أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - مفارقات المغرب العجيبة ..دولة في طريقها الى الثراء و شعب فقير ؟؟؟















المزيد.....

مفارقات المغرب العجيبة ..دولة في طريقها الى الثراء و شعب فقير ؟؟؟


محمد بودواهي

الحوار المتمدن-العدد: 8708 - 2026 / 5 / 17 - 14:44
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في المغرب لا تستغرب ... مثل شعبي مغربي له اكثر من دلالة ...
في الوقت الذي يعيش فيه الشعب المغربي حياة تتسم بكل انواع البؤس و الفقر و البطالة و التشرد ... و في الوقت الذي يكثر فيه المتسولون و المحتاجون و تمتلئ بهم الازقة و الشوارع في مختلف الاحياء ، و في كل المدن الكبيرة و الصغيرة ، و في كل القرى و المداشر ...و في الوقت الذي لا تسد فيه اجرة العامل و المستخدم و حتى الموظف البسيط في كلا القطاعين العام و الخاص حتى ثلث مصاريف الشهر الكامل ( اي 10 ايام ) الاساسية و الضرورية من كراء و ماء و كهرباء و ماكل و ملبس و دواء و تنقل و تدريس للابناء ... و في الوقت الذي نجد فيه شخص واحد فقط ، و باجرة جد متواضعة ، يتكفل باسرة تتكون في الغالب من ستة الى عشرة افراد فيهم نساء و شيوخ و اطفال صغار و شباب لازالوا قيد الدراسة ، و فيهم حتى شباب اكملوا دراساتهم و لديهم شهادات و دبلومات في مختلف التخصصات و رغم ذلك تجدهم معطلون عن العمل ... وفي الوقت الذي نجد فيه الفلاحون الصغار ، و هم بمئات الالاف ان لم يكونوا بالملايين ، يعانوت من غلاء اسعار كل المواد التي يحتاجونها في زراعتهم رغم كون المغرب هو اول بلد في العالم في انتاج الفوسفاط ...و في الوقت الذي يشتد فيه الخناق على الجميع بكثرة الضرائب و ارتفاع قيماتها و من التضخم و غلاء الاسعار و قلة الخضر و الفواكه ( في بلد فلاحي و بامتياز ) و كل السلع الاستهلاكية و غلائها الفاحش ، و التي تفضل فيه الدولة تصديرها الى الخارج ( عوض عرضها في السوق الوطنية اولا و باسعار مقبولة حيث يستطيع المواطنون شراءها و بدون استنزاف للجيوب ) او تقديمها كمساعدة ، و بمئات الاف الاطنان ، الى ما يسمى بالدول الصديقة و الشقيقة ، او بتقديمها كهبة لدول كثيرة اخرى ( خاصة في افريقيا ) مقابل عدم النبش في ملف الصحراء المغربية التي ما زال ملفها بين يدي الامم المتحدة و الذي هو قريب من الحسم النهائي وفق المادة 2797 الاخيرة بتبني صيغة الحكم الذاتي كمخرج وسطي قد يرضي جميع الاطراف ...و في الوقت ...و في الوقت ...التي لا حدود لها ..
في هذا الوقت بالذات يقع تحول كبير في الواقع المغربي حيث سيتحول فجاة من دولة تشتري السلاح الى دولة تنتجه و تبيعه و تتحكم فيه . انها بداية مرحلة جديدة ممكن ان تغير موازين القوة في شمال افريقيا بل و في افريقيا كلها . و هذه المرة لم يخرج المغرب ليتكلم بالشعارات ، بل خرج بالفعل و بالحديد و النار و التكنولوجيا ، و هو الامر الذي صدم الكثيرين و خاصة الدول العدوة كما هو الشان لبعض دول الجوار ...
ان العالم باكمله ، و لسنوات طويلة ، كان ينظر الى افريقيا كسوق كبير للسلاح يبيعون لهم الخردة مقابل الملايير و في الاخير يبقوا هم المتحكمين في كل شيء ، حيث تشتري الطائرة و لكن لا تستطيع اصلاح الاعطاب فيها الا بفضلهم ، و حتى ان ملكت الدرون فانك لا تستطيع توظيفه اينما شئت ، كما انهم عندهم تيليكوموند في ايديهم يسيرون به العالم كما يشاؤون ، و اذا ما حاولت دولة ما الانتفاض ضدهم يقطعون عليها قطع الغيار و يوقفون الصيانة و تصبح كل تلك الاسلحة عبارة عن قطع حديد مركونة في الهامش ...
الا ان المغرب الذي كان ساكنا و فقط ينظر ويشتري و يتبع التعليمات و ينتظر بشوق و لطول الوقت متى تصله قطعة سلاح دفع مقابلها ملايين الدولارات ، كان يحسب في ذات الوقت حساباته و يفكر في الامر جيدا و ينتظر اللحظة المناسبة . و فجاة خرج الخبر الذي ادهش المحللين و افزع الكثيرين . انه ظهور اول مصنع عسكري حقيقي بدا عملية التوظيف و الانتاج في منطقة بنسليمان . و ليس اي انتاج بل انتاج طائرات درون قتالية و انتحارية متطورة بتصنيع محلي و بايادي مغربية و بنقل كامل التكنولوجيا ، و هي المسالة بالذات التي ضربت العديد من الجهات في الصميم حيث هناك فرق كبير بين التجميع و التصنيع . و التجميع تستطيع كل الدول ان تقوم به بحيث تستورد القطع و الاجزاء من الخارج و تقوم هي بعملية التجميع و التركيب . و لكن عندما نتكلم عن التصنيع نتكلم عن العقل الالكتروني و البرمجة و انظمة التوجيه و مقاومة التشويش و الذكاء الاصطناعي ، و هو الامر الذي يجعل من الدرون سلاحا مرعبا .
و المغرب دخل الى هذا العالم من بابه الواسع ، و هو الامر الذي لم يبدا اليوم بل منذ ان اصبح العالم يرى كيف ان الدرون قلبت موازين الحروب ، و كيف ان الدولة التي ليس لها تصنيع عسكري تبقى دائما تابعة و تحت رحمة المنتجين ، و هو الامر الذي اتضح جليا خلال الحروب الاخيرة خاصة اثناء الحرب الروسية الاكرانية حيث ان اكرانيا استنزفت ميزانياتها بالملايير ، و ملايير الديون ، و ملايير دول الاتحاد الاوربي التي نهضت لمساعدتها و لكن دون نتيجة حيث روسيا التي لها باع طويل في التصنيع العسكري مسكت بزمام الامور و حصدت كل النتائج الايجابية ، و هي الان في موقع قوة ستفرض من خلاله موقفها في عدم ضم اكرانيا للاتحاد الاوربي و ان تبقى في ظل التبعية لها .
ان المغرب في الاونة الاخيرة فهم اللعبة ، و عوض ان يبقى دائما في موقع التبعية و ينتظر رضا و موافقة الدول الكبرى لابرام صفقات البيع و الشراء ، و على هواهم ، و يؤدي هو الاثمان و بملايير الدولارات و بطريقة دائمة و مستمرة و على طول الزمن ، خاصة ان المنطقة مضطربة بسبب قضية الصحراء المغربية ، عوض ان يبقى كذلك ، قرر دخول مرحلة التصنيع العسكري ، و ليس فقط للحماية و الدفاع عن النفس و مواجهة كل المخاطر المحتملة ، بل ليصبح قوة منتجة و مصدرة للسلاح . و المعروف ان كل دول افريقيا كانت و لازالت تحت رحمة فرنسا و روسيا و امريكا و الصين لكي تشتري طائرات بدون طيار ، و في القريب العاجل ستجد هذه الدول الافريقية نفسها امام المغرب ، و هو واحد من ابناء القارة ، و هو يقوم بعرض اسلحة اقوى و ارخص و بشروط اخف . و المعروف هو ان هذا الامر هو من سيمكن من بسط النفوذ و فرض الذات كفاعل لا يستهان به على مستوى الساحة الدولية حيث في عالم اليوم تعتبر الدولة التي تنتج و تبيع الاسلحة لا تبيع الحديد المصنوع و المبرمج فقط بل هي دولة تبيع النفوذ و تربط الحلفاء و تصنع القرار السياسي . و هنا دخل المغرب الميدان ليس كزبون بل دخله كلاعب خاصة انه يعتمد في خدمة هذه الصناعة على مهندسين مغاربة و شباب و تقنيين درسوا في جامعات و معاهد عليا مغربية ، لكنهم فضلوا ان ينخرطوا في انتاج صناعة عسكرية مغربية . و هنا يبدا التحول الحقيقي لان الصناعة العسكرية لا تصنع فقط السلاح بل تنتج كذلك العقول ، و هذه العقول و هؤلاء المهندسون و التقنيون الذين عملوا اليوم على صنع درون قتالي سيطورون عملهم هذا و يجتهدوا لصنع درون للفلاحة و درون لمراقبة الحرائق و درون للامن و درون للصناعة بمختلف انواعها ...و بهذا نحن نتكلم عن ايكوسيستيم كامل سيغير الكثير من الاشياء في المغرب .
و للقليل من التفصيل ، فالدرونات التي نتكلم عنها تسمى بالدخائر المتسكعة ، و هي طائرات تصعد في الجو و تبقى تدور لساعات طويلة و هي تراقب و تجمع المعلومات و تنتظر الهدف المناسب و لما تجده تضرب بدقة مرعبة . و الذي يجعلها خطيرة ليس فقط المتفجرات التي تحملها بل كذلك ذكاءها و انظمة توجيه مضادة للتشويش و كامرات حرارية و خوارزميات و ذكاء اصطناعي ، و هذا كله كان من قبل محتكر فقط من دول كبرى قليلة . و المغرب اليوم ينتج كل هذا و باستقلال تام عن اي جهة خارجية و هو ما يعني السيادة الحقيقية لان الدولة التي تتحكم في تكنولوجيتها سوف لن تعود اي جهة قادرة على الضغط عليها ، و لا اي حاكم اجنبي ان يقرر لك ما ستفعل و ما لا تفعل و لا ان تبقى في انتظار رخصة بل يصبح القرار محلي مائة في المائة .
و المثير اكثر ان هذا المشروع جاء في وقت حساس جدا لان العالم كله داخل في سباق تسلح جديد و الحروب تغير شكلها و طبيعتها ، حيث في السابق كانت الدبابات و الطائرات و المدافع ... اما اليوم فالدرونات الرخيصة تستطيع ان تدمر اشياء كثيرة تساوي ملايين الدولارات . و لننظر الى العدد الكبير من الجيوش القوية التي اصبحت جد مرعوبة من طائرات صغيرة . و المغرب فهم هذا التحول بسرعة و لذلك بدا يبني و يصنع و بهدوء و بدون ضجيج و بدون اية شعارات فارغة الى ان خرجت المفاجاة ...
و المعروف ان الكثير من الدول العربية و الافريقية لديها المال الكثير لشراء الاسلحة لكن ليس لديها المعرفة ، و هذا هو الفرق حيث الاسلحة يمكن ان تشترى لكن التكنولوجيا من الصعب الحصول عليها ، لان الدول الكبرى لم تكن ترغب ابدا في اعطاء او افشاء الاسرار الحقيقية حيث يبيعون فقط النسخ المنزوعة و الرادارات الناقصة ، و البرمجيات مراقبة و الانظمة غير كاملة و حتى الصيانة مرتبطة بهم . و الان المغرب يريد ان يكسر هذه السلسلة كاملة ، و هو قرار ليس سهلا لان الدخول الى عالم التصنيع العسكري معناه انك داخل الى ميدان فيه صراع استخباراتي و اقتصادي و سياسي و تكنولوجي و استراتيجي ، و كل خطوة فيه محسوبة جيدا و بدقة عالية .
ان الواضح ان الرباط اختارت الطريق الصعب ، طريق الاستقلال الصناعي ، و اذا نجح في هذا التوجه و في هذا السيناريو الاتي كما هو مخطط له فانه سيصبح مركزا صناعيا عسكريا في افريقيا و ستبدا شركات عالمية كثيرة في الدخول اليه و القيام بالاستثمارات الكبرى و انشاء مراكز ابحاث و تكوين المهندسين و شركات الكترونيات و برمجيات ، و وهو ما سيعطي للمغرب وزنا سياسيا اكبر على المستوى الدولي ، لان السياسة اليوم مرتبطة بالقوة و الصناعة و خصوصا الصناعة العسكرية . و الاخطر هو ان الكثير من الدول المنافسة لم تكن تتوقع ان المغرب قد يصل الى هذه المرحلة بسرعة ، و كانوا يضنون انه سيبقى مستهلكا فقط و على الدوام . لكن الواقع تغير لان اي دولة تبدا في الصناعة التكنولوجية المحلية تخرج من دائرة التبعية و هو الامر الذي لا يروق للكثير من الدول الفاعلة في الساحة الدولية ...
لكن رغم ذلك ، فالامر ليس بالهين لان التصنيع العسكري بحر عميق يحتاج الى استثمارات ضخمة و تكوين مستمر و حماية الكترونية فائقة الدقة و تطوير دائم و منافسة شرسة ... لكن البداية قد انطلقت و هي الخطوة الاصعب في اي مشروع كبير .و ما وقع اليوم في بنسليمان قد يكون اول فصل في قصة كبيرة و طويلة جدا ...قصة دولة قررت ان تغير مكانتها في العالم من دولة فقط تستهلك الى دولة منتجة و من دولة تطلب الحماية الى دولة تفرض الاحترام ..
ان العالم تغير كثيرا في العقدين الاخيرين على الاقل حيث من قبل كانت الدولة القوية هي التي لديها مئات الالاف من الجنود في الثكنات و في الحدود ، و الكثير من الاسلحة و الدبابات و الطائرات ، انها صورة قديمة و لم يعد لها اي وزن في واقع اليوم ، حيث اليوم الحرب الحقيقية تبدا في العقول قبل الميدان و تبدا في الخوارزميات قبل الرصاص و تبدا في السيرفورات قبل الطائرات . اليوم دولة صغيرة متطورة تكنولوجيا قادرة على ان تربك جيشا كاملا فقط بدرون واحد حجمه قد حجم كتف الانسان . و طالب جامعي يشتغل في الذكاء الصناعي يستطيع ان يطور نظاما يجعل الكترونيا يجعل نظام صاروخ بملايين الدولارات يضيع هدفه . و لنتصور كيف تغير العالم حيث في السابق كانت القوة مرتبطة بمن يكسب الكثير من العتاد و السلاح ، اما اليوم بمن يستعمل العقل و الذكاء لكي يسير القليل من هذا السلاح ، و هذا هو السبب الذي جعل الدول الكبرى جد متطرفة في عدم تسرب تكنولوجيا صناعة الاسلحة و التصنيع العسكري لاي دولة نامية و لا لدول العالم الثالث حيث تعرف جيدا ان اخطر سلاح اليوم هو المعرفة و ليس اي نوع من القنابل كيفما كان نوعها . و هي المعرفة التي تجعلك تعلم و تصنع و تتطور و التي تجعلك غير محتاج لاي واحد و لا لاية جهة . اما الدولة التي ترهن نفسها لعملية الشراء تبقى دائما تحت رحمة الاخر الذي قد يساندك اليوم و يبتزك غدا و يعارضك بعد غد وووو...
ادن المغرب فهم ان العالم دخل مرحلة جديدة ، و هي المرحلة التي سيتحكم فيها الذكاء الاصطناعي و الدرونات الذاتية الصنع و الحروب الاكترونية و الاقمار الصناعية و تحليل البيانات ، و المفارقة الخطيرة هي وجود دول لديها ثروات خيالية و لكن ليس لديها صناعة حقيقية ، و بالمقابل هناك دول صغيرة جغرافيا و ليس لديها بترول و لا غاز و لا معادن نفيسة و لكنها متحكمة في التكنولوجيا ...
ان المغرب الان يستعد لتدشين مصنع ضخم لانتاج بطاريات السيارات الكهربائية الاول في افريقيا و ربما الاكبر ايضا في العالم ...كما يستعد مصنع grotion power morocco لافتتاح ابوابه بمدينة القنيطرة خلال السنة الجارية في خطوة توصف بانها تحول صناعي تاريخي من شانه ان يعزز مكانة المغرب كقطب اقليمي لصناعة السيارات الكهربائية و التكنولوجيات الحديثة . و سيصبح من خلال هذا المشروع الصناعي الضخم اول دولة في افريقيا و الشرق الاوسط تنتج بطاريات السيارات الكهربائية على مستوى ( جيكافاكتور ) و هو ما يعكس الثقة المتزايدة للمستثمرين الدوليين في البنية الصناعية و اللوجستيكية التي توفرها المملكة . و يراهن المشروع على دعم التحول الطاقي و الصناعة الخضراء و تعزيز اندماج المغرب في سلاسل الانتاج العالمية المرتبطة بالتنقل الكهربائي و صناعة البطاريات ... و ياتي هذا الاستثمار المغربي الضخم في سياق الدينامية الصناعية التي يشهدها المغرب خلال السنوات الاخيرة خاصة في قطاعي السيارات و الطاقات المتجددة مما يعزز تموقعه كمنصة صناعية و استثمارية استراتيجية بين افريقيا و اوربا . انه مصنع ضخم بقيمة 6 ملايير من الدولارات و الذي سيشتغل في نهاية السنة الجارية لصناعة بطاريات الليثيوم التي سيتم استعمالها في السيارات الكهربائية على الاقل في رونو و سيلونيس و تصديرها للخارج ، و هي بطاريات مصنوعة من الفوسفاط او ما يسمى lft و هو فوسفاط الليثيوم الحديد و هي المادة التي تستعمل في القطب الزائد للبطارية حيث هناك سوق واسعة و طلب كثير و متزايد . و الشركة المعنية التي ستقوم بالتصنيع هي شركة عالمية معروفة و هي مشتركة بين الصين و المانيا و مع المغاربة ، و التي تستثمر الان بالمغرب لكي تكون اول جيكافاكتوري في القنيطرة made in morocco .
انها خطوة عبقرية من المغرب في التوجه الى هذا النوع من التصنيع خاصة ان العالم اليوم ، و مع الازمة التي تعرفها الطاقة و المحروقات خاصة في ظل الحرب الامريكية على ايران في الشرق الاوسط ، يتجه الى استعمال السيارات و الشاحنات و الناقلات الكهربائية ، و خاصة ان المغرب لديه من الموارد التي تتطلبها هكذا صناعة الكثير ، و هي موارد مشتقة من الفوسفاط و كل المواد الاساسية جدا و المستخرجة منه ... مما سيعطي دفعة اقتصادية قوية للمغرب ...
و لعل احتياطي المغرب من العملة الصعبة الذي تجاوز 51 مليار دولار ، حسب تصريح وزير الميزانية فوزي لقجع في الجلسة البرلمانية الاخيرة لدليل على هذه القفزة الاقتصادية و التكنولوجية التي عرفها المغرب و التي هي ليست الا البداية حيث نسبة الاستثمارات تتدفق بقوة و تزداد سرعة في الظرف الراهن ، و حيث الشركات الصناعية الكبرى في العالم من امريكا و اسرائيل و الصين و المانيا و فرنسا و بريطانيا و اسبانيا و غيرها من الدول المتقدمة تتسابق للحصول على مكان لها على الارض المغربية خاصة في مدن الدار البيضاء و القنيطرة و طنجة و اكادير و بشكل اخص في مدينة الداخلة المتواجدة في اقصى جنوب المغرب ... و هو ما سيجعل هذا الاحتياطي من العملة الصعبة يتكاثر اكثر فاكثر و يجعل الاقتصاد يتغول بشكل جنوني خاصة لما يزداد عامل التصدير كثافة ، و لما تشتهر قيمة المنتوجات الصناعية من سيارات وجميع اجزائها و البطاريات و المحركات و كل الصناعات الاخرى من المواد الاستهلاكية و السلع الانتاجية و صناعة الطيران و مؤخرا التصنيع العسكري و صناعة القطارات ...دون ان نتكلم عن الدور التكميلي المهم الذي يمد المغرب بالعملة الصعبة كالسياحة التي قفزت الى الامام خطوات مهمة بفضل البنية التحتية التي اصبحت متطورة من طرق سيارة و فنادق عالية الجودة و قطارات t gv و ملاعب كرة القدم عالية الجودة و تنظيم كاس العالم لسنة 2030 و شواطئ ممتدة و طقس معتدل في الشمال و الوسط و مشمس طول السنة في الجنوب ...ووو
انه بهكذا امكانات و بهذين المصنعين العملاقين الجديدين سيقفز المغرب صناعيا خطوة عملاقة الى الامام و سيعرف نقلة نوعية في الاقتصاد المغربي و هو التطور الذي سيوجع لا محالة و بشكل حاد كل حساده البغضاء من الكراغلة احفاد تركيا في الجوار الذين اصابهم السعار ، الى جانب منافسيه تلك المنافسة الغير شريفة و الغير اخلاقية في الشمال ..
انها امور و مستجدات ستجعل من المغرب بدون شك كوريا جنوبية شمال افريقية و سنغافورة arabo afrcaine ...
غير ان في المغرب لا تستغرب كما اشرنا في السابق ...حيث رغم هذا العجب العجاب من التطور و الرقي و الاستثمار و التصنيع و العملة الصعبة و التصدير و كثرة الادمغة و العقول و وفرة الانتاج و سرعة البناء و التشييد و جودة التنظيم و كثرة السياح وووو...يعيش على ارض المغرب البائس شعب فقير ...انها مفارقة تحير العقول ..و السلام



#محمد_بودواهي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التصنيع العسكري جوهر سياسة الانتاج في الراسمالية الاحتكارية
- بنكيران الندل و الاستمرار في الفضاعات ...اين مؤسسات الدولة و ...
- بنكيران الاسلاموي في قاع الرداءة السياسية ... فهل هناك من حص ...
- الشروط الموضوعية للثورة العالمية حاضرة و بقوة ، فاين هي الذا ...
- حكومة اخنوش في خدمة الباطرونا ...و ليخرس من خطاب التضليل الف ...
- واقع الازمة العالمية الراهن و افقها الراسمالي السيئ . و ما ا ...
- عظماء النضال و الخلود في ذاكرة الشعوب .
- ما العمل لبناء الامة المغربية يا ترى ...الانسان الفرد هو الا ...
- حرب امريكا بين التهور الايراني و التشدد الاسرائيلي ، اين الم ...
- لماذا لم يحن الوقت للقضاء على الانتهازية . اهي قدرنا الابدي ...
- دينامية المغرب الاقتصادية و عدم فاعليتها في ما هو مجتمعي . ا ...
- المغرب في مرحلة اخرى تبدو متقدمة و الواجب هو ان ينتهي من الس ...
- الحرب الامريكية على ايران و انحطاط العلاقة مع اوربا حتى الحض ...
- المغرب و بداية التكافؤ السياسي الاقتصادي مع الغرب
- الاوضاع الاجتماعية في المغرب في كف عفريت و الدولة في غيبوبة ...
- اسعار المحروقات و سيرورة الارتفاع التي لا تنتهي في ظل النيول ...
- مضيق هرمز الشريان الذي يربط بين ايران و بقية العالم
- بزوغ اليمين المتطرف الى الواجهة في المانيا . ماذا يحذث ؟ اين ...
- المغرب بطلا و السينغال في هستيريا و الكراغلة الاجلاف يلطمون ...
- الصراع الديني العقائدي المزمن بين اسرائيل المتطرفة و ايران ا ...


المزيد.....




- بيان تضامن للتوقيع والنشر.. للمطالبة بالحرية لـ محمد القصاص ...
- رامي شعث من سجون مصر إلى الترحيل الفرنسي
- انكسر حزب العمال ليتقدم -البريطاني الغاضب-
- The Man Who Seeks to Rule the World
- تحليل: كيف يدفع الفقراء في أمريكا ثمن حرب ترامب على إيران؟
- لماذا يستهدف النظام حزب النهج الديمقراطي العمالي؟ وما العمل؟ ...
- بلاغ مشترك بين فدرالية اليسار الديمقراطي وحزب النهج الديمقرا ...
- المسيرات الجهوية التي دعت اليها الكونفدرالية الديمقراطية للش ...
- شيفرات الكراهية: كيف يعيد اليمين المتطرف في الغرب تغليف عنصر ...
- عشرات آلاف المحتجين في أنحاء لندن في مسيرتين متضادتين


المزيد.....

- أفكار حول مقال رزكار عقراوي عن الذكاء الاصطناعي / ك كابس
- روسيا: قوة إمبريالية أم “إمبراطورية غير مهيمنة في طور التكوي ... / بول هوبترل
- بعض المفاهيم الخاطئة حول الإمبريالية المعاصرة / كلاوديو كاتز
- فلسفة التمرد- نقد الايديولوجيا اليسارية الراديكالية / ادوارد باتالوف
- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد بودواهي - مفارقات المغرب العجيبة ..دولة في طريقها الى الثراء و شعب فقير ؟؟؟