أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - الباشان















المزيد.....

الباشان


شكري شيخاني

الحوار المتمدن-العدد: 8695 - 2026 / 5 / 2 - 13:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أسعفني الحظ الجميل وأسعدني, بأنني قد قمت بزيارات متعددة ,الى مدينة السويداء . ومع ان البعض يطلق عليها الاسم الذي تستحقه وهو جبل العرب الاشم...
ولكنني, ومنذ ان ترددت الى هذه المحافظة الرائعة , أحببت أن أقول سويداء القلب ..
"سويداء القلب" تعني في اللغة العربية,, المكان الأعمق والأخص في القلب، أي جوهره أو مُهجته. وهي تعبير عن أعمق المشاعر والأحاسيس أو عن الشيء الأهم والأغلى عند الشخص... والبعض يمكن قد فاته الكثير من المعومات عن هذه المحافظة الكبيرة بأهلها, والرائعة بمناخها وجوها الأـسري الدافىء,.. الأهل في سويداء القلب يتمتعون بدرجات عالية من الرقي والكرم والطيبة. الى جانب صفات هامة وهي الشهامة والنخوة .
وتعتبر السويداء متحف طبيعي للأوابد الأثرية والتاريخية ,حيث تشتهر بآثارها الرومانية وتاريخها العريق. كما أنها مهد الثورة السورية الكبرى ضد الفرنسيين بقيادة الزعيم الخالد سلطان باشا الأطرش، وان نسي البعض .. أو تناسى ..فنحن لا ننسى ما تمتلكه محافظة السويداء (جبل العرب) من التواريخ الحافلة بالمعارك والمواجهات، حيث اشتهر أبناؤها وبناتها الابطال بمقاومة المحتلين المتعاقبين، وكانت معقلاً رئيسياً للثورة السورية الكبرى.
إليك أبرز المعارك الهامة التي خاضتها السويداء على مر التاريخ:
1. معارك الثورة السورية الكبرى (1925 - 1927)
قاد سلطان باشا الأطرش الثورة من السويداء، وكانت هذه الفترة الأبرز في تاريخ المنطقة فمن الناحية العسكرية نجد معركة الكفر تموز 1925 والتي تعتبر الشرارة الأولى للثورة، حيث تصدى ثوار السويداء بقسوة لرتل فرنسي كان متوجهاً إلى مدينة السويداء، وألحقوا به خسائر فادحة.
في نقس العام 1925 كانت معركة المزرعة في شهر اب وهي المعركة الأهم والأشهر، حيث تمكن حوالي 400 ثائر من هزيمة قوة فرنسية ضخمة قوامها 13,000 جندي ومدرعات (بقيادة الجنرال ميشو). تعتبر هذه المعركة من أكبر كوارث الجيش الفرنسي في سوريا، حيث دُمرت الحملة الفرنسية بالكامل تقريباً.
وبعد شهرين من معركة المزرعة والتي شكلت رعبا" حقيقيا" للفرنسيين جاءت معركة المسيفرة في أيلول 1925 وهي معركة لا تقل ضراوة عن سابقاتها ودارت احداث هذه المعركة في ريف درعا القريب، شارك فيها ثوار الجبل بقوة ضد القوات الفرنسية، ورغم عدم تحقيق نصر حاسم فيها، إلا أنها أظهرت جسارة كبيرة في القتال.
ومع وجود العثمانيين كانت هناك معارك مقاومة وبطولة نستذكر منها عندما قام أهلنا في السويداء بصد حملة قبرصي باشا 1852 خاض فيها الدروز معارك عنيفة ضد العثمانيين في منطقة أزرع، بعد رفضهم لسياسات التجنيد الإجباري ونزع السلاح، وقد منيت الحملة العثمانية بالهزيمة.
الانتفاضة العامية (1889-1890): انتفاضة فلاحية مسلحة اندلعت جنوب شرق السويداء ضد الممارسات العثمانية الظالمة.
ونصل في السرد التاريخي الى معارك ما بعد الاستقلال (1945)
قاد سلطان باشا الأطرش والأمير حسن الأطرش عمليات عسكرية لطرد ما تبقى من قوات فرنسية، لتكون السويداء من أوائل المناطق السورية المحررة بالكامل، مما دفع فرنسا لقصف دمشق والسويداء بالطيران قبل انسحابها النهائي.

ومن المعارك القريبة تاريخيا وهي تعتبر معارك حديثة
حيث تم في عام 2018 التصدي لتنظيم داعش..حيث شهدت مناطق ريف السويداء الشرقي معارك عنيفة بين الأهالي وفصائل محلية ضد تنظيم داعش، انتهت بدحر التنظيم من مناطق الصفا في تشرين الثاني 2018...
ومن أهم مميزات معارك السويداء
انها تتميز تاريخياً بوجود "البيارق" (بيارق قرى الجبل) التي كانت تتوحد تحت قيادة موحدة (سلطان باشا الأطرش) للدفاع عن الأرض، وكانت بيارق مثل (عرمان، ملح، امتان، والرحى) ركيزة أساسية في معارك الثورة الكبرى.المعارك العظيمة والهامة التي خاضها سكان هذه المحافظة الكبيرة, مثل معركة المزرعة. والتي تعتبر درسا" عسكريا" وطنيا ونضاليا" وسوف يعرف نكهة الثورة الحقيقية. بالإضافة إلى ذلك، تُعرف السويداء بطبيعتها الجبلية الخلابة وتنوعها بالمناظر الطبيعية، مما يجعلها وجهة سياحية هامة.
ولست هنا في صدد التعريف بهذه المحافظة الكبيرة ,لانها في حقيقة الأمر هي اكبر بكثير من أن تعرف. بكلمات او صفحات ..ولكنني هنا اريد الولوج الى موضوع أخر, وهو المزايا والصفات التي يتمتع بها اهلنا في سويدء القلب مثل الأصالة والنبل وهي متجذرة في نفوس أهلنا و في كل ركن من سويداء القلب.. ويحق لأهلنا في السويداء, وهي الغالية على قلب كل مواطن وموطنة سورية, ان يفخروا بوجود ..قامات ثقافية وسياسية وعسكرية واجتماعية ,على مستوى عال من الوعي والتنور .. وهذه الصفات والمزايا انما يتوارثها الأجيال في هذه البقعة الرائعة من سوريا المحبة والسلام وتأخي .. وهنا تحضرني مقالة بغاية الروعة والحكمة كنت قد قرأتها منذ فترة وهي تتكلم عن التعايش والسلم الأهلي اجتماعيا" ودينيا" وسياسيا" أقتبس منه بعض الجمل وهو مقال للدكتور مرهف الميمساني (( خلال خمسينيّات القرن الماضي، اجتمع رأيُ سُنَّةِ مدينة السويداء (وهم أقلية عددية) أن يتخذوا لنفسهم مسجداً للصلاة في المدينة، واحتراماً للأكثرية الدرزية ومراعاةً لإخوانهم الدروز، تقرر بناءُ غرفةٍ كبيرة خارجية في أحد بيوت أهل السّنة على أطراف السويداء واستحسنوا ألّا يرفعوا له مئذنةً لنفس السبب السابق.
وصل الخبر لوزير الدفاع السوري عبد الغفار الأطرش ومنه إلى سلطان باشا، الذي أوعز على الفور إلى شباب آل الأطرش بمنح قطعة أرض في قلب مركز مدينة السويداء، إلى جانب مبنى المحافظة وقبالة ساحة الكراج الوحيد حينها (التي صار اسمها اليوم ساحة الكرامة) وأشار بالتصويت في بلدية المدينة على اعتبار الأرض "وقفاً للطائفة السنية" في السويداء وتحديد مساحتها بما يضمن قابليتها لتحمل توسيع المسجد مستقبلاً، وذلك ما حدث، ومازال مستمراً إلى يوم الناس هذا.
ولمعرفتهم بعددهم القليل، ارتأى أهل السّنة بناء جامع صغير بلا مئذنة، بحيث يكون المنبر هو المكان الذي يُنادى به للصلاة مثلما كان الحال في عهد النبي(ص).
ولكن سلطان باشا أبى ذلك، وأصرَّ أن يكون مسجد السويداء كمثل أي مسجد آخر في أي مدينة سورية أخرى، وأرسل إلى ابنه النائب منصور الأطرش في دمشق يأمره بالاستعلام عن الطول التقديري لمآذن مساجد دمشق، وتم بناء مئذنة مسجد السويداء وفقاً لذلك، على نفقة خاصة من الباشا والأمير حسن الأطرش.
لو كان للإعلاميين الجدد محدثي التجربة وأصحاب الفتن شيءٌ يسيرٌ من الأخلاقية المهنية أو الرغبة في بناء أواصر الثقة لا هدمها، ولو كلّفوا نفسهم مقدار شعرة من عناء البحث عن تاريخ مسجد مدينة السويداء هذا، والذي أوردوه في الصورة، لخجلوا (وأشك أن الخجل من شيمهم) أن يخرجوا علينا بخبر يقول: ..
"الدروز يغلقون جوامع أهل السّنة في السويداء!"))
حمى الله سوريا وكل أهلها بمذاهبهم وطوائفهم وقومياتهم ..ففي هذا التنوع الرائع تتجسد صورة سوريا الحقيقية.. وبدون هذه الصورة لن يكون وجود او بقاء لهه الصورة..



#شكري_شيخاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مادا بعد... يا دونالد ترمب ؟؟
- هل حقيقة ... نريد تحرير المرأة..؟
- السلام.. هوية وطنية
- ▪️سورية من ركام الانقسام … إلى مشروع الوطن الوا ...
- ماذا فعل النظام الايراني بشعبه؟؟
- 12 اذار 2004...نحن هنا
- 12 اذار 2004.. قامشلي قالت كلمتها
- اسلوبك في التعامل ..هو الجسر الى عقول الاخرين
- الشعب الصامت..
- ماذا بعد... يا فيل..؟
- ماذا..بعد خطوة القائد أوجلان
- … حان وقت إعادة إنتاج الوطن ..كفى تحريض.كفى تجييش
- من الحسكة إلى كوباني
- شكرا- ترمب
- كفى تجييش وتحريض
- وسقط الساقط..٨ ديسمبر
- الأكراد واللامركزية..شراكة لا خوف
- الرؤية الوطنية الكبرى: نحو وطنٍ يليق بجميع أبنائه
- ترمب. رجل المقاولات
- القائد اوجلان قال كلمته فماذا انتم فاعلون؟؟


المزيد.....




- هيئة بحرية: السيطرة على سفينة قبالة سواحل الفجيرة بالإمارات ...
- شاهد.. مقتل مراهق فلسطيني خلال هجوم للمستوطنين على قرية بالض ...
- وزير خارجية إيران: -التواطؤ مع إسرائيل أمر لا يُغتفر-
- كيف أدّت الحرب على إيران إلى تعزيز موقف حماس في ملف نزع السل ...
- نتنياهو يقول إنه -زار الإمارات سراً- خلال حرب إيران، وأبو ظب ...
- مقتل 22 شخصا بينهم 8 أطفال بغارات إسرائيلية عشية محادثات جدي ...
- فيروس هانتا: بوادر أزمة صحية في الأفق ووزيرة الصحة الفرنسية ...
- الدوري الإنكليزي: مانشستر سيتي يواصل مطاردة أرسنال المتصدر و ...
- روبيو: من مصلحة الصين حل أزمة هرمز ونأمل بأن تقنع إيران بالت ...
- تصعيد عسكري إسرائيلي عشية انطلاق المفاوضات مع لبنان.. ماذا ب ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شكري شيخاني - الباشان