أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - منتهى الوحدة ..تشريح مجهري














المزيد.....

منتهى الوحدة ..تشريح مجهري


كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8698 - 2026 / 5 / 5 - 00:22
المحور: الادب والفن
    


هناك تشابه بين هذا النص وقصيدته ‏ التي كتبت بعد خمس سنوات , في كلا النصين شخصيتان: من يراه الآخرون ومن هو على حقيقته.
في منتهى الوحدة تشريح لرجل يظهر انه مسن ,تبدأ بجملة - رجل هاديء- ثم تأتي الافعال المضارعه التي تم انتقاؤها بدقة وحرفية لتصفه وتحلل اعماقه وجوهره.
استخدم الشاعر الفعلين يدرك ويعرف لاضاءة احوال مختلفة فالادارك جاء فجائيا - في لحظة واحدة- كما الخلق الفني - , فادرك فقدان كل ثمار الفصول - كل.. يا لها من مفردة فاجعة- وضياع الاواصر والذكريات والثقة وبراءتها واليد التي تغمض الجفن لحظة الوفاة.
فيما استخدم الفعل يعرف للشراك الخفية للعاطفة وسم الافاعي..
انه غاية الضجر فيبعثر نظرته على اثاث رث ويجرح ذقنه بحلاقة متعجلة ويعد وحيدا كوب الشاي - وهنا , وحيدا , تعميق لوحدة كلية-...
اخيرا يغادر منزله للزحام ليراقب جثته كشبح.

------------------
‏.
رجل هاديء
يخلع الان عنه قناع الهدوء
ويواجه مرآته
رجل باسم الثغر
ينفك من عالم الاخرين
ويطالع اسراره
انه وحده
يتفرس في وجهه
ويبعثر نظرته
في مقاعد فارغة واثاث علاه الغبار
هو في منتهى الوحدة الان, يدرك في لحظة واحدة
كيف تفقد كل ثمار الفصول
وتضيع الاواصر والذكريات
وبهاء الثقة
وبراءتها
واليد الحانية
التي تغمض الجفن عند الوفاة
يعرف الان كل الشراك الخفية للعاطفة
يعرف الان سم الافاعي التي تتنفس
بين البراعم.
وحده يقف الان ليس له
غير هذا الرداء وهذا الحذاء
وكل فراغ الوجود.
وحده الان, يحلق مستعجلا
ويخلف جرحا صغيرا على وجهه
ويهيء كوبا من الشاي منفردا
ثم يخرج مضطربا في الهواء الخفيف
ويدخل وسط الزحام
يراقب جثته وهي تمشي
ويسمع وقع خطاها
ويتبعها كشبح

٣١١١٩٨٨



#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نص ‏(شيخوخة‏) لوحة لشيخوخة اخرى
- دراسة في الشر‏) تجسيد لاخطر انواعه
- سحق الآخرين في ‏( فصام عائلي‏).
- الاخوات الهادئات وجه اخر للموت
- الضاريات..رجولة الانثى وشبقية الجسد‏
- الضاريات ... رجولة الانثى وشبقية الجسد
- دراسات..محمود البريكان
- قصائد الدراسات في اعمال البريكان
- الموت عبر قاعة التشريح..محمود البريكان
- ٧ رؤى لقصيدة الدخول الى الجنة
- يتقارضون وتطورها المجازي
- الفزاعة اموات تحرس احياء
- رسالة ابداع
- البريكان يمنح للتمثال ذاكرة العالم
- كريم جخيور شعره مرآته
- ملاحظات حول الكتابة ج٢
- القبو لسلوى الادريسي الغور بسيكولوجية البغاء
- رسائل من الازمنة المنسية كتاب كامل
- المصهرة الخفية كتاب كامل
- الانسان المعاصر في قفص الشاشة


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم حسن سعيد - منتهى الوحدة ..تشريح مجهري