أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ‏(في المطر‏) للبريكان و‏(انشودة المطر ‏) للسياب














المزيد.....

‏(في المطر‏) للبريكان و‏(انشودة المطر ‏) للسياب


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8704 - 2026 / 5 / 11 - 21:01
المحور: الادب والفن
    


في المطر‏) للبريكان و‏(انشودة المطر ‏) للسياب.
اضع امام القارئ العربي والنقاد هذه القصيدة للبريكان التي كتبت سنة ١٩٥٢,فيما كتبت انشودة المطر في ١٩٥٤, ليعقدوا مقارنة دقيقة بينهما.
لقد تاخر نشر قصيدة ,‏ اكثر من سبعين عاما .
ان اعادة النظر في كتابة التأريخ الادبي المعاصر صار يشكل ضرورة قصوى.
لقد كان الرائدان صديقين وكلاهما من البصرة...لكن السياب عاش في جو ريفي,فيما انحدر البريكان من منطقة صحراوية , وسيرى القاريء الدقيق فروقا بالصور والمشاهد بين القصيدتين , انعكاسا لاختلاف البيئتين.
في منتصف القرن العشرين تمكن الشعراء العراقيون من احداث هزة عنيفة في الذائقة القرائية , سرعان ما شملت الوطن العربي كله.. وليست النقلة الايقاعية الا جزء من ثورة كبرى بدات بتغيير شكلي ,سرعان ما تحول الى تغيير شمولي , ما جعل الحداثة في الشعر نهجا لا يمكن ان يصده احد.
اهم سبب حسب ما ارى لتثبيت الشعر الحر هو نشر قصيدة ..انشودة المطر.

-----------------

في المطر‏>

​لَحْنٌ كأصواتِ الدُّفوفِ الغامضاتِ بلا انقطاعْ
وأصابعٌ كالثلجِ تَنْقرُ كالسياطِ على السقوفْ
وعلى زجاجِ النافذاتِ وفوقَ أخشابِ البيوتْ
الرعدُ يخترقُ السقوفْ
والريحُ تجأرُ في صراعْ
وثقالُ أشباحٍ تخفُّ على الوحولِ إلى البيوتْ
وريحٌ تسقطُ بالصقيع على المنازلِ والرسومْ
وعلى زجاجِ النافذاتِ تشعُّ منها كالنجومْ
أضواءُ أسرجةٍ تنفَّسُ وهيَ غرقى في الضبابْ
في جوِّها الرطبِ الثقيلْ
ويسدُّ بابٌ.. ثم بابْ
ويسودُ صمتٌ ليسَ يقطعهُ سوى النقرِ الطويلْ
ومن الضبابِ أتى يشقُّ الريحَ صُعلوكٌ صغيرْ
متلفتٌ.. الماءُ يقطرُ من ملابسهِ الرقاقْ
واندسَّ في ظلِّ الجدارْ
وجاءَ من أقصى الزقاقْ
كلبٌ يهفهف كالمريضِ وخرَّ في ظلِّ الجدارْ
وتوقَّفا يتطلعانِ معاً إلى المطرِ الغزيرْ
والوحلِ والطرقِ القفارْ..
​محمود البريكان
20/9/1952

...........



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صدمة الزواج...قصيدة
- عدة النجاة...قصيدة
- المساحة السيكولوجية في شعر البريكان كتاب كامل
- صدمة الزواج ..قصيدة
- قصيدة ‏( مناجم‏) للبريكان ملحمة وجودية
- رغيف البغض اليومي في ‏( تحول العاطفة‏)
- منتهى الوحدة ..تشريح مجهري
- نص ‏(شيخوخة‏) لوحة لشيخوخة اخرى
- دراسة في الشر‏) تجسيد لاخطر انواعه
- سحق الآخرين في ‏( فصام عائلي‏).
- الاخوات الهادئات وجه اخر للموت
- الضاريات..رجولة الانثى وشبقية الجسد‏
- الضاريات ... رجولة الانثى وشبقية الجسد
- دراسات..محمود البريكان
- قصائد الدراسات في اعمال البريكان
- الموت عبر قاعة التشريح..محمود البريكان
- ٧ رؤى لقصيدة الدخول الى الجنة
- يتقارضون وتطورها المجازي
- الفزاعة اموات تحرس احياء
- رسالة ابداع


المزيد.....




- وفد من المثقفين والمؤسسات الدينية والشخصيات السياسية والثقاف ...
- الحكم على الممثلة الفرنسية إيزابيل أدجاني بالسجن وغرامة مالي ...
- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - ‏(في المطر‏) للبريكان و‏(انشودة المطر ‏) للسياب