليوم(( لقد فات الأوان)).
الدرس الثاني: الكفاءة أهم من التوسع
ان نسبة 35 -45% كفاءة ري غير كافية في عالم يزداد اليوم جفافا فكل دونم يروى بكفاءة 40% يستهلك ضعف ما يستهلكه دونم بكفاءة 80%. فكان يجب أن تركز الدراسة على تحسين الكفاءة أولا ثم التوسع ثانيا لكنها فعلت العكس.
الدرس الثالث: البيئة والأهوار شريان حياة
إهمال الأهوار كلف العراق كارثة بيئية واجتماعية واقتصادية. فالأهوار ليست مجرد مستنقعات يمكن تجفيفها بل هي موطن لمئات الآلاف من البشر والطيور والحيوانات ومصدر للأسماك والمواد الخام ومنظم لمناخ الجنوب ومكافح للعواصف الترابية وجاذب للسياحة البيئية.
الدرس الرابع: الصحة العامة جزء من الأمن المائي
الاستثمار في الصرف الصحي لا يقل أهمية عن الري فالمياه النظيفة حق أساسي وليس رفاهية وأن الأمراض المنقولة بالمياه تكلف الدولة مبالغ طائلة في العلاج وتقلل الإنتاجية وتسبب وفيات مبكرة لكن للأسف الدراسة الروسية قللت من شأن هذا القطاع.
الدرس الخامس: الخطط تحتاج إلى ذاكرة مؤسسية
ما فائدة دراسة تعتبر موسوعة إذا لم يقرأها أحد وما فائدة التدريب إذا لم يتم نقل المعرفة إلى الأجيال الجديدة لذا نرى ان العراق يحتاج إلى مركز وطني دائم للمياه (مثل المركز الذي أوصت به الإيطالية) ويكون مسؤولا عن تحديث الخطط والنماذج وتدريب الكوادر والحفاظ على الذاكرة للمؤسسات .
الدرس السادس: المرونة والتكيف وليس الجمود
هي بالحقيقة نراها خطة ثابتة لـ 20 سنة لاكن لم تعد تصلح في عالم متغير (حروب، عقوبات، مناخ، سدود جديدة). كان يجب أن تتضمن الدراسة الروسية سيناريوهات بديلة وأليات تحديث دورية (كل 5 سنوات مثلا). لكن الدراسة الإيطالية تعلمت من هذا الخطأ وجعلت التحديث السنوي جزء من أدواتها رغم انه لم يطبق لحد الان كواقع .

تاسعا:-الخلاصة:
الدراسة الروسية – وثيقة تاريخية تستحق التقدير والنقد معا لكن يجب الاستفادة منها بقوة
ان الحقيقة الساطعة التي اراها انا واغلب المختصين بهذا الميدان هو ان الدراسة الروسية (1982) كانت إنجاز هندسي وعلمي كبير لعصرها وبالحقيقة انها تفوقت على أي دراسة سابقة في الشرق الأوسط من حيث الشمولية والدقة وحتى اللاحقة بدرجات كبيرة فقد قدمت تشخيص دقيق لحالة العراق في الثمانينات وخططت لمستقبل كان يمكن أن يكون مشرق جدا لو لم تقع الحروب والعقوبات.
لكنها والحقيقة يجب ان تقال انها قد أخطأت في افتراضاتها الأساسية:
أ-تفاءلت كثيرا بتوفر المياه (لم تتنبأ بسدود تركيا وإيران).
ب-أهملت البيئة (الأهوار) والصحة العامة (الصرف الصحي).
ج-ركزت على التوسع الكمي بدل من تحسين الكفاءة.
د-كانت مركزية جامدة لم تشرك المزارعين والمجتمعات المحلية.
ه-لم تضع أليات للتحديث والمرونة والتكيف مع التحديات الحديثة والصدمات الطارئة .
أخيرا اقول وانا صادق ان نقدي للدراسة ليس انتقاص ابدا من قيمتها بل هو واجب علمي ميداني ناتج عن خبرة ميدانية بمجال الري ل35 سنة وغايتي من نقدها وتحليلها لاستخلاص الدروس فكل خطة هي ابنة زمنها وعصرها فكانت هي في عصر الوفرة المائية والاستقرار النسبي والتحالف السوفييتي-العراقي القوي فالدراسة الروسية لم تكن لترى سقوط النظام، والحروب الثلاث، والعقوبات الكارثية ، وتغير المناخ، وسدود الجوار الكبرى.
ولكن الحقيقة يجب ان تقال وهو انه ما زالت الدراسة الروسية مرجع كبير و قيم للمختصين وخاصة في مجالات الهيد وجيولوجيا وتصنيف التربة وتصميم شبكات البزل لكنها وللأسف لا تصلح كلها لأن تكون خطة عمل للعراق اليوم فالواقع تغير كثيرا والعراق الذي يخطط له اليوم ليس عراق الثمانينات والحقيقة المرة ان الحكومات العراقية سواء قبل 2003 او بعدها قد اضاعت قيمة هذه الدراسة الرائعة وكان على حكومات ما بعد 2003 ان تعمل على تحديث الدراسة الروسية لا ان تتعاقد مع من كتبوا لها الدراسة الايطالية التي لي معها جلسات سوف اطرحها بمقالات اخرى واراها ايضا لا تصلح لليوم ولابد من المزاوجة بين الدراستين ومع الخبرات العراقية الحقيقية التي اغلبها اليوم خارج الميدان لوضع استراتيجية عراقية صرفة مستمدة من الواقع بعقول عراقية تعرف واعرق من الاخرين لان اهل مكة أدرى بشعابها كما يقال .
عاشرا :- دعوة للمشاركة في المقالات القادمة
كما وعدتكم في العديد من المقالات وهذه الدراسة او من سلسلة المقالات التحليلية عن تجربة التخطيط المائي في العراق اتمنى من كل اساتذتي واخوتي المختصين ممن عاصروا الدراسة الروسية والايطالية سواء عملوا مع من انجز هذه الدراسات او يمتلكون وثائقها او اطلعوا عليها ان يشاركوني بتعليقات او معلومات او يكتبون وينشرون مقالات خدمة لبلدنا والصالح العام ولتوعية الاجيال الحالية والقادمة بأهمية الادارة الرشيدة للمياه وفق منهج الادارة المتكاملة لادارة المياه والاراضي والبيئة في العراق ومن الله التوفيق

المهندس الاستشاري بالري
1-5-2026



#عبد_الكريم_حسن_سلومي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحلة مهندس ري عراقي مع الدراسة الروسية الخاصة بتنمية المياه ...
- رحلة مهندس ري عراقي مع الدراسة الروسية الخاصة بتنمية المياه ...
- مشاريع الري بالعراق لماذا تراجعت رغم ضخامتها(المقال السادس)
- رسالة مفتوحة إلى السيد وزير الموارد المائية العراقي(السيد مث ...
- كيف ربطت الدراسة السوفيتية بين المياه والأمن الوطني(المقال ا ...
- الري الحديث بين النظرية والواقع العراقي (المقال الرابع)
- هل انهارت وتدهورت مشاريع الري في العراق بسبب قلة المياه أم س ...
- لماذا كانت الدراسة السوفيتية مختلفة عن بقية الدراسات(مقال رق ...
- البزل والملوحة ذلك التحذير الذي لم يسمعه أحد من الادارة العل ...
- تحليل ونقد الدراسة الاستراتيجية الإيطالية لموارد المياه والأ ...
- تحليل ونقد الدراسة الروسية(1982) ((المخطط العام لتنمية الموا ...
- الدراسات الاستراتيجية لإدارة الموارد المائية والاراضي والبيئ ...
- دعوة لتأسيس هيأة وطنية للمبازل وإدارة الملوحة في العراق ((رؤ ...
- رؤية عراقية اصلاحية لتحويل وزارة الموارد المائية في العراق إ ...
- المياه في العراق: السياسات الخاطئة وآفاق المستقبل
- واقع المياه في العراق(التحديات ومقترحات الحلول)
- أزمة المياه في العراق-التشخيص وخيارات المعالجة
- أزمة إدارة الموارد المائية في العراق(التشخيص – التحديات – خا ...
- فشل إدارة المياه ومشاريع الري في العراق: تشخيص و إصلاح
- مخاطر استراتيجية وخيارات وطنية جراء تحويل المياه إلى سلعة


المزيد.....




- خاتمة لا تُنسى للموسم الثاني من مسلسل -المدينة البعيدة-
- شاهد.. ترامب يُشبّه -بركة الانعكاس- في نصب لنكولن بناطحات ال ...
- -استسلام-.. الأمين العام لـ-حزب الله- يعلق على اتفاق لبنان و ...
- معارك إقليم النيل الأزرق بالسودان تدفع الآلاف نحو المجهول
- مظاهرات في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب
- ليبيا: عمالة غير مدربة في الأفران والمطاعم تهدد سلامة الغذاء ...
- اغتالت الحروب غاباتها.. أشجار صغيرة تبعث آمالا كبيرة في أفغا ...
- العصيان المدني.. خيار الحريديم أمام -خيانة- نتنياهو
- في أفغانستان والعراق.. لماذا تعجز الطائرات الأمريكية عن الطي ...
- بعد صراع مع المرض.. رحيل إمام الأقصى الشيخ وليد صيام


المزيد.....

- ‫-;-وقود الهيدروجين: لا تساعدك مجموعة تعزيز وقود الهيدر ... / هيثم الفقى
- la cigogne blanche de la ville des marguerites / جدو جبريل
- قبل فوات الأوان - النداء الأخير قبل دخول الكارثة البيئية الك ... / مصعب قاسم عزاوي
- نحن والطاقة النووية - 1 / محمد منير مجاهد
- ظاهرةالاحتباس الحراري و-الحق في الماء / حسن العمراوي
- التغيرات المناخية العالمية وتأثيراتها على السكان في مصر / خالد السيد حسن
- انذار بالكارثة ما العمل في مواجهة التدمير الارادي لوحدة الان ... / عبد السلام أديب
- الجغرافية العامة لمصر / محمد عادل زكى
- تقييم عقود التراخيص ومدى تأثيرها على المجتمعات المحلية / حمزة الجواهري
- الملامح المميزة لمشاكل البيئة في عالمنا المعاصر مع نظرة على ... / هاشم نعمة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الطبيعة, التلوث , وحماية البيئة ونشاط حركات الخضر - عبد الكريم حسن سلومي - رحلة مهندس ري عراقي مع الدراسة الروسية الخاصة بتنمية المياه والاراضي بالعراق-ج4 الاخير