نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8726 - 2026 / 6 / 4 - 10:33
المحور:
الادب والفن
لاشك أن الجمال لا يقتصر على المناظر الطبيعية الخلابة، وحسب ،وانما يتجلى في كل التفاصيل التي تحيط بالإنسان، متى ما امتلك عيناً متأملة، ووجدانا نابضاً بالتطلع.فالحس المرهف،بمكنه ان يلتقط تلك التفاصيل الدقيقة، ويستشعر تجليات الجمال الكامنة في الأشياء، والمشاهد اليومية.
فأصحاب الحس المرهف يرون في إشراقة الصباح، رسالة أمل متجددة، ويجدون في خرير الماء موسيقى طبيعية، تنعش الروح، ويلمسون في ابتسامة طفل عذبة،صورة نقية للبراءة والصفاء. وهكذا تتحول الأشياء العادية ،في وجدانهم إلى منابع للإلهام ،والتأمل، لأنهم يمتلكون بحسهم المتوهج، قدرة على اختراق المظاهر السطحية، والنفاذ إلى اعماق الأشياء، واستكناه معانيها العميقة.
ولعل الشعر والأدب والفن ميادين رحبة، تتجلى فيها آثار الحس المرهف بوضوح ،حيث يستطيع المبدع أن يحول مشاهد الحياة اليومية،من خلالها، إلى نتاجات نابضة بالجمال.
وتجدر الإشارة إلى أن مشاهدات تجليات الجمال، غالباً ما تنبع، من نقاء الوجدان ،وشفافية الروح، حيث يتجلى وهج الحس المرهف، عندئذ، في إعادة اكتشاف العالم، وإضفاء المعنى على تفاصيله الصغيرة.
وهكذا تكمن تجليات الحس المرهف، في القدرة على استشراف ما وراء الأشياء، واكتشاف الجمال المختبئ في ثنايا تفاصيلها ، بحيث يصبح الإنسان ذو الحس المرهف ،أكثر قدرة على التفاعل الإيجابي مع معطيات الحياة.
وفي عصر تتسارع فيه إيقاعات الحياة ،وتزدحم فيه الانشغالات، والهموم، يبدو الحس المرهف نسغ حياة، يعيد الوهج إلى الوجدان، ويمنح الإنسان فرصة التأمل، والتذوق، فالجمال ليس شعوراً عابراً، بل ومضة وجدانية، تسهم في تهذيب الذوق ،وترسخ مشاعر الرضا ،وتعمق جذور الانتماء إلى الحياة.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟