أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - من مفهوم الثورة إلى الدولة....؟ سوريا














المزيد.....

من مفهوم الثورة إلى الدولة....؟ سوريا


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 11:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الانتقال من الثورة إلى الدولة, لا شك أنه أمر يستحق الوقوف عنده طويلا", والتأمل جيداً بمستقبل البلد، وهي حالة إنتظرها الشعب السوري بفارغ الصبر بعد سنوات طويلة, من الكبت السياسي والحرمان الاقتصادي... إن فكرة الانتقال من مفهوم الثورة إلى مفهوم الدولة لا بد أن تتوفر لها ركائز أساسية، أهمها التحلي والشعور والإحساس بعظم المسؤولية الملقاة على عاتق من يتصدر لهذه المسؤولية؛ هذه المسؤولية التي يجب التعامل معها بمنتهى الدقة والعدالة والمساواة والصدق والأمانة أمام الله والشعب. ولأننا كنا نفتقد لهذه الركائز قمنا بالثورة، وطالبنا بالحرية والديمقراطية واللامركزية والعدالة من أجل المنفيين والمخطوفين والمعتقلين، ومن أجل من استشهدوا, وغرقوا في البحار, وتاهوا في الصحارى والغابات. إذا"يخطئ خطأً جسيماً, كل من يفكر أو يعتقد أو يقول, بأن الثورة قامت من أجل نصرة مذهب ما ,أو نصرة طائفة ما أو قومية ما؛ لأن غالبية الشعب السوري كانت تعيش في ظلم وإضطهاد. كان الشعب السوري مقهوراً مكبوتاً ضائعاً...لذلك قمنا بالثورة على نظام ديكتاتوري فاسد، نصّب فيه الأسد نفسه قائداً عاماً للجيش ,وهو معتوه لا يفقه شيئاً بأبسط الأمور العسكرية، نعم هذا المعتوه، والذي لا يفقه في ألف باء السياسة شيئاً، أميناً عاماً لها. هذا المعتوه أعطى لنفسه صلاحية التحكم بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، وذلك بفضل دور المنافقين حيث هلل وصفق له ((250 حماراً)) تحت قبة ما يسمى زوراً وبهتاناً مجلس الشعب، وقاموا بتعديل الدستور خلال أربعين دقيقة فقط. بعد ذلك انتخبت عصابة البعث.. وأراد متذاكياً أن يوهم الشعب بشخصيته الكرتونية المهزوزة، حيث جعل من أجهزة الأمن المنتشرة بكل زاوية وزقاق وبمختلف مسمياتها هي الحاكم الحقيقي للبلد. لماذا ذكرت هذه السوابق للنظام البائد؟ لكي لا نقع مرة ثانية في مطب السلطة المطلقة،
نحن والعالم أجمع يعرف بأن السلطة المطلقة مفسدة مطلقة، وأنه لا عاصم من هذه المفسدة. من أجل كل ما سبق ذكره قمنا بالثورة، ولأن الوطن السوري هو وطن للجميع؛ بالتالي فهو ليس ملكاً لطائفة أو مذهب أو قومية.. وتعالوا نتكلم.وتعالوا نتكلم بوضوح وشفافية وصدق عن الأشهر الماضية، سنجد الآتي: أنه وفي الأشهر السابقة، وبعد أن ذهبت سكرة الانتصار، وسقوط الأسد المدوي بفضل الله أولاً، ومن ثم بفضل التوافق الدولي: الأمريكي، الإسرائيلي، التركي، الروسي، على إنهاء مرحلة الأسد وإلى الأبد.. وسنتكلم بوضوح أكثر
: 1. المؤتمر الذي حصل في دمشق، لم يكن مؤتمراً جامعاً.. لأنه لم يكن يمثل الواقع السياسي الحقيقي على الأرض، وكان بلون واحد، ونحن قمنا بالثورة من أجل إلغاء هذا اللون الواحد والفكر الواحد للدولة، ومن أجل إلغاء تموضع كل السلطات بيد رجل واحد. .
2. اللجنة التحضيرية للإعلان، والإعلان الدستوري نفسه أيضاً، لم يتم التوافق عليه من قبل كل المكونات السورية، لأنه تم إقصاء هذه المكونات وتهميشها، ولم تُدعَ إليه أساساً.. لذلك جاء الإعلان الدستوري هشاً ضعيفاً.. لا معنى له وإن كان بصفة مؤقتة.. وكل ما تم العمل فيه فيما سبق، فهو باطل ولا يمكن البناء عليه.. فما بني على باطل فهو باطل. ولأن سوريا أكبر بكثير مما يتصورها الآخرون، فسوريا الحضارة والمجد، سوريا بلد الثقافة ومهد الأديان، سوريا النسيج الاجتماعي المتناسق.. ومن المستحيل إقصاء أو تهميش أحد، وحتى يكو ن الانتقال حقيقي وواقعي من مفهوم الثورة إلى مفهوم الدولة.. لا بد من وجود دعائم قوية وثابتة، يتم العمل من خلالها على بناء سوريا. ولا بد من التذكير.. بأننا قمنا بالثورة من أجل الحرية والعدالة والمساواة، والعالم العربي والدولي لم يعرف أو يسمع بالثورة السورية، ومعاناة الشعب السوري من خلال المقاومة المسلحة فقط رغم بسالة وشجاعة الثوار في السنوات الأولى، وإنما أيضاً من خلال السياسيين الشرفاء من كل المكونات، والذين وقفوا بقوة وحزم مع قضية وطنهم وشعبهم السوري الجريح، وليس من أجل أي شيء آخر.. وإذا أردنا الانتقال من الثورة لنظام الدولة فعلينا اتباع ما يلي:
- دعوة القوى السياسية الفاعلة على الأرض لعقد مؤتمر وطني جامع من كافة مكونات الشعب السوري، الذين كان لهم دور بارز ومشرف خلال 14 عاماً الماضية، ولا زالوا على ثبات في مواقفهم في كل المحافل والمنتديات المحلية والإقليمية والدولية. فكان من المفروض أن يتم الاستعانة برجال الدولة السورية الحقيقيين والفاعلين في السياسة، في الجيش، في الدبلوماسية، لم الشمل من خلال تفعيل اللقاءات والحوارات العربية الكوردية، والحوارات السورية السورية وذلك من خلال أحزابها السياسية. وأن يكون هناك تعاون وتنسيق من أجل انتخاب، أكرر انتخاب لجنة مؤلفة من 15 عضوة وعضواً على الأقل ومناصفة، تكون مهمة هذه اللجنة التحضير للمؤتمر الوطني الجامع لكل القوى السياسية على كامل الجغرافيا السورية، ومن خلال مخرجات هذا المؤتمر يتم تشكيل لجان متخصصة وبكفاءات عالية لصياغة دستور سوري يصون ويحترم ويضمن كافة حقوق الشعب السوري بقومياته ومذاهبه، دستوراً يليق بسوريا وأهلها، ومن ثم انتخابات البرلمان وبعدها الانتخابات الرئاسية.
دعوة كل الضباط وصف الضباط المنشقين ومن كل الطوائف والمذاهب (( الذين لم تتلطخ أيديهم بدم الشعب ,))). سوريا للجميع، وستبقى للجميع



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الباشان
- مادا بعد... يا دونالد ترمب ؟؟
- هل حقيقة ... نريد تحرير المرأة..؟
- السلام.. هوية وطنية
- ▪️سورية من ركام الانقسام … إلى مشروع الوطن الوا ...
- ماذا فعل النظام الايراني بشعبه؟؟
- 12 اذار 2004...نحن هنا
- 12 اذار 2004.. قامشلي قالت كلمتها
- اسلوبك في التعامل ..هو الجسر الى عقول الاخرين
- الشعب الصامت..
- ماذا بعد... يا فيل..؟
- ماذا..بعد خطوة القائد أوجلان
- … حان وقت إعادة إنتاج الوطن ..كفى تحريض.كفى تجييش
- من الحسكة إلى كوباني
- شكرا- ترمب
- كفى تجييش وتحريض
- وسقط الساقط..٨ ديسمبر
- الأكراد واللامركزية..شراكة لا خوف
- الرؤية الوطنية الكبرى: نحو وطنٍ يليق بجميع أبنائه
- ترمب. رجل المقاولات


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - من مفهوم الثورة إلى الدولة....؟ سوريا