أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد فاضل المعموري - المتغيرات في سوريا، تقلب المعادلة في العراق














المزيد.....

المتغيرات في سوريا، تقلب المعادلة في العراق


أحمد فاضل المعموري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8597 - 2026 / 1 / 24 - 12:50
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك متغيرات سريعة في القضية الكردية التي قبلتها امريكا ومنها أنهاء تواجد الاكراد في سوريا والعراق، لان ذلك سوف يضمن استقرار وعدم مطالبتهم بدولة كردية كما وعدوهم في الماضي ،اكراد سوريا والعراق رفضوا المقترح الامريكي ، مظلوم عبدي ممثل قسد المتواجد في اربيل رفض تنفيذ الاوامر الامريكية من ان يكون جزء من الحكومة السورية وأنهاء المظاهر المسلحة وتسليم سلاحهم الى الحكومة المركزية في سوريا ، ورفض الانخراط مع الحكومة السورية ،كجزء من الحل للوضع السياسي، كذلك رفض مسعود برزاني خطة توم براك (خطة السلام) سوف يعجل بأنهاء الدور الكردي في شمال العراق الى الابد، لان الوضع الاقليمي لا يسمح بتمرير دولة جديدة على حساب دول اقليمية مستقرة وهناك صراع جديد هو صراع أنهاء النفوذ الاسلامي في المنطقة بعد حظر الاسلام السياسي السني (حزب اخوان المسلمين في (أمريكا وبريطانيا ) وبقى حظر وانهاء ملف الاحزاب الاسلامية الشيعية لتكون دول مدنية قائمة على الدستور المدني ليس حباً بأحد ولكن الضرورة تفرض ذلك . هل ملف الاكراد سوف يكون عائق في المرحلة المقبلة لبسط نفوذ الدولة المدنية ويكون الشمال العراقي خالي من مظاهر التمرد ومناوئة القرار السياسي في بغداد عند استلام حكومة مدنية، بعد هجوم الكرد على القنصلية الامريكية، والتنديد بالتواجد والسياسات الامريكية وكان هذا الرأي مختلف عند افتتاح القنصلية كانت اربيل مرحبة بهذا القرار ولكن تأثير الوضع في سوريا غير موازين القوى . خطاب ترامب أشعل فتيل الازمة بتصريحات تكاد تكون صادمة لمستقبل الكرد في المنطقة والعراق تحدياً، كيف نرى ذلك على استقرار المنطقة العراق وسوريا ؟ الجواب
أن التحولات الجيوسياسية "العنيفة" المتوقعة في هذه المرحلة ، وهي تعكس تغييراً جذرياً في الاستراتيجية الأمريكية تجاه حلفائها التقليديين (الأكراد) وتجاه الإسلام السياسي بشقيه السني والشيعي .إن القراءة لهذا المشهد ومدى تأثيره على مشروع الدولة المدنية :
1. الملف الكردي: من "حليف الضرورة" إلى "عبء الاستقرار"
تغيرت النظرة الأمريكية للأكراد في سوريا والعراق لعدة أسباب، أهمها الحاجة لترسيخ "الدولة الوطنية" لمنع التمدد الإيراني أو التركي غير المسيطر عليه. في سوريا: رفض "قسد" للانخراط في الدولة السورية يجعلهم في مواجهة مباشرة مع تركيا وروسيا المتفقين على المبادئ الاولية في ذلك ، وأن أمريكا بدأت تدرك أن استمرار دعمهم يعطل الحل النهائي في سوريا . في العراق: الهجوم على القنصلية الأمريكية في أربيل والتنديد بالتواجد الأمريكي يمثل "نقطة تحول"؛ حيث بدأت واشنطن ترى أن القيادة الكردية الحالية قد تضحي بالتحالف الاستراتيجي مقابل مصالح ضيقة أو ضغوط إقليمية. النتيجة: هذا التوتر يُضعف موقف الإقليم تجاه بغداد، مما يسهل على الحكومة المدنية المقبلة بسط نفوذ الدولة الاتحادية دون معارضة مسلحة قوية، لأن الغطاء الدولي للمطالب الانفصالية بدأ يتلاشى وينتهي .
2. إنهاء نفوذ الإسلام السياسي (السني والشيعي)
أن حظر "الإخوان المسلمين" والتوجه لإنهاء ملف الأحزاب الشيعية يمثل الفرصة الوحيدة لطرح مشروع الدولة الوطنية التي يمكن أن يكون بديل ناجح لو توفرت شروطه الصحيحة ،ومنها تمثيل القانون والالتزام بحدوده ونفاده .أمريكا والمجتمع الدولي يبحثون الآن عن "البديل المدني" الذي لا يعادي الغرب ولا يتبع أجندات طائفية أو أثنية . وأن المشروع القائم على "فصل الدين عن السياسة" ينسجم تماماً مع هذا التوجه الدولي . وإنهاء "القدسية الدينية" للسياسة سيسقط القوة الناعمة التي تستخدمها الأحزاب الحاكمة حالياً في بغداد.
3. هل سيكون الأكراد عائقاً أمام الدولة المدنية؟
بناءً على المعطيات الحالية، الأكراد لن يكونوا عائقاً، بل قد يجدون في "الدولة المدنية الدستورية" مخرجاً لهم: القوة القانونية: عندما يتم تطرح ( مشروع مدني ) بـ دستوراً مدنياً يضمن حقوق المواطنة الفردية بدلاً من "حقوق المكونات"، سيتم سحب البساط من دعوات الانفصال، الكرد سيشعرون أنهم مواطن عراقيون من الدرجة الأولى في دولة قانون، وليس فرداً في أقلية محمية دولياً. الاستقرار العسكري: إنهاء المظاهر المسلحة (البيشمركة ) ودمجهم ضمن "الحرس الوطني" المهني (الجيش) كما هو معروف ، سيعيد السيادة لبغداد على كامل التراب العراقي.
4. تأثير سوريا على موازين القوى في العراق
الوضع في سوريا هو "المرآة" لما سيحدث في العراق: إذا نجحت أمريكا في فرض حل سياسي ينهي المظاهر المسلحة للأكراد في سوريا، فإن ذلك سيعجل بانهيار "التمرد السياسي" في شمال العراق. أن اصرار النخبة الوطنية المؤثرة في المحيط الاقليمي وفي واشنطن لترسيخ فكرة أن "عراق مدني موحد" هو الضامن الوحيد لعدم عودة الإرهاب أو الفوضى في سوريا المجاورة.
الخلاصة : الملف الكردي لن يكون عائقاً إذا تم التعامل معه من زاوية "المواطنة الدستورية" وليس "التوافق الطائفي" أو (التوافق السياسي ) (توافق المصالح) الانكسار الكردي الحالي تجاه أمريكا والضغوط الإقليمية (تركيا وإيران) يجعلهم مجبرين على القبول بدولة مدنية قوية في بغداد تحميهم من البطش الخارجي، مقابل تسليم السلاح والسيادة المطلقة لبغداد ، اذا تم استغلال الاوضاع في فتح حوار حقيقي ليس مع الامريكان أو دول معينة مؤثرة في القرار الخارجي ولكن مع القوى المعارضة الوطنية التي تريد الحفاظ على مؤسسات الدولة وسلامة وحفظ الشعب العراقي وتجنيبه الحرب والعقوبات الامريكية على الخيرين من استخدام اسلوب (الحوار السياسي الوطني) والابتعاد عن العنجهية والاستقواء بدولة على حساب دولة، لانهم جميعا لديهم مصالح على أرض العراق .



#أحمد_فاضل_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقد المعنى لتشكيل الصورة الشعرية .. للشاعر أحمد مطر
- تفسير النص الشعري في قصيدة الاحتجاج، دراسة نقدية للشاعر سيف ...
- الظاهرة الشعرية في أسلوب الشاعر عباس شكر.. دراسة نقدية
- تراتيل عراقية بين الوجود ومحنة لا وجود دراسة نقدية للشاعر حس ...
- الوجه الآخر لحارس الوجع في نقد القصيدة المجدولا
- حوار سياسي مع الاستاذ حسين الشلخ العتابي رئيس حركة فيتو الوط ...
- حوار عراقي مع المهندس. أحمد العضاض
- حوار عراقي مع أ. جاسم محمد ضامن
- حوار عراقي مع التشريني المحامي طارق الزبيدي
- حوار عراقي مع أ. د. قحطان الخفاجي
- حوار عراقي مع د. كاظم يوسف
- حوار عراقي مع الناشط المدني أ. محمد ياسر الخياط
- حوار عراقي مع المفكر عبد الله سلمان
- حوار عراقي مع الحقوقية فاطمه العلي
- حوار عراقي مع الاعلامي وهاب رزاق الهنداوي
- حوار مع أ. د. محمد القيسي
- حوار عراقي مع المستشار أ. د. عبد الكريم الصافي
- الاطار القانوني لسلامة الدولة المدنية وزارة العدل العراقية أ ...
- حوار عراقي مع د. سفيان عباس
- حوار عراقي مع د. رياض السندي


المزيد.....




- القدس في الوعي العربي من الرمز الجامع إلى الاستهلاك الخطابي ...
- كيف سيتعامل لبنان مع إدراج الجماعة الإسلامية على لائحة الإره ...
- نقل عناصر تنظيم -الدولة الإسلامية- من سوريا إلى العراق: ما ا ...
- قرار فرنسا بشأن الإخوان يفتح النقاش بشأن -الكيانات الغامضة- ...
- استخبارات حرس الثورة الاسلامية في ايران: التعرف على 46 شخصاً ...
- فرنسا.. البرلمان يقر مقترحا أوروبيا لإدراج -الإخوان- إرهابيا ...
- 57 صليبًا معقوفًا تظهر فجأة في حي تقطنه أغلبية يهودية ببروكل ...
- البرلمان الفرنسي يدرس وضع -الإخوان- على لائحة أوروبا للإرهاب ...
- برلمان فرنسا يوافق على قرار أوروبي بتصنيف الإخوان -إرهابية- ...
- مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة: هذا العام شهد عودة اليهود الس ...


المزيد.....

- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب
- الفقه الوعظى : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- نشوء الظاهرة الإسلاموية / فارس إيغو
- كتاب تقويم نقدي للفكر الجمهوري في السودان / تاج السر عثمان
- القرآن عمل جماعي مِن كلام العرب ... وجذوره في تراث الشرق الق ... / مُؤْمِن عقلاني حر مستقل
- علي قتل فاطمة الزهراء , جريمة في يترب / حسين العراقي
- المثقف العربي بين النظام و بنية النظام / أحمد التاوتي
- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد فاضل المعموري - المتغيرات في سوريا، تقلب المعادلة في العراق