عزالدين جباري
(Azeddine Jabbary)
الحوار المتمدن-العدد: 8692 - 2026 / 4 / 29 - 04:51
المحور:
الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
الصيرورة ليست خاصية للوجود، بل شرطه.
ليست حركة بين حالتين، ولا نتيجة صراع بين نقيضين، بل بنية الانفتاح التي تجعل كل تعيّن غير مكتمل.
الوجود والعدم ليسا أصلين متقابلين، بل درجتان داخل اشتداد واحد.
فالوجود ليس ثبوتا، بل لحظة تكثف داخل التدفق،
والعدم ليس نفيا، بل أفق الإمكان الذي لم يتعيّن بعد.
بهذا المعنى، لا تحتاج الصيرورة إلى جدل لكي تتحرك.
إنها لا تنتج من تناقض، بل من لااكتمال بنيوي يجعل كل تعيّن قابلا للانزياح.
المسافة كتعيين للصيرورة
لا تتعين الصيرورة إلا عبر المسافة.
والمسافة ليست فراغا، بل ما يمنع الكينونات من التطابق مع ذاتها،
ويجعل تمايزها ممكنا دون أن يغلقها.
كل إدراك هو أثر لمسافة،
وكل هوية هي توازن مؤقت بين اقتراب لا يكتمل وابتعاد لا ينفصل.
التردد بوصفه نمط الظهور
لا يظهر شيء إلا بوصفه ترددا.
لا بمعنى فيزيائي، بل بوصفه اختلافا داخليا في درجة الحضور.
التردد ليس خاصية للأشياء، بل طريقة وجودها:
اشتداد، خفوت، انزياح…
ومن هذه الاختلافات يتشكل ما نسميه “وجودا”.
الحقيقة كأفق لا يُحتاز
الحقيقة ليست معطى ثابتا، ولا غاية تُدرك،
بل أفق اقتراب لا يكتمل.
كل محاولة لامتلاكها تحوّلها إلى نسق مغلق،
بينما تظل هي ما يفلت من كل اكتمال.
الصيرورة الأصيلة لا تُؤسِّس نسقا،
بل تكشف استحالة النسق المكتمل.
ليست بديلا عن الميتافيزيقا،
بل تفكيك لافتراضها الأعمق: أن الوجود يمكن أن يكتمل في مبدأ واحد.
#عزالدين_جباري (هاشتاغ)
Azeddine_Jabbary#
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟