أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)














المزيد.....

مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 8696 - 2026 / 5 / 3 - 03:41
المحور: قضايا ثقافية
    



‏مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)

‏في عالم التعليم، تقوم فلسفة “مونتيسوري” على تشجيع الطفل على الاستكشاف، التعلم الذاتي، وتحمل المسؤولية.
‏أما في الشرق الأوسط، فقد طوّرت السياسة نسخة خاصة بها:
‏“مونتيسوري الجيوسياسية”… حيث يُترك الجميع “يتعلمون بأنفسهم”، لكن تحت إشراف صارم، وبملاحظات يومية من “المعلمة الكبرى”.

‏أولًا: الفصل الدراسي… الشرق الأوسط

‏مرحبًا بكم في الصف:
‏الطالب المشاغب: إيران
‏الطالب المفضل: إسرائيل
‏الطالب القلق: دول الخليج العربي
‏الطالب الذي لا يفهم لماذا هو هنا: لبنان
‏أما المعلمة، فهي الولايات المتحدة، التي ترفع شعار:
‏“دعهم يتعلمون بحرية”…
‏ثم تضيف بخط صغير: ضمن الحدود التي نحددها نحن.

‏ثانيًا: المنهج الدراسي… مرن جدًا (لكن حسب المزاج)

‏في مونتيسوري الأصلية، المنهج مرن ليتناسب مع الطفل.
‏أما هنا، فالمنهج مرن ليتناسب مع المصالح:
‏حليف؟ لديك حرية حركة واسعة.
‏خصم؟ لديك حرية… ضمن قائمة طويلة من العقوبات.
‏متردد؟ ستتلقى دروسًا مكثفة في “اختيار الجهة الصحيحة”.
‏الجميل في هذا النظام أنه لا يوجد تناقض…
‏فقط تحديثات مستمرة في القواعد.

‏ثالثًا: العقوبات… ركن “التفكير الهادئ”

‏في المدارس، يُطلب من الطفل المخطئ الجلوس في زاوية “التفكير”.
‏في النسخة السياسية، تُسمى هذه الزاوية:
‏عقوبات اقتصادية.
‏لا تصدير،
‏لا استيراد،
‏لا تعامل مالي.
‏والهدف؟
‏“مساعدتك على إعادة التفكير في سلوكك”…
‏حتى لو أدى ذلك إلى إعادة التفكير في كيفية شراء الخبز.

‏رابعًا: التعزيز الإيجابي… مكافآت مشروطة

‏الطالب الملتزم يحصل على مكافآت:
‏دعم سياسي،
‏صفقات اقتصادية،
‏وربما بعض الأسلحة “للدفاع فقط”.
‏لكن هذه المكافآت ليست دائمة،
‏فهي مرتبطة بسؤال واحد:
‏هل ما زلت تتصرف كما نحب؟

‏خامسًا: الامتحان النهائي… بدون إعلان

‏لا يوجد اختبار واضح في هذا النظام،
‏لكن الجميع يعلم أنه موجود:
‏موقف سياسي هنا،
‏قرار عسكري هناك،
‏أو حتى تصريح إعلامي.
‏والنتيجة تُعلن فجأة:
‏إما “شريك استراتيجي”،
‏أو “مشكلة يجب التعامل معها”.

‏سادسًا: المفارقة الكبرى… من يربي من؟

‏المثير للسخرية أن الجميع يدّعي الاستقلال:
‏الحلفاء يقولون إنهم شركاء،
‏الخصوم يقولون إنهم مقاومون،
‏لكن في النهاية، الجميع يراقب حركة “المعلمة” قبل أن يتحرك.
‏وهنا يطرح السؤال نفسه:
‏هل هذه سياسة تعليمية… أم نظام إدارة صف عالمي؟

‏خاتمة: شهادة تخرج أم استمرار في الصف؟

‏في مونتيسوري الأصلية، الهدف أن يكبر الطفل ويصبح مستقلًا.
‏أما في هذه النسخة، فيبدو أن الهدف هو:
‏البقاء في الصف… أطول فترة ممكنة.
‏فلا أحد يتخرج،
‏ولا أحد يترك المدرسة،
‏والجميع عالق في درس طويل عنوانه:
‏“كيف تتصرف في عالم لا يملك قواعد ثابتة؟”
‏وفي النهاية، قد لا تكون المشكلة في “الطلاب”،
‏بل في نظام تعليمي
‏يغيّر المنهج… كلما تغيّرت مصلحة المعلم.



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ‏“العين ما بتقاوم المخرز”… دليل الاستسلام المُعتمد رسميًا
- ‏الكنّة والعائلة… (دليل العائلة للتعامل مع الدخيلة الجديدة)
- حين يصبح تمجيد العائلة مرضًا عضالًا
- ‏قهوة الصباح في حديقتي – عام 2040
- ‏في الشرق… حين يصبح تمجيد العائلة مرضًا عضالًا
- ‏البقاء للأرخص… وليس للأفضل
- الصهر ؟ (دليل العائلة لاكتشاف “الدخيل”)
- ‏حين تتشاجر الإمبراطوريات… وتدفع الجغرافيا الفاتورة
- حصار الحصار… في انتظار غودو
- إعادة التسلّح في ألمانيا واليابان: بين القيود الدستورية والت ...
- الرئيس دونالد ترامب وسياسة الصفقات في ضوء الدستور الأمريكي
- سرقة الغيوم وصراع السيادة الهيدرولوجية
- نحو قانون دولي لتنظيم تخصيب الغيوم: قراءة قانونية ‏في الفراغ ...
- تصوير الأنماط عبر الثقافات
- التعلم في مرحلة الطفولة، والذكاء الاصطناعي كتقنية ثقافية
- الواقع البوذي والخيال الغربي ، دونالد إس. لوبيز الابن
- العين بالعين
- عن مكيافيلي، والشتراوسية، وطبيعة الديمقراطية الليبرالية
- إسرائيل خسرت الحرب مع إيران - وقد تستخدم الأسلحة النووية ، ر ...
- الحقيقة الصادمة حول علم التنجيم! حوار مع نيل ديغراس تايسون


المزيد.....




- ترامب يتوجه إلى الصين في زيارة تطغى عليها خلافات بشأن حرب إي ...
- ألمانيا ـ تقدم جديد لحزب البديل وتراجع حاد في تأييد المستشار ...
- حوار مع الرئيس إيمانويل ماكرون في ختام قمة -أفريكا فوروارد- ...
- أبرز الملفات التي تناولها ماكرون في لقاء خاص مع فرانس24
- حرب الشرق الأوسط: ما هي الخيارات المطروحة أمام ترامب بعد الر ...
- حصري: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يُعلّق على السياسة الفر ...
- صراع من أجل شهيق.. منع -الأكسجين- يهدد حياة الآلاف بغزة
- ويلات سدي تيمان تلاحق طفلة مسنة وحفيدتيها بغزة
- عمار العقاد للجزيرة: نخشى تعرض والدتي وشقيقتي لانتهاكات الاح ...
- زيارة ترمب للصين.. هل تُعقّد المشهد الإيراني أم تفتح باب الح ...


المزيد.....

- الحضارة والثقافة العربية: قراءة في القرن الحادي والعشرين / فؤاد عايش
- أخلاق الرسول كما ذكرها القرآن الكريم بالانجليزية / محمود الفرعوني
- قواعد الأمة ووسائل الهمة / أحمد حيدر
- علم العلم- الفصل الرابع نظرية المعرفة / منذر خدام
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الأنساق الثقافية للأسطورة في القصة النسوية / د. خالد زغريت
- الثقافة العربية الصفراء / د. خالد زغريت
- الفاكهة الرجيمة في شعر أدونيس / د. خالد زغريت
- المفاعلة الجزمية لتحرير العقل العربي المعاق / اسم المبادرتين ... / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - قضايا ثقافية - محمد عبد الكريم يوسف - مونتيسوري السياسة في الشرق الأوسط… (دليل الولايات المتحدة لتربية الحلفاء والأعداء)