أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - مارتن كورش تمرس لولو - شُكْرًا جَزِيلًا














المزيد.....

شُكْرًا جَزِيلًا


مارتن كورش تمرس لولو
(Martin Lulu)


الحوار المتمدن-العدد: 8688 - 2026 / 4 / 25 - 04:17
المحور: الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
    


شكرًا جزيلًا يا عينكاوا! شكرًا لكِ وأنتِ تفتحين يديكِ وتستقبلين كلَّ النازحين من قرى ومدن سهل نينوى. شكرًا أيتها الأمُّ الحنون، وأنتِ تحتضنين جميع أبناء سهل نينوى في كنائسكِ، وبين جدران ضيافتكِ، وفي بيوت أهلكِ.
لقد كتب موقفكِ هذا جوابًا لكلِّ الذين لم يعرفوا كرمكِ؛ لذلك لا أحدَ يقدر أن ينكر حُسنَ ضيافتكِ. لأنَّ معظم المدعوّين ( نازحون ومهجرون) كانوا من العوائلِ ومعهم العديدُ من الأطفالِ وهؤلاء الذين قالَ عنهم الرَّبُّ يسوعُ المسيحُ ( دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ.)"متى19: 14". يا مدينةُ فتحتْ اليومَ صدرها وقلبها قبل أحضانها لكلِّ النازحين إليها من المسيحيينَ. يا مدينةُ بدتْ في كرمها كأمٍّ حنونٍ تقدِّمُ بيديها كلَّ ما تملكُ لضيوفها. يا فتاةُ كأنها الشقيقةُ البكرُ وهي تقفُ بطولها وتستقبلُ كلَّ الأحبةِ من قرى ومدنِ سهلِ نينوى. يا فتاةُ رائعةُ الطلعةِ وهي تقفُ على طريقِ استقبالِ كلِّ النازحينَ وتأويهم في كنائسها وبيوتها وقاعاتها وحدائقها. يا مدينةُ استحقتِ اليومَ أن ننعِتها بأطيبِ نعتٍ وأن نطلقَ عليها تسميةً تميّزُها من بين كلِّ التسمياتِ. مدينةٌ بدتْ في كرمها كأمٍّ حنونٍ استحقتْ أن يقولَ الوطنُ في حقِّها كلمةَ شكرٍ يخطُّها بقلمِ تاريخهِ على بابِ مدخلِها! لا أحدَ يقدرُ اليومَ أن ينكرَ كرمَكِ. لا أحدَ يقدرُ أن يغمضَ عينيهِ وهو يرى حسنَ استقبالِكِ لكلِّ العوائلِ. يا مدينةً فتحتْ صدرها وقلبها قبل أحضانها لكلِّ النازحينَ إليها.
يا مدينةً بدتِ في كرمِها كأمٍّ حنونٍ، تُقدِّم بيديها كلَّ ما تملكُ لضيوفِها. يا فتاةً كأنها الشقيقةُ البِكرُ، وهي تقفُ بطولِها وتستقبلُ أبناءَ شقيقاتِها، كلَّ الأحبّة من قرى ومدنِ سهلِ نينوى. يا فتاةً رائعةَ الطلعةِ، وهي تقفُ على طريقِ استقبالِ كلِّ النازحين، فتأويهم في كنائسِها وبيوتِها وقاعاتِها وحدائقِها. يا مدينةً استحقّتِ اليوم أن ننعَتَكِ بأطيبِ نعتٍ، وأن نُطلقَ عليكِ تسميةً تميّزكِ من بين كلِّ التسميات. مدينةٌ بدت في كرمِها كأمٍّ حنونٍ، استحقّت أن يقولَ الوطنُ في حقِّها كلمةَ شكرٍ، يخطّها بقلمِ تاريخِه على بابِ مدخلِها! لا أحدَ يقدرُ اليوم أن يُنكرَ كرمَكِ، ولا أحدَ يقدرُ أن يُغمضَ عينيهِ وهو يرى حُسنَ استقبالِكِ لكلِّ العوائلِ النازحة من قرى ومدنِ سهلِ نينوى. يا مدينةً بدت كأمٍّ فتحت أحضانَها قبل يديها، وهي تستقبلُ كلَّ الهاربين من أتونِ نيرانٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل. يا مدينةً بدت في كرمِ ضيافتِها كأمٍّ حنونٍ، وهي تحتضن أولادَها، فلذاتِ كبدِها. عنكاوا، أيتها المدينةُ التي تستحقُّ اليوم أن يُقال عنكِ:
»يا حاضنةَ النَّازحين من قرى ومدنِ سهلِ نينوى. يا مدينةً بدت كأمٍّ فتحت أحضانَها قبل يديها، وهي تستقبلُ كلَّ الهاربين من أتونِ نيرانٍ لا ناقةَ لهم فيها ولا جمل. يا مدينةً بدت في كرمِ ضيافتِها كأمٍّ حنونٍ، وهي تحتضن أولادَها، فلذاتِ كبدِها.« بل نسترسلُ قائلينَ:
عينكاوا، أيتها المدينةُ التي تستحقُّ اليوم أن يُقال عنكِ:
دعونا يا إخوتي لعنكاوا نَشكر
وفي كنائسِها نَحضرْ
فيها كنائسُ عديدةْ
مار يوسفَ، مار يوحنّا، ومار كوركيسْ ومارت شموني
ومار إيليا النبيُّ القدّيسْ
أبوابُها دومًا مفتوحة
عن أحوالِ النازحينَ سائلة
وبالمسيحيين مُرَحِّبَة
هيا يا جميعَ المسيحيّين في الوطنِ والمهجرِ، نقفُ كلُّنا لها احترامًا، ونُقدِّم لها نعتًا يليقُ بمقامِها، ليبقى على مرِّ الزمان لوحةً فنيّةً تليقُ بموقفِها. بل إنّي أدعو شعراءَ سهلِ نينوى إلى تنظيمِ مهرجانٍ شعريّ، يُقدِّم فيه كلُّ شاعرٍ قصيدةً يُعبِّر فيها عن شكرِه وامتنانِه لأهلِ عنكاوا، على حُسنِ استقبالِهم واحتضانِهم وضيافتِهم لكلِّ النازحين من أبناءِ شعبِنا. شكرًا يا عنكاوا.
وقبل أن أبدأ بمقالتي الثانية في صفحةِ «شكرًا»، رنَّ جرسُ موبايلي…
- هلو، لطفًا، من معي على الخطّ؟
- أنا قريةُ ديانا! أَنسيتَ قريتكَ؟ وبيتَ جدِّكَ؟
- حاشايَ أن أنسى قريتي! وهل ينسى الطفلُ حضنَ أمِّه؟ أم يرفضُ الرضيعُ حليبَ صدرِها؟ سَأبدأ الآنَ بمقالتي، ذاكرًا كرمَ أبناء قريتي ديانا الحبيبة.
- معكَ رابي قاشا، يترون.
- على الرحبِ والسعة! ما أجملَ أن أسمعَ صوتَه.
- سأتركُه معك.
- تفضّل، رابي قاشا يترون، أهلًا وسهلًا. بل دعني أقفُ لك احترامًا وأنا أُكلّمك عبر الهاتف، وإن باعدت بيننا المسافات. لكنّي لا أنكر ضيافتَكم لأكثر من (٥٠٠) نازحٍ حلّوا ضيوفًا على كنيستكم. فليكنِ اللهُ في عونكم، وليبارك خطواتِكم وجهدَكم. أشكرُ اللهَ لأنني كنتُ شاهدًا على عملِكم الخيري من أجل النازحين من أبناء سهل نينوى، وبالأخص من مدينة بخديدا. لا أحدَ يقدرُ أن يُنكر عملَكم الخيري؛ وهل يقدرُ شاهدُ عيانٍ أن يُنكر ما رآه؟ أنا ذلك الشاهدُ الذي نظر بأمِّ عينيه عملَكم المبارك.
الربُّ يبارك عملَ أيديكم جميعًا، ومعكم لجنةُ الكنيسة (صيتا). إنَّ القلمَ يقفُ احترامًا لعملِكم الخيري؛ فما تقومون به في ديانا من حسنِ ضيافةٍ لأهلنا النازحين والمُهجَّرين، لهو عملٌ يقفُ الكلامُ عاجزًا عن وصفه. لكنّ الخاطرةَ تتكلّم:
المحبّةُ فيها عنوانٌ وعلى جدرانِها كتبنا أسماءَنا وفي قمّةِ جبلِها سكنتْ أحلامُنا وتحتَ ظلِّ أشجارِها جلسنا ولزقازيقِ البلابلِ أصغينا ديانا… ديانا فيكِ تُصانُ كرامةُ الإنسانِ.
مع شكري لكلِّ الجهودِ التي تُبذلُ من أجلِ تقديمِ الخدمةِ الإنسانيّةِ لكلِّ النازحين من سهلِ نينوى.

المحامي والقاص

هذه المقالة هي للتذكير بدور مدينة عنكاوا وناحية ديانا، على الدور الذي قامتا به عام 2014 احتضانًا للمهجرين والنازحين من سهل نينوى.
ملاحظ: ستنشر المقالة كذلك في موقع عنكاوا كوم.



#مارتن_كورش_تمرس_لولو (هاشتاغ)       Martin_Lulu#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُؤَرِّخُ أَبُونَا
- لطفًا، أخي/ أختي حذار من الاستغلال!
- أيها المخرجون. غيروا أساليبكمْ!
- مَسَلَّةُ حَمُورَابِي. النَّصُّ وَالفَائِدَةُ
- مارتن لولو… صوتُ الهوية في زمن الغربة
- لُطْفًا، يَا فَتَاةُ، أَعِيدِي بِنَاءَ شَخْصِكِ
- بحث قانوني -نظرة المرأة إلى قوانينا- الجزء الثاني
- نظرة المرأة إلى قوانينا
- النَّظْرَةُ الشَّرْقِيَّةُ
- الإِعْلَامُ الفَاسِدُ
- أَبَتِي العِراقُ.. أَيّامُكَ سَعِيدَةٌ
- الْكَاهِنُ الشَّهِيدُ
- القاص والمحامي، الأَشُّوري مارتن لولو. يجسد الفكر القومي لاه ...
- الوكالة في القوانين العراقي
- الكابتن، عمو بابا
- (من أين لك هذا؟)
- العاطفة في المجموعة الشعرية -ترانيم في ليل المهجر- للمحامي و ...
- هل أصبح السلاح حلًّا؟
- بين الشرق والغرب
- جائزة النجاسة


المزيد.....




- بينهم قيادي في حماس.. 5 قتلى فلسطينيين بغارتين إسرائيليتين ع ...
- وسط فوضى حفل مراسلي البيت الأبيض..هل سرقت دبلوماسية أوكرانية ...
- حرب إيران مباشر.. تصعيد إسرائيلي بلبنان وترقب لمقترح إيراني ...
- ترامب خلال استقبال تشارلز الثالث: لا أصدقاء أقرب منكم
- الساعة الإضافية في المغرب.. جدل متصاعد ومطالب بالإلغاء
- التجارة الخارجية غير النفطية لإمارة أبوظبي تحقق نموا لافتا
- نتنياهو: فجّرنا نفقا ضخما لحزب الله وندمر بنيتهم ??التحتية
- عبد الله بن زايد يمثل رئيس الإمارات في قمة الخليج التشاورية ...
- واشنطن تفرض عقوبات على كيانات مرتبطة بنظام إيران المصرفي
- ترامب يشن هجوما حادا على ميرتس بعد تصريحاته عن إيران


المزيد.....

- الاقتصاد السياسي لمكافحة الهجرة / حميد كشكولي
- العلاقة البنيوية بين الرأسمالية والهجرة الدولية / هاشم نعمة
- من -المؤامرة اليهودية- إلى -المؤامرة الصهيونية / مرزوق الحلالي
- الحملة العنصرية ضد الأفارقة جنوب الصحراويين في تونس:خلفياتها ... / علي الجلولي
- السكان والسياسات الطبقية نظرية الهيمنة لغرامشي.. اقتراب من ق ... / رشيد غويلب
- المخاطر الجدية لقطعان اليمين المتطرف والنازية الجديدة في أور ... / كاظم حبيب
- الهجرة والثقافة والهوية: حالة مصر / أيمن زهري
- المرأة المسلمة في بلاد اللجوء؛ بين ثقافتي الشرق والغرب؟ / هوازن خداج
- حتما ستشرق الشمس / عيد الماجد
- تقدير أعداد المصريين في الخارج في تعداد 2017 / الجمعية المصرية لدراسات الهجرة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة - مارتن كورش تمرس لولو - شُكْرًا جَزِيلًا