أشرف عبدالله الضباعين
كاتب وروائي ومفكر أردني
(Ashraf Dabain)
الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 00:22
المحور:
كتابات ساخرة
هذه جملة سمعناها ونحن أطفال وفهمنا معناها من الكبار، ولا أملكُ مصدرًا أو مرجعًا متى استخدمت لأول مرة، لكن أغلب الظن أنها من التراث البدوي المنقول شفاهةً والبعيد تاريخيًا.
يقال أن جملة "هذا شليلي" عبارة كان يقولها من نسب إليه هضْم حق أو تصرف غير مقبول مستخدمًا إياها كدليل إثبات على صدق النوايا وحسن السيرة والسلوك. ويقال أيضًا كناية عن قبوله إثبات ما نسب إليه بالبيّنة.
و"الشليل" غطاء من الصوف أو شعر الجمل، كان يوضع على عجز البعير، ثم أطلق على الثوب عامة، ثم على الجزء الأسفل من "العباي".
قيل حين يستخدم المتهم هذه الجملة أمام القاضي يحاول المتهم اظهار التمزق والكحت والقِدم من ثوب الرجل ليقول للقاضي وللمجلس أنه رجلٌ نقي السريرة، عفيف اليد، فقير الحال، ولا يملك ثمن ثوبٍ جديد! ويقال أن للشليل وظيفة أخرى وهي تأجيج النار إذا خَمَدَت وسكَن وهجُها وذهب لهبُها، فيحدث أن يحرك الرجل شليله فيحدث هواءً وهو يحرّكه فتتأجج النار في الحطب.
وإذا كان معناها الأول متعارف عليه ومعروف، فيكاد الثاني أن يظهر المعنى المستخدم للعباي.
لا يعني أنك تقول هذا شليلي أنك نقي السيرة وطيب المعشر وواضح الهدف... فقد تكون مدعيًا وكاذبًا ومنافقًا ولعوبًا... هذا شليلي لا تعني أن قائلها نزيهًا شريفًا وواضحًا ونظيفًا.
إنما الأعمال والتصرفات هي ما تجعل الناس تأخذ عنك انطباعها ورأيها.
يقول محمود سامي البارودي:
أدهى المصائب غدرٌ قبلهُ ثقةٌ وأقبح الظلم صدٌّ بعد إقبالِ
ويقال:
إذا ظهر الحمارُ بزي خيلٍ تكشف أمرهُ عند النهيقِ
##أشرف_عبدالله_الضباعين (هاشتاغ)
Ashraf_Dabain#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟