نايف عبوش
الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 21:03
المحور:
الادب والفن
عند حافة الشاطيء
وقف عند حافة الشاطئ، يتأمل حركة الموج وهو يجيء ويغادر، كأن النهر بهذه الحركة التراتبية، يعيد أمامه حكاية العمر كلها.
كانت الشمس تميل نحو الغروب، وهي تنثر خيوطها الذهبية فوق الماء، فيما راحت النوارس تحلّق بعيدًا ثم تعود ادراجها، مثل ذكريات قديمة تأبى الرحيل..
مد بصره نحو الأفق البعيد.. هناك، في تلك المسافة المعلقة بين زرقة السماء، وامتداد النهر، وهو يستذكر أحلامه القديمة التي لم تكتمل.
تذكّر طفولته في القرية، حين كان يركض حافي القدمين قرب ذلك الشاطئ، ويجمع الأسماك الصغيرة بغبطة، ويحلم أن يصبح سندبادا يجوب الٱفاق البعيدة... لكن الحياة، كعادتها، أخذته إلى أيام مزدحمة بالتعب والانتظار..
جلس القرفصاء على الرمل،ميمما وجهه شطر الجانب الآخر من النهر..ونسيم البر والبحر يمر به هادئا،ويداعب خدوده ..
كان غارقا في صمت طويل، كأنه يصغي إلى شيء لا يسمعه احد سواه.
فجأة رفع رأسه نحو الأفق.. وهو يحس بشيء من الطمأنينة.. وكأن النهر أعاد إليه عند حافة الشاطئ، ما كان فقده منذ زمن بعيد..
#نايف_عبوش (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟