أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - أحمد فاضل المعموري - بعيداً عن صراعات الإطار ، هل ينجح خيار مرشح الأقلية في إنقاذ المسار الدستوري؟














المزيد.....

بعيداً عن صراعات الإطار ، هل ينجح خيار مرشح الأقلية في إنقاذ المسار الدستوري؟


أحمد فاضل المعموري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 19:21
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


يظل الدستور في الأنظمة الديمقراطية هو الضامن الوحيد لاستقرار الحياة السياسية، والوثيقة الأسمى التي تنظم التداول السلمي للسلطة. غير أن المشهد العراقي، ومنذ سنوات طويلة، يعاني من ظاهرة "كسر القوالب السياسية"؛ حيث تُغيب النصوص الدستورية لصالح إرادات حزبية وائتلافات ضيقة تسعى لاحتكار السلطة، مما حول العملية الديمقراطية من استحقاق انتخابي إلى "صفقات توافقية" أفرغت الدستور من محتواه، حتى صار النص الدستوري في العراق يشبه مقولة الإمام علي ع ) : القرآن حمّال أوجه")، يُفسر وفقاً لمقاسات القوى المتنفذة.
سردية التجاوز، كيف أُزيح النص لصالح التسوية؟
إذا ما استقرأنا المسار السياسي منذ عام 2010 وحتى اليوم، نجد أن التجاوز على الدستور صار "نهجاً" مستقراً. بدأت القصة مع التفسير القانوني المثير للجدل لمفهوم "الكتلة الأكبر"، الذي سلب الفائز انتخابياً حقه في تشكيل الحكومة، وهو ما أفضى حينها إلى ولاية ثانية لنوري المالكي رغم تصدر قائمة إياد علاوي. تكرر المشهد بصور مختلفة؛ ففي عام 2014 دخل "عامل المرجعية" كصمام أمان لإنهاء الاستعصاء، وفي عام 2018 فرضت انتفاضة "تشرين" خيارات اضطرارية عبر حكومتي عبد المهدي والكاظمي. وصولاً إلى مخاض عام 2022، الذي انتهى بتشكيل حكومة السيد محمد شياع السوداني كمرشح "توافقي" لإنهاء عام من الانسداد السياسي الذي أعقب انسحاب التيار الصدري .
تحديات 2026، نهاية "التفويض الإقليمي" والصدام الداخلي
اليوم، يقف العراق أمام منعطف تاريخي وتحديات تتجاوز الحدود المحلية. فالتوافق السياسي التقليدي يبدو معطلاً بفعل الرغبة الدولية، وتحديداً الأمريكية، في إنهاء حقبة الانفراد الإقليمي (الإيراني) بإدارة الملف العراقي. هناك تهديد أمريكي واضح بضرورة الانصياع لمطالب الإدارة الدولية في دفع مرشح يحظى بقبول "عابر للمحاور". داخلياً، يعيش "الإطار التنسيقي" صراعاً مريراً بين رغبة المالكي في العودة وإصرار السوداني على الولاية الثانية، وهو صراع يدفع البلاد نحو "مرحلة التبرير السياسي" بعيداً عن السقوف الزمنية للدستور، مما يضع الدولة أمام مخاطر الانسداد مجدداً.
المخرج المنشود خيار "الجبهة الوطنية" ومرشح الفضاء الوطني
إن الحل للخروج من عنق الزجاجة يكمن في فسح المجال للقوى الوطنية لتقديم بديل يستند إلى ثلاث ركائز القبول الشعبي، التوازن الإقليمي، والقدرة التنفيذية. وهذه الركائز، في الواقع، لا تتوفر في الأسماء المطروحة حالياً من قبل أقطاب الإطار التنسيقي. هنا تبرز أهمية المبادرة التي طرحتها (الجبهة الوطنية العراقية) حيث تعمل هذه الجبهة وفق إرادة وطنية خالصة لكسر الجمود من خلال طرح "مرشح الأقلية" كخيار استراتيجي. تهدف هذه المبادرة إلى دفع مرشح من "الفضاء الوطني" لا ينتمي لدوائر الصراع الحزبي الضيقة، بل يمتلك المقبولية التي تفرضها الضرورات الدولية والوطنية الراهنة. إن تحرك الجبهة الوطنية في الساحة السياسية يمثل اليوم بارقة أمل لكسر احتكار السلطة والعودة بالقرار إلى المركز الوطني. إن استعادة هيبة النص الدستوري هي الطريق الوحيد لضمان استمرارية الدولة. ومحاولة فرض إرادات شخصية على حساب المصلحة العامة لن تؤدي إلا إلى مزيد من التآكل. لقد حان الوقت لينتصر الدستور على التوافق، ولتكون مصلحة العراق – التي تنادي بها القوى الوطنية الحقيقية– هي البوصلة الوحيدة في اختيار رئيس الوزراء القادم.



#أحمد_فاضل_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغول العملية السياسية.. صراع المؤسسة أمام الصنمية الحزبية
- موقف إيران من اتفاق السلام قراءة في مرحلة ما بعد العاصفة
- الرؤية العراقية من صراع الهويات إلى وحدة المشروع
- فلسفة الدولة والدستور
- شعرة معاوية في السياسة الأمريكية
- التحالف المقدّس يحرّك النبوءات الدينية
- حروب الدين وحروب الطاقة.. الصراع في المنطقة الرمادية
- جدلية النص والضمانة، إشكالية المواءمة الدستورية
- إعصار المنطقة وتحدي الوجود ، حروب الخيال والفساد السياسي
- أركان النهضة رؤية وطنية لإعادة بناء العراق
- خيار الانتصار أو الموت، ملامح العقيدة العسكرية الجديدة في إي ...
- ترامب وعقيدة رأس الدبوس
- من -عدل الملوك- إلى -عدالة الدولة-
- تفكيك البناء الفوقي والتحتي: ثورة الوعي لإعادة إنتاج الدولة ...
- الأقليات والهوية الوطنية: استراتيجية العودة وبناء -المواطنة ...
- ميثاق العراق: نحو عقد اجتماعي جديد لبناء الدولة المدنية
- العدالة الرقمية: هل يسحب الذكاء الاصطناعي -البساط- أم يمدّ - ...
- الصراع الدولي والعراق المكبل: هل اقتربت -اللحظة الصفرية- للت ...
- الحرب الإقليمية القادمة: خيار البقاء أو سقوط النظام
- المتغيرات في سوريا، تقلب المعادلة في العراق


المزيد.....




- حزب التقدم والاشتراكية يربط نجاعة التدبير الجهوي بالديمقراطي ...
- إيران بين النموذجين الروسي والصيني
- محاولةُ اغتيال ترامب جديدةٌ قد تعرض اليسار للخطر
- كيف تمرد الديمقراطيون ضد تسليح إسرائيل؟ بيرني ساندرز يجيب
- تحذير حقوقي للمكلف: شرعية الحكومة مرهونة بكشف قتلة المتظاهري ...
- الحرية لرسام الكاريكاتير: 10 مايو بدء محاكمة ريشة أشرف عمر ب ...
- قانون الأحوال الشخصية في مصر 2026: مصلحة الطفل أم إدامة السل ...
- تأنيث الفقر من منظور نسوي اشتراكي
- The Feminization of Poverty: A Socialist Feminist Perspectiv ...
- The Death of Sanctuary and the Rise of the Sophisticated Lon ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - أحمد فاضل المعموري - بعيداً عن صراعات الإطار ، هل ينجح خيار مرشح الأقلية في إنقاذ المسار الدستوري؟