أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - زيد نائل العدوان - تحليل قانوني لجريمة التعدي على البيانات الشخصية الالكترونية















المزيد.....

تحليل قانوني لجريمة التعدي على البيانات الشخصية الالكترونية


زيد نائل العدوان

الحوار المتمدن-العدد: 8713 - 2026 / 5 / 22 - 02:14
المحور: دراسات وابحاث قانونية
    


لقد أصبح من المعروف في عصرنا الحديث، أن الجريمة الالكترونية أمست متشعبة، وما فتأت تتشعب حتى أصبحت تمس كل الجوانب البشرية، ومن تلك الجوانب التي تمسها هي الكرامة الشخصية للإنسان، أو ما يُعرَف قانونًا بـ(الجرائم الالكترونية ضد الأشخاص)، ومع وجود الانترنت، صارت هذه الجرائم أكثر اتساعًا وأوسع نطاقًا وأشد انتشارًا عما كانت عليه سابقًا، ولذلك، عمل المشرع الأردني على حماية الفرد والإنسان من هذه الجرائم، كما عمل على تشريع عقوبات قانونية شديدة تطال كل من تسول له نفسه أن يستعمل الفضاء الالكتروني في ارتكاب هذه الجرائم؛ وذلك لإن الحق في حماية البيانات الشخصية لهو حق مقدس كفله القانون بكافة الطرق والوسائل الممكنة.
وينبغي القول، أن الجرائم الماسة للأشخاص تنقسم إلى 3 أقسام:
1. الجرائم التي فيها تعدي على البيانات الشخصية في الفضاء الالكتروني.
2. الجرائم التي بها حض على الفسوق والفجور.
3. الجرائم الماسة بالشرف والاعتبار.
ورغم أن هذا التقسيم هو التقسيم الأكاديمي المعتمد في الجرائم الالكترونية الماسة بالشخصية، إلا أنه يمكننا القول حمى كذلك البيانات الرقمية المتعلقة بالدوائر والمؤسسات الرسمية والحكومية.
• جرائم التعدي على البيانات الشخصية في الفضاء الالكتروني:
إن البيانات الشخصية كما هو معروف في عالم الانترنت تعد الجانب الأساسي في الفضاء الرقمي الالكتروني، وهي تمثل الشريحة الأكبر من البيانات المتواجدة به، وبحيث أن استعمال الانترنت يقتضي معالجة هذه البيانات، فإن هذا الأمر يجب أن يتحقق برضا الشخص المعني: أي رضا الشخص الذي تتم معالجة بياناته بهذا الأمر وبالقيام بهذه العملية، فلا يمكن معالجة بيانات شخص ما أو حذفها أو تعديلها دون أخذ إذنه ورضاه، ومن هذا الباب يتفرع معالجة بيانات لغايات إبرام عقد ما، فأحيانًا، قد يتم تغيير بيانات شخص ما أو التعديل عليها أو حذفها أو الإضافة لها لغاية إبرام عقد، وهذا جائز ما دام الشخص المعني رضي بذلك، أيضًا، يدخل من ضمن هذا الباب تعديل/ إضافة/ حذف بيانات شخص ما لغاية تنفيذ التزام قانوني واقع عليه، بالإضافة إلى أنه قد يتم التعديل ببيانات هذا الشخص بنية حمايته من الاختراق كما تفعل الشركات الكبرى القائمة على منصات التواصل الاجتماعي على سبيل المثال.
وهذه المعلومات عادةً ما تكون معلومات تقدم بيانات حساسة ودقيقة عن الأشخاص المعنيين بها، ولذلك، يجب أن يكون التعديل/ الإضافة/ التغيير بهذه المعلومات على أقل ما يمكن قدر الإمكان والمستطاع، كي لا يؤثر في أي معاملات تجارية/ مالية/ قانونية قائمة على هذه المعلومات.
ومن الجدير بالقول أن هذه المعلومات من الممكن أن تنطبق على الشخص الطبيعي أو على الشخص المعنوي، فمثال الشخص الطبيعي هم الأفراد الطبيعيين الذين لهم اسم وعمر وهوية...الخ؛ أي أفراد المجتمع صغارًا وكبارًا، أما الشخص المعنوي فهي المؤسسات الرسمية والحكومية بالإضافة إلى مؤسسات القطاع الخاص كالشركات وغيرها.
ولا تقتصر حماية البيانات الشخصية على المشرع الأردني فقط، بل كذلك المشرع الفرنسي قد حمى البيانات الشخصية في القانون الفرنسي الصادر بتاريخ 6 يناير 1978، وكذلك الاتفاقيات الدولية قد حمت هذا الحق، فالإعلان العالمي لحقوق الإنسان بالمادة 12 منه ينص على:" لا يجوز تعريضُ أحد لتدخُّل تعسُّفي في حياته الخاصة أو في شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته، ولا لحملات تمسُّ شرفه وسمعته. ولكلِّ شخص حقٌّ في أن يحميه القانونُ من مثل ذلك التدخُّل أو تلك الحملات."، فهذا النص يمتد ليشمل البيئات الرقمية والفضاءات الالكترونية، ويقوم على حماية البيانات الشخصية من أي تدخل كان، سواء أكان ذلك من قبل المؤسسات الحكومية أو القطاعات الخاصة أو حتى المجرمين، إلا أن ذلك لا يمنع أنه وبالظروف الطارئة مثل الحروب يجوز للدولة التدخل في هذه البيانات الشخصية إذا اقتضى الصالح العام ذلك.
والمعيار الذي يعتمده الفقهاء في تحديد ما يدخل ضمن الحياة الخاصة وما لا يدخل ضمنها هو معيار بسيط، وهو رؤية ما إذا كان الشيء الذي يتعلق بالشخص نفسه من الممكن أن يعرضه الشخص للعلن أو لا، فإذا كان من الممكن أن يعرضه للعلن مثل مظهره العام حين ذلك لا يعد هذا الشيء ضمن الحياة الشخصية، أما إذا كان يستحيي ويخجل من عرضه للعلن وللعامة إذن فهذا الشيء خاص ويدخل ضمن الحياة الشخصية. وهذا المعيار بنظر المؤلف منتقد؛ إذ أن كل فرد يختلف فيما يعتبره من ضمن حياته الخاصة وفيما يعتبره ضمن حياته الاجتماعية، فبعض الأفراد مثلًا لا يحبون البوح بعلاقاتهم الاجتماعية، أو بأمراضهم الجسدية، بينما على النقيض يوجد أفراد لا يخجلون من التحدث عن أمراضهم للعلن، فبالتالي، يختلف لدى كل شخص ما يُعتَبر خاص ولا يمكن البوح به وما يُعتَبر عام.
وكنا قد تحدثنا في السابق عن أننا سنفصل بالجرائم الالكترونية التي أوردها المشرع في قانون الجرائم الالكترونية رقم 17 لسنة 2023، وقد حان وقت ذلك، إلا أنه وقبل أن نبتدأ بذلك علينا أن نذكر أن المشرع الأردني لم يقسم قانون الجرائم الالكترونية لأبواب وفصول كما فعل في قانون العقوبات، كما أنه حاول قدر الإمكان تغطية كافة الجرائم الالكترونية في هذا القانون.
• جريمة الدخول والبقاء في الشبكة المعلوماتية:
وهذه الجريمة قد تم النص عليها في المادة (3) والتي تناولناها سابقًا بالشرح والتفصيل فنحيل إلى موضعها منعًا للتكرار والإسهاب، ولكن، لا مانع من أن نزيد في تحليل وتفصيل هذه المادة أكثر كي يستفيد القارىء ويفهمها بشكل جيد.
وإذ ينبغي القول في البداية أن المادة 3 تتحدث عن الدخول إلى الشبكة المعلوماتية أو نظام المعلومات أو وسيلة تقنية المعلومات أو أي جزء منها باي وسيلة دون تصريح أو بما يخالف أو يجاوز التصريح، ثم، نقول كذلك أن جمع البيانات الشخصية لا يمثل جريمة بحد ذاته، إلا إذا كان لغايات غير قانونية وغير مشروعة.
الركن المادي لهذه الجريمة:
قبل الحديث عن الركن المادي، يجب الحديث عن أشكال الركن المادي وهي الفعل الإيجابي والفعل السلبي، أما بالنسبة للفعل الإيجابي فهو أن يبادر المجرم بارتكاب أمر ما يأخذ صورة فعلية على أرض الواقع، مثل جريمة القتل على سبيل المثال، فالقاتل أو الجاني يرتكب فعلًا على أرض الواقع، أما بالفعل السلبي، فالأمر مخالف للفعل الإيجابي، إذ أن المجرم يمتنع عن ارتكاب فعل وجب عليه أن يفعله في موقف معين، كالمسعف الذي يمتنع عن إنقاذ شخص ما يموت، فهنا هو امتنع عن إنقاذه مما يرتب عليه المسؤولية الجزائية.
وبالتالي، فإن هذه الجريمة تعد فعلًا إيجابيًا يتمثل بقيام المجرم بالدخول إلى نظام المعلومات أو الشبكة المعلوماتية قصدًا دون الحصول على إذن أو تصريح من صاحب المعلومة أو القائم على الموقع أو الشبكة المعلوماتية، ومن الأمور التي يجب ذكرها أن الدخول بشكل عارض لا يمثل جريمة ولا يمثل فعل ممنوع أو غير قانوني، شريطة أن يثبت الذي قام بالدخول أنه دخل بشكل عارض أو غير مقصود؛ ذلك أن المشرع قد أورد كلمة "قصدًا" في هذا القانون، وبالتالي يشترط توافر نية الدخول لكي تقام المسؤولية الجزائية على الشخص.
ولو أتينا وقارنا نص المادة (3) بقانون الجرائم الالكترونية الأردني بنص المادة (14) بقانون الجرائم الالكترونية المصري، والمسمى رسميًا بـ(قانون رقم 75 لسنة 2018 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات المصري)، والتي تنص على:"
يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين ، كل من دخل عمداً ، أو دخل بخطأ غير عمدى وبقى بدون وجه حق ، على موقع أو حساب خاص أو نظام معلوماتى محظور الدخول عليه .
فإذا نتج عن ذلك الدخول إتلاف أو محو أو تغيير أو نسخ أو إعادة نشر للبيانات أو المعلومات الموجودة على ذلك الموقع أو الحساب الخاص أو النظام المعلوماتى ، تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين ، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين "
فإننا نرى الفروقات الآتية:
1. المشرع المصري اشترط الدخول العمدي للموقع الالكتروني لكي تقوم المسؤولية الجزائية على المجرم، وكذا الأمر فعل المشرع الأردني عندما أورد كلمة "قصدًا" بنص المادة (3).
2. ولكن المشرع المصري أقام المسؤولية الجزائية على من يدخل بغير قصد مع شرط بقاءه دون وجه حق ودون مبرر واضح في الموقع الالكتروني أو في تقنية المعلومات، وبذلك تفوق على المشرع الأردني في تغطية هذه الثغرة، ففي التشريع الأردني إذا دخل شخص لموقع الكتروني بغير عمد وقام بتخريب شيء معين لا يُعاقَب ما دام أثبت أنه دخل بغير قصد.
3. تساوى المشرع الأردني مع المشرع المصري في تقدير النتيجة المترتبة على الدخول إلى التقنية المعلوماتية أو النظام المعلوماتي، فإذا نتج عن الدخول تخريب معين أو تعديل/ حذف في البيانات تقوم المسؤولية الجزائية على المجرم.
4. يتساوى المشرع الأردني مع المشرع المصري في الجزاءات العالية المفروضة على المجرم، فمقارنةً مع الوضع الاقتصادي بالبلدين ومقارنةً مع دخول الأفراد فإن العقوبة تعد مرتفعة بشكل كبير، والمؤلف يدعم ذلك ردعًا للجرائم الالكترونية المنتشرة.
5. تساوى المشرع المصري والأردني في أن كلا من المشرعين فرقا ما بين الدخول دون تخريب والدخول مع تخريب، وفرضا عقوبات مختلفة على الحالتين، ففي الحالة الأولى (الدخول دون تخريب) فرض المشرع الأردني عقوبة الحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (600) ستمائة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين، وفي الحالة الثانية فإن المشرع الأردني وضع عقوبة مقدارها الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن(3000) ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على (15000) خمسة عشر ألف دينار.
أما المشرع المصري فقد فرض عقوبة في الحالة الأولى مقدارها الحبس مدة لا تقل عن سنة ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين، أما بالحالة الثانية فقد أقر المشرع المصري عقوبة مقدارها الحبس مدة لا تقل عن سنتين، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.
ويوجد رأي فقهي يذهب إلى أن الدخول إلى تقنية المعلومات لا يشكل جريمة بحد ذاتها، بل التخريب والحذف والتغيير هو ما يشكل جريمة؛ ذلك أن هذا الرأي الفقهي يربط الجريمة دائمًا بالنتيجة، فيرى أن الجريمة التي تكون بلا نتيجة لا ضرر منها، ولكن يرد على ذلك بأن المشرع لا يعاقب على تحقق النتيجة، بل يعاقب على الفعل نفسه، والدليل على ذلك أن المشرع يعاقب على الشروع في القتل، مع أن الشروع في القتل قد لا تتحقق نتيجته بتاتًا، وكذا الأمر لجرائم أخرى مختلفة.
وقد يقول البعض أن من يملك إذن وتصريح للدخول إلى الأنظمة المعلوماتية لا تنطبق عليه المادة (3)؛ لإنه يملك تصريح وبالتالي من الممكن أن يقوم بالتخريب أو بالحذف، نرد عليهم أن المادة (3) بالفقرة (أ) قد أوردت عبارة من الممكن أن تنطبق على من يملك إذن التصريح ويقوم بالتخريب فتنطبق عليه المسؤولية الجزائية، وهي عبارة (بما يخالف أو يجاوز التصريح) فمن الممكن اعتبار أن الشخص الذي يقوم بالتخريب حتى مع امتلاك تصريح يتجاوز الصلاحيات المملوكة له ويخالفها، حتى أن هذه الجريمة لا يُشتَرَط فيها تخريب كافة نظم المعلومات أو الشبكة المعلوماتية، بل يكفي تخريب بعض النظام لقيام المسؤولية الجزائية بدلالة عبارة (أي جزء منها) الواردة في الفقرة (ب) من المادة (3).
ومما يجدر قوله، أن المشرع الأردني رفع وشدد العقاب في حال اقترن فعل الدخول بإلغاء أو حذف أو إضافة أو تدمير أو إفشاء أو نشر أو إعادة نشر أو إتلاف أو حجب أو تعديل أو تغيير أو نقل أو نسخ بيانات أو معلومات أو خسارة سريتها أو تشفير أو إيقاف أو تعطيل عمل الشبكة المعلوماتية أو نظام معلومات أو تقنية معلومات أو أي جزء منها، فجعل العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن(3000) ثلاثة آلاف دينار ولا تزيد على (15000) خمسة عشر ألف دينار، متجاوزة بذلك العقوبة العادية التي تكون في حالة لم يسبب الدخول أي تلف في البيانات أو المعلومات، إذ بهذه الحالة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن أسبوع ولا تزيد على ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن (300) ثلاثمائة دينار ولا تزيد على (600) ستمائة دينار أو بكلتا هاتين العقوبتين، ومن الملاحظ والبيّن الفرق بين هذين العقوبتين، وهذا مسلك حسن سلكه المشرع الأردني بخصوص الجريمة الالكترونية؛ فتحقق النتيجة دائمًا ما يكون عامل مهم في تغليظ العقوبة؛ إذ أنه لا يستوي الفعل الذي يتحقق به النتيجة، والفعل الذي لا يتحقق به النتيجة.
وربما ينتقد البعض المشرع الأردني فيقول أنه شدد العقوبة بشكل غير مبرر وبشكل لا يتناسب مع الوضع المالي للأفراد في الأردن، نرد على ذلك بعدة نقاط منها:
1. أنه يجب تشديد عقوبة الجرائم الالكترونية، خاصة هذه الجريمة التي تتمثل في الدخول لأنظمة المعلومات واتلاف/ حذف/ تغيير البيانات؛ ذلك أن هذه الجريمة تعد من أكثر الجرائم انتشارًا في الفضاء الالكتروني، فإذن، وتحقيقًا للردع الجزائي والمجتمعي، ينبغي فرض عقوبة شديدة على هذه الجريمة.
2. إن تشديد عقوبات الجرائم الالكترونية يعد مسلكًا عالميًا، فالقانون المصري فرض عقوبة مقدراها لحبس مدة لا تقل عن سنة ، وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائة ألف جنيه ، أو بإحدى هاتين العقوبتين؛ وذلك في حال تم الدخول لأنظمة المعلومات دون اتلاف، أما في حالة تم اتلاف أي بيانات فقد فرض عقوبة مقدارها الحبس مدة لا تقل عن سنتين ، وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، بينما المشرع الفرنسي في المادة (1-232) من قانون العقوبات الفرنسي فرض عقوبة الحبس لخمسة أعوام، والغرامة لـ150 ألف يورو، فنلحظ أن هنالك توجه عالمي لتشديد العقوبات الالكترونية منها عقوبة الدخول الغير مشروع للأنظمة المعلوماتية؛ بسبب أن هذه الجريمة تعد من أكثر الجرائم المتكررة في الفضاء الالكتروني ومن أخطرها وأشدها، فالبيانات التي يتحصل عليها المجرم قد يستعملها في الابتزاز أو التهديد أو غير ذلك.
• الركن المعنوي للجريمة:
يجب على الجاني أن يتوفر لديه عنصر القصد الجرمي أو العمد، وهذا ينقسم لقسمين، أولهما هو عنصر العلم لدى المجرم بكل واقعة يرتكبها وأثرها على الضحية أو على المجتمع، فيجب توفر العلم بالفعل المادي والعلم بمكان وزمان ارتكاب هذا الفعل الإجرامي، ويجب عليه أن يعلم النتيجة، والأساس والأصل هو افتراض العلم بالقانون، فالقانون يفترض علم المجرم بكل هذه الأمور، وعلى المجرم يقع عبء إثبات عدم معرفته بهذه الأمور والتي لو ثبت معرفته بها من الممكن أن تؤدي به إلى الحبس والسجن.
والعنصر الثاني هو توافر إرادة ارتكاب الجريمة لدى الفاعل، إذ يجب على الفاعل أن يكون مريدًا لا مكرهًا لكل فعل يرتكبه، مع إرادة ارتكاب كل فعل جرمي يفعله المجرم.



#زيد_نائل_العدوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سرد نثري لأسطورة الذئب في التراث النرويجي
- تعقيب على المادة (8) من قانون الأمن السيبراني الأردني
- الحقوق الممنوحة للمرأة في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التم ...
- الحقوق الممنوحة للطفل في الإعلان العالمي لبقاء الطفل وحمايته ...
- في ضرورة وجود القانون
- موجز سريع عن علم (السلامة السيبرانية)
- مقدمة لتعريف الجريمة الالكترونية
- تصنيف الجرائم الالكترونية وفق قانون الجرائم الالكترونية الأر ...
- نقد منهجية التعليم القانوني
- ملاحظات في الأنثربولوجيا القانونية/ الجزء الثاني
- ملاحظات في الأنثربولوجيا القانونية/ الجزء الأول
- نقد دوغمائية الإيمان الديني
- نقد الحركات الروحية ذات الصبغة الدينية
- ترجمة البحث المعنون ب( دراسة حول أفكار القيم الشيوعية والقيم ...
- الحقوق الممنوحة للطفل في التشريع الأردني
- تعقيب على المادة (6) من قانون حماية البيانات الشخصية الأردني
- ترجمة البحث المعنون ب (تفريق ماركس بين الشيوعية والاشتراكية)
- ترجمة البحث المعنون ب(مساهمة الحضارة المصرية القديمة في العا ...
- نبذة عن تاريخ التحكيم في الزمن القديم
- طبيعة اتفاق التحكيم


المزيد.....




- بعثة الصين في الأمم المتحدة: ندعو -إسرائيل- إلى الالتزام الك ...
- شهادات مروعة لناشطي أسطول الصمود: تعذيب وحشي في زنازين الاحت ...
- صحيفة أمريكية: إسرائيل أعدت قوائم لاغتيال واعتقال الآلاف في ...
- مُنح عمرا أطول!.. وقف تنفيذ الإعدام بسبب صعوبة العثور على ال ...
- أسطول الصمود: حقوق الإنسان تضع إسرائيل في الزاوية؟
- الهجري يشكر إسرائيل ويصف الحكومة السورية بـ-الإرهابية-: متمس ...
- بلغة الأرقام.. الألمان يستفيدون من لمّ الشمل أكثر من اللاجئي ...
- أزمة اقتصادية وتقليص -الكوتا- يعرقلان رحلة الحج للاجئين الفل ...
- الاحتلال يغلق لجنة الزكاة في جنين ويشن حملة اعتقالات واسعة ب ...
- الاحتلال ينفذ اعتقالات بالضفة ويغلق مقر لجنة الزكاة بجنين


المزيد.....

- الوضع الصحي والبيئي لعاملات معامل الطابوق في العراق / رابطة المرأة العراقية
- التنمر: من المهم التوقف عن التنمر مبكرًا حتى لا يعاني كل من ... / هيثم الفقى
- محاضرات في الترجمة القانونية / محمد عبد الكريم يوسف
- قراءة في آليات إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين وفق الأنظمة ... / سعيد زيوش
- قراءة في كتاب -الروبوتات: نظرة صارمة في ضوء العلوم القانونية ... / محمد أوبالاك
- الغول الاقتصادي المسمى -GAFA- أو الشركات العاملة على دعامات ... / محمد أوبالاك
- أثر الإتجاهات الفكرية في الحقوق السياسية و أصول نظام الحكم ف ... / نجم الدين فارس
- قرار محكمة الانفال - وثيقة قانونيه و تاريخيه و سياسيه / القاضي محمد عريبي والمحامي بهزاد علي ادم
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / اكرم زاده الكوردي
- المعين القضائي في قضاء الأحداث العراقي / أكرم زاده الكوردي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث قانونية - زيد نائل العدوان - تحليل قانوني لجريمة التعدي على البيانات الشخصية الالكترونية