أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أشرف عبدالله الضباعين - أفكر














المزيد.....

أفكر


أشرف عبدالله الضباعين
كاتب وروائي ومفكر أردني

(Ashraf Dabain)


الحوار المتمدن-العدد: 8701 - 2026 / 5 / 8 - 00:52
المحور: كتابات ساخرة
    


أنا أُفكر إذا أنا موجود، هذا مثلٌ صيني يقال أن اليهود سرقوه ونفذوا من خلاله فكرةً مجنونة ألا وهي كيف يوجد دولة من لا شيء!
الآن أنا أفكر كثيرًا بالتقاعد، بعد تفكيرٍ ملي أصبح التقاعد خيار قوي لكن ما زال الأمر ضمن الدراسة، ولأنني لا أريد أن أجلس "بلا شغل ولا مشغلة" عزمت بل اتخذت قراري أن أفتح مكتبًا أو مركزًا للدراسات الإستراتيجية!
الأمر لا يحتاج للكثير من العمل. قليلٌ من الفلسفة "لهيقل"، وكثيرٌ من التحليل "الأهبل"، وكذبٌ من العيار الثقيل مرده "مصادر مطلعة"، ورشوة بعض القنوات الإخبارية باستضافتي عبر قنواتها ومنصاتها ونشرات اخبارها للحديث عن موضوعات "ترندية" مع ضرورة أن يحمل الشريط تحت صورتي ألقابًا تبدأ بالدكتور وقد تنتهي بالرئيس أو المدير لمركز الدراسات إياه.
أفكر مليًا بأن يكون مكتب مركز الدراسات في الطابق المئة من إحدى ناطحات السحاب وفعليا سيكون غرفة ذات إضاءة سيئة في تسويةٍ لعمارة متهالكة.
سأجلب سكرتيرة! تطبع كثيرًا، وعلى رأسها تضع سماعة حديثة فيها ميكرفون، وتتحدث عبرها مع من يريدون التواصل معي لأخذ موعدٍ لحديث لا يمتد أكثر من دقيقة وثانيتين عن انتكاسة فرقة سلاحف النينجا في انقاض حيتان التسي ماو في المحيط المتجمد الجنوبي!
سأجلب موظفًا يلبس ربطة عنق دوره الذهاب والأياب وإحداث جلبة في الممرات والغرف.
سأجلب ضيفًا يلبس بذلة انيقة يجلس على كنب في قاعة الاستقبال ويبدو عليه التوتر. وستكون القاعة كبيرة! الحيطان بيضاء اللون الإضاءة ساطعة والكنب جلد ذات لونٍ بني، على الحائط اسم المركز والشعار كبير وضخم لتشعر أنه مكتب لشركةٍ عريقةٍ تحقق الملايين من الأرباح كل دقيقة، وهناك شاشة كبيرة في الحائط المقابل تعيد وتكرر مقابلة معي اجريتها مع قناة الجزيرة أو العربية، تحتها ثلاث شاشات صغيرة لقنوات اخبارية مختلفة تبث والصوت مكتوم، وفوق الشاشة خمس ساعات كل واحدٍ منها لعاصمةٍ مهمة في العالم.ستشعر بالنظر إليها أنك تنتظر نهاية العالم.
ستكون هناك طاولة زجاجية كبيرة في الوسط وقد طُرِح عليها عدد من الصحف والمجلات السياسية والإقتصادية ومجلات الأبحاث والدراسات.
سأجلب أيضًا ضيفًا يخرج من مكتبي ونحن نتحدث وثم اسلم عليه وهو يخرج لأدعو الضيف الجالس في الاستقبال للتفضل لمكتبي فقد قررت منحه دقيقة وسبع ثوانٍ لمقابلة نتحدث فيها عن تحليلي لفتح مضيق طرمز.
هذا كله لن يكلفني أكثر من خمسة إلى عشرة آلاف دينار شهريًا لمدة عشرة شهور اكون فيها حققت الهدف الأول وهو الظهور شبه اليومي في عددٍ من القنوات التي قد تدفع لي ما لا يقل عن الف دينار في مقابلة لا تتجاوز ربع ساعة للحديث كمحلل عن شيءٍ تافه.
أنا أفكر إذا أنا موجود.



##أشرف_عبدالله_الضباعين (هاشتاغ)       Ashraf_Dabain#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إدارة مخاطر التراث العالمي في المنطقة
- الحرب وتداعياتها على الآثار والتراث الملموس
- هي شليلي
- ن.ه‍/ ١٣ سري ومكتوم
- المشهدية الثقافية الأردنية
- بوحمارة
- كيف ننقذ أنفسنا وأعمالنا من الفشل؟
- آثار الموصل بين النكبة وقصة النجاح
- وجهة نظر في اسم إسرائيل
- -داوود بن الهبولة- اسمٌ يُثيرُ التساؤل
- عوامل نجاح الدليل السياحي في السرد
- البابا القادم
- عيد الشعانين في كتابات المسلمين
- ظروف كتابة رواية صحراء فاضلة
- بين حانة ومانا
- اسم مادبا: المدينة والمكان والحدث
- نحن والآخرون... في كتابة التاريخ.
- كتابات المؤرخ يوسيفوس -الجزء الثاني
- المؤرخ يوسيفيوس وتاريخه في الميزان- الجزء الأول
- لقب نصارى - الجزء الثاني


المزيد.....




- انطلاق فعاليات الدورة التاسعة والسبعين من مهرجان كان السينما ...
- تاريخ يرويه رئيس.. شكري القوتلي من القصر إلى السجن والمنفى
- مهرجان كان السينمائي ينطلق بحضور نخبة من النجوم العالميين وس ...
- فيلم لم يقصد تصويره.. كيف حول مخرج -الحياة بعد سهام- الفقد إ ...
- محسن رضائي يوجه تحذيرا للعرب والمسلمين باللغة العربية
- نجوم الفن السابع يلتقون في مهرجان كان السينمائي بدورته التاس ...
- يحدث في اتحاد الكتاب العرب
- توقيف مغني الراب Moewgli في تونس بتهمة التورط بقيادة شبكة “ف ...
- مهرجان كان السينمائي 2026: تنافس 22 فيلما على جائزة السعفة ا ...
- الغذامي.. رحلة سقوط الأصنام وانتصار التنوير


المزيد.....

- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - أشرف عبدالله الضباعين - أفكر