نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8700 - 2026 / 5 / 7 - 23:16
المحور:
الادب والفن
الذكريات ليست مجرد صور عابرة في أذهاننا عن أحداث طواها الزمن، عشناها يوما ما، وانقضت، بل هي نوارس وجدانية حية، تحلق باستمرار في أعماق الوجدان، دون ان تغادره،او تهجر حدود الذاكرة، لتظل تحوم حول تخوم الذاكرة، ملامسة أعماق الوجدان بسلاسة، تاركة في ثناياه أثرا لا يمحى بمرور الزمن .
وهكذا تظل الذاكرة فضاء وجدانيا واسعا، تنتشر في تخومه نوارس الذكريات، حاملة في أجنحتها لحظات الفرح، وأصداء الحنين، وربما شيئا من بقايا وجع قديم، باستحضار لحظات لن تعود، أو باستذكار أشخاص غابوا نهائيا عن مشهد حياتنا، لكنها تبقى رغم ذلك كله ضرورية لشحن مشاعرنا الوجدانية بالحنين ، وليست هروبا سلبيا إلى الماضي.
فكم ياترى جميلة هي حقا تلك الذكريات، التي تتسلل عبر ثنايا الذاكرة، دون استئذان، لتغمرنا بشعورٍ دافيء، نتيقين معه، أن ما مضى لم يرحل، بل يستوطن أعماق الوجدان، لتكون الذكريات عندئذ، امتدادا عاطفيا، يعيد تشكيل حاضرنا، بالتفاعل الوجداني مع الذات،وليست هروبا، وانكفاء مرتدا إلى الماضي ، نشدانا لسعادة مفقودة، غادرتنا معه.
هكذا إذن تظل الذكريات نوارس محلقة في أعماق الوجدان، دون استعداد منها للمغادرة والرحيل، لتبقى بذلك ،حسا وجدانيا دائم التوهج ، يلجأ إليه الخيال،كلما ضاقت بنا تداعيات الحياة.
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟