أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - أحمد فاضل المعموري - تغول العملية السياسية.. صراع المؤسسة أمام الصنمية الحزبية














المزيد.....

تغول العملية السياسية.. صراع المؤسسة أمام الصنمية الحزبية


أحمد فاضل المعموري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 8690 - 2026 / 4 / 27 - 00:15
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


تكشف القراءة الفاحصة للمشهد العراقي منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا، عن أزمة بنيوية عميقة تكمن في "تغول" القوى السياسية على حساب الدولة الدستورية، حيث تشكلت السلطة وفق إرادات خارجية ومصالح فئوية ضيقة، أنتجت نظاماً يقدس "سلطة الحزب" على حساب "سلطة القانون". لقد أدى هذا المسار إلى عجز تام عن إرساء مبدأ الفصل الحقيقي بين السلطات، مما تسبب في تآكل مطرد لجرف الدولة لصالح جرف الأحزاب، حتى تحولت المؤسسات إلى إقطاعيات تدار بعقلية "الحزب القائد" أو "الزعيم الأوحد".
إن استمرار تعطيل الدستور بمنطق "التوافق السياسي" يهدد بإنهاء العملية السياسية في أمد قريب، فالتخلي عن الأصول الدستورية والتمسك بالاستثناءات المشوهة ولد حالة من الشلل السياسي، تجسدت في "الثلث المعطل" الذي جعل الدولة رهينة للمساومات لا خادمة للمواطن. ومن هذا المنطلق، تبرز "الجبهة الوطنية العراقية الموحدة" (العراق أولاً) كضرورة تاريخية تفرضها اللحظة الراهنة، لا لتقديم حزب إضافي، بل لنقل العمل السياسي من حيز "الأشخاص" إلى رحاب "المؤسسة"، ومن ضيق "المحاصصة" إلى سعة "المواطنة" التي تعيد صياغة العلاقة بين القمة والقاعدة.
تعتمد الشرعية في مشروعنا الوطني على تقديم العراق كأولوية مطلقة تتعالى على كافة الانتماءات الفرعية، وهي شرعية لا تتحقق بالشعارات، بل بالالتزام الفعلي بمبادئ الحوكمة الرشيدة والشفافية المالية المطلقة ورفض التبعية للخارج، ليكون القرار نابعاً من مصلحة الداخل العراقي حصراً. كما نعيد تعريف "الأغلبية" لتكون "الأغلبية المدنية الصامتة" العابرة للمكونات، والتي تضم القوى الكردية المدنية المؤمنة بالمواطنة، والتكنوقراط من أكاديميين وقانونيين وأطباء يقودون الدولة بمعايير الكفاءة لا الولاء، لضمان تمثيل جغرافي ومهني يغطي الخارطة الوطنية بصدق.
وفي مواجهة "الصنمية الحزبية" التي اختزلت الدولة في شخوص الزعماء، يتبنى مشروعنا مبدأ القيادة الجماعية الموثقة بنظام داخلي يضمن توزيع الصلاحيات ومنع التفرد، مع وجود "مجلس حكماء" يعمل كصمام أمان قيمي وأخلاقي يسمح بصعود الكفاءات الشعبية المهمشة. إن هذا التوجه يكتمل بالدفع بمرشحين مستقلين يعبرون عن تطلعات الشارع، يتم اختيارهم وفق معايير صارمة تشمل المصداقية المهنية والارتباط الميداني بآلام المواطن في الخدمات والتعليم والعدالة الاقتصادية، مع ضمان استقلالهم التام عن أقطاب منظومة المحاصصة القائمة.
إن الجبهة الوطنية العراقية الموحدة لا تقدم نفسها كبديل رقمي في معادلة السلطة، بل كإطار وطني جامع يسد الفراغ السيادي ويسعى لاستعادة الدولة من براثن الشخصنة إلى رحاب المؤسسة الدستورية. ومن خلال حواراتنا القائمة على "الخطوط المقدسة" للوطن لا "الخطوط الحمراء" للأحزاب، نؤكد أن بناء الدولة المدنية التي تفصل بين استحقاق الدين ونفعية السياسة هو المسار الوحيد والآمن لضمان سيادة القانون ورفاهية المواطن وكرامة العراقيين جميعاً.



#أحمد_فاضل_المعموري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موقف إيران من اتفاق السلام قراءة في مرحلة ما بعد العاصفة
- الرؤية العراقية من صراع الهويات إلى وحدة المشروع
- فلسفة الدولة والدستور
- شعرة معاوية في السياسة الأمريكية
- التحالف المقدّس يحرّك النبوءات الدينية
- حروب الدين وحروب الطاقة.. الصراع في المنطقة الرمادية
- جدلية النص والضمانة، إشكالية المواءمة الدستورية
- إعصار المنطقة وتحدي الوجود ، حروب الخيال والفساد السياسي
- أركان النهضة رؤية وطنية لإعادة بناء العراق
- خيار الانتصار أو الموت، ملامح العقيدة العسكرية الجديدة في إي ...
- ترامب وعقيدة رأس الدبوس
- من -عدل الملوك- إلى -عدالة الدولة-
- تفكيك البناء الفوقي والتحتي: ثورة الوعي لإعادة إنتاج الدولة ...
- الأقليات والهوية الوطنية: استراتيجية العودة وبناء -المواطنة ...
- ميثاق العراق: نحو عقد اجتماعي جديد لبناء الدولة المدنية
- العدالة الرقمية: هل يسحب الذكاء الاصطناعي -البساط- أم يمدّ - ...
- الصراع الدولي والعراق المكبل: هل اقتربت -اللحظة الصفرية- للت ...
- الحرب الإقليمية القادمة: خيار البقاء أو سقوط النظام
- المتغيرات في سوريا، تقلب المعادلة في العراق
- نقد المعنى لتشكيل الصورة الشعرية .. للشاعر أحمد مطر


المزيد.....




- تأنيث الفقر من منظور نسوي اشتراكي
- The Feminization of Poverty: A Socialist Feminist Perspectiv ...
- The Death of Sanctuary and the Rise of the Sophisticated Lon ...
- “Us and Them” is Obsolete
- The Paradox of Tolerance: When Freedom Becomes a Weapon of O ...
- Quelling the Polycrisis (Video, Part 3)
- اختبار حقوقي صعب يرافق تكليف -الزيدي- مطالب بكشف قتلة المتظا ...
- -طعام الفقراء-.. ما سرّ حبوب الدخن في الوقاية من الأمراض؟
- حكومة الاحتلال تستأجر مدير حملة ترامب لتزوير ذاكرة الإنترنت ...
- محاكمة عاجلة للمناضل أحمد دومة بتهمة نشر مقال


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - أحمد فاضل المعموري - تغول العملية السياسية.. صراع المؤسسة أمام الصنمية الحزبية