أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيد نائل العدوان - سرد نثري لأسطورة (لوكي) في التراث الأدبي النرويجي














المزيد.....

سرد نثري لأسطورة (لوكي) في التراث الأدبي النرويجي


زيد نائل العدوان

الحوار المتمدن-العدد: 8714 - 2026 / 5 / 23 - 16:30
المحور: الادب والفن
    


مقدمة الكاتب:
هذا النص عبارة عن سرد على صيغة نثر، لأسطورة لوكي وهو سيد المكر والخداع في الأدبيات النرويجية القديمة؛ بحيث أن هذا النثر مستمد مما قرأته من الأساطير النرويجية القديمة.
وتاليًا النص المكتوب:
في غابر الأزمان، وفي قديم المكان، وُجِدَ رجلًا يدعى إيجير، وقد كان كذلك يسمى هيلر، بحيث عُرِفَ بممارسته للعجائب والغرائب المختلفة
ومما يُذكَر، أنه قد قرر بأحد الأيام أن يتوجه إلى أسغارد موطن الأسياد والكبار، لكن الإيسير كانوا على علم برحلته وكانوا على علم بقدومه إلى أسغارد، فأكرموا مثواه واستقبلوه بفرح ومرح معربين عن سرورهم بقدومه.
وفي المساء، أقام الإيسير عشاءً على شرف هذا الضيف الكريم، وفي العشاء أُقيمَت الكثير من الفعاليات من مثل القيام بألعاب الخداع البصري وشرب نبيذ العسل، هذا بالإضافة إلى أن أودين بذاته أتى بسيوف تضيء القاعة من مجرد سطوعها دون الحاجة إلى شيء آخر ليضيء المكان.
ومن بعد ذلك، قدم الإيسير، وكان هنالك اثنتا عشر قاضيًا من كبار الإيسير قد حضروا العشاء، فتقدم هؤلاء الاثنا عشر إلى مجالسهم، وجلسوا على مجالس عالية، ونحن نورد من أسمائهم شيئًا وهي التالية:
ثور، نيودر، فريير، تير، هايمدالر، براغي، فيدار، فالي، أولر، هونير، فورسيتي، لوكي
كما لم تقتصر المقاعد العالية على الرجال، بل جلس كذلك على هذه المقاعد نساء، ومن هذا القبيل نذكر بعضًا من اسمائهن:"فريج، فريا، جيفجون، إيدون، جيردر، سيجين، فولا، نانا".
ومما يجدر قوله، أن إيغير سُلِب عقله من ما حوله في القاعة من مناظر مهيبة، فهذه الدورع العظيمة المستندة لألواح خشبية، وهذا شراب نبيذ العسل المتوفر بكثرة لانهائية، وغير تلك الأمور الكثير والكثير من ما يخطف البصر ويسلب اللب.
ومن ثم، أتى براغي وجلس بجانب إيغير، وصار يحدثه بأمور عن سلالة الإيسير ومغامراتهم، فمن إحدى المغامرات التي تلاها براغي للإيسير هي مغامرة خاصة بثلاثة من الإيسير، وهم أودين ولوكي وهونير؛ حيث أنهم ذات مرة ذهبوا وصاروا يتجولون بين القفار والبراري، حتى جاعوا وجعلوا يطلبون طعامًا ويبحثون عن غذاء لعلهم يشبعون قرقرة بطونهم، فلم يجدوا طعامًا حتى كاد أن يستيئسوا، إلا أنهم وجدوا قطعيًا من الثيران في وادٍ ما، وفورًا قاموا بقتل ثور ثم القيام بتقطيعه فإشعاله، لكن النار لم تُشعَل وبدا أن هنالك مشكلة بها، فحاولوا الكرة مرارًا وتكرارًا لكنها لم تشعل للأسف الشديد.
فاستغربوا، وتساءلوا عن سبب عدم اشتعالها رغم المحاولات المتكررة في ذلك، فما كان منهم إلا أن سمعوا كلامًا لنسر في شجرة بلوط كانت تقبع أعلاهم، وكان يحدثهم بأنه هو السبب في عدم اشتعال النار، ومن ثم اشترط عليهم إذا أرادوا إشعال النار أن يعطوه ما يملأ به بطنه شبعًا، فإذا أعطوه صارت النار تشتعل، وعدا هكذا فلن تشتعل النار أبدًا، فوافقوا على ذلك مضضًا، فنزل النسر من الشجرة واقتطع لنفسه من الثور الكتفين؛ أي أخذ لنفسه أفضل القطع واللحم، مما أثار حفيظة لوكي وجعله يغضب غضبًا شديدًا، مما حذا به إلى أن يأخذ عصا عظيمة الحجم ويرمي بها على النسر محاولًا إمساكه، فالتصقت العصا به، ومن ثم طار النسر فطار لوكي معه؛ لإن لوكي كان متشبثًا بهذه العصا، فارتطمت بالتالي أقدام لوكي بالحجارة والأشجار، حتى اعتقد أن يديه ستنخلعان من جسده، فتوسل لوكي النسرَ بصوت عالٍ، يرجوه بأن يطلق سراحه وبألا يحتجزه، لكن لوكي أصر على أن يسدي لوكي له خدمة مقابل إطلاق سراحه، وهي أن تخرج إيدون من أسغارد بتفاحتها، فوافق لوكي مرغمًا على ذلك، ورجع إلى رفيقيه الاثنين، ولم يُعلَم عن رحلتهم شيئًا حتى رجعوا إلى ديارهم وأخبروا الكل بذلك.
ووفاءً بوعده، قام لوكي بإعداد خطة لاستدراج إيدون خارج أسغارد، وكانت خطة محكمة، وفي الساعة الموعودة، خرجت إيدون من أسغارد بدعوى وجود تفاحة تمتلك ميزات كثيرة وعظيمة من الممكن أن تفيد بها الآخرين، ومن ثم، أتى ثيازي على هيئة نسر عملاق وطار بإيدون خطفًا إلى منزله في ثريمهايمر، ولكن أودين بدأت تسري عليه علامات الشيخوخة، وكذلك فريا ذات الأمر، فما كان من الآلهة إلا أن تشاوروا وخططوا لعودة إيدون؛ بحيث بطريقة معينة قد عرفوا أن لوكي هو من كان قد أغوى إيدون للخروج من أسغارد، بالإضافة إلى أن الآلهة شكوا به لإنه كان آخر من رؤيَ مع ثيازي.
ومن ثم، قبضوا على لوكي وهددوه بالموت أو بالتعذيب، واشترطوا عليه لئلا يعذبوه أو يذبحوه أن يقوم باستعادة إيدون وجلبها مرة أخرى لأسغارد، فما كان من لوكي إلا أن وافق مرغمًا على ذلك، طالبًا من فريا أن تعطيه ريش النسر الذي تملكه.
فتوجه لوكي للشمال قاصدًا يوتنهايم، باحثًا عن إيدون لإرجاعها إلى أهلها، فوصل بعد عدة أيام إلى مسكن ثيازي؛ حيث وجد ثيازي قد خرج إلى البحر مبحرًا في لججه، تاركًا بذلك إيدون في المنزل، فكان من لوكي أن حولها لجوزة والتقطها بمخلبيه الاثنين وطار راجعًا إلى أسغارد بأقصى سرعة ممكنة.
وعندما رجع ثيازي للمنزل اكتشف فعلة لوكي المخادع، فجعل يتتبع أثر لوكيه، وأصدر بجناحيه صوتًا عظيمة نتاج حركتهما، ولكن، وعند علم الإيسير بقدوم ثيازي لهم، قاموا بجمع نشارة الخشب مخططين لحرقها عند وصول ثيازي الطائر فخًا وإيقاعًا به، فما لبث أن وصل ثيازي للقلعة حتى أُشعِلَت النيران بنشارة الخشب واحترق ثيازي، فوقع في النار، فما كان من جند أسغارد إلا أن أكملوا عليه وقتلوه، أما النسر الذي هو لوكي أصلًا فأصابه شيء من الضرر والنيران، لكنه نجا منها، وهذه القصة أيها القارىء مشهورة جدًا ومعروفة في تراثنا الاسكندنافي.



#زيد_نائل_العدوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القانون والاقتصاد السياسي: كيف يصنع القانون علاقات القوة في ...
- الإشكاليات الناتجة عن تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي في البيئة ...
- تحليل قانوني لجريمة التعدي على البيانات الشخصية الالكترونية
- سرد نثري لأسطورة الذئب في التراث النرويجي
- تعقيب على المادة (8) من قانون الأمن السيبراني الأردني
- الحقوق الممنوحة للمرأة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التم ...
- الحقوق الممنوحة للطفل في الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ...
- في ضرورة وجود القانون
- موجز سريع عن علم (السلامة السيبرانية)
- مقدمة لتعريف الجريمة الالكترونية
- تصنيف الجرائم الالكترونية وفق قانون الجرائم الالكترونية الأر ...
- نقد منهجية التعليم القانوني
- ملاحظات في الأنثربولوجيا القانونية/ الجزء الثاني
- ملاحظات في الأنثربولوجيا القانونية/ الجزء الأول
- نقد دوغمائية الإيمان الديني
- نقد الحركات الروحية ذات الصبغة الدينية
- ترجمة البحث المعنون ب( دراسة حول أفكار القيم الشيوعية والقيم ...
- الحقوق الممنوحة للطفل في التشريع الأردني
- تعقيب على المادة (6) من قانون حماية البيانات الشخصية الأردني
- ترجمة البحث المعنون ب (تفريق ماركس بين الشيوعية والاشتراكية)


المزيد.....




- بنسق روائي يبدأ من الموت لينتهي بالولادة.. رامي طعامنة يفوز ...
- من سيتوج بالسعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي لعام 2026؟ ...
- آلاف القطع المنهوبة تعود.. دمشق تعرض آثارها المستردة
- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زيد نائل العدوان - سرد نثري لأسطورة (لوكي) في التراث الأدبي النرويجي