كاظم حسن سعيد
اديب وصحفي
الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 14:37
المحور:
الادب والفن
الاخوات الهادئات
في هذه القصيدة تكتمل دورة الزمان وتتواصل,تبدا بالفجر وتتواصل ضحى وظهيرة وليلا وتنتهي بالفجر, عبر هذا التنقل الزمني يسلط البريكان مبضعه المجهري لاستكشاف سيكولوجية اخوات هادئات.
يعشن حياة العزلة والتواري التي فرضها عليهن المجتمع ودفعهن الى هاوية اليأس.
يلجأ الانسان للاحلام ان تعذرت الرغبات والطموح ,هن ينسين احلامهن عند الفجر.
ان لا تنتظر شيئا ولا تعترف بشيء ,ان لا تشتكي ولا تتذمر ,ان تراقب ذبول الجسد,
تلك حياة متكلسة تماما,او وجه اخر للموت.
----------------------
في البيوت القديمة
خلف ستائرها المسدلة
خلف ابوابها المقفلة
تفتح الاخوات الوحيدات اجفانهن
يهيئن شاي الصباح
ويقضين وقت الضحى في المطابخ
بعد طعام الغداء
ينفردن قليلا
وحين يجيء المساء
تبدأ السهرات الطويلة ,الضجر العائلي, الوجوم المغلف بالثرثرة
ثم يذهبن للنوم
يخفين بين الوسائد سر الدموع التي لا تحرر.
ينسين احلامهن
اذا انفتح الفجر.
الاخوات الوحيدات
لا يعترفن بشيء ولا يتذمرن ولا يشتكين .
يتفرسن في قسمات الوجوه بصمت
ولا ينتظرن سوى خير لا يجيء
وعاطفة للامومة
يطمرن تحت الثياب نهودا تجف
وينشرن دون المرايا جدائل
يسرقها الشيب سرا
ويلمسن مرتعشات الانامل تلك الخطوط
الدقيقة حول العيون.
#كاظم_حسن_سعيد (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟