أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مارتن كورش تمرس لولو - المُؤَرِّخُ أَبُونَا















المزيد.....

المُؤَرِّخُ أَبُونَا


مارتن كورش تمرس لولو
(Martin Lulu)


الحوار المتمدن-العدد: 8682 - 2026 / 4 / 19 - 22:59
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


المؤرِّخ الدكتور، هرمز موسى أبونا، المؤرِّخُ المعروفُ، الذي وُلِدَ في نيسان 1940 ورقدَ على رجاءِ القيامةِ، في مساءِ يومِ الإثنين الموافقِ 19 نيسان 2009 في مدينةِ تورينتو الكنديةِ، حيث تُوفِّيَ إثْرِ سَّكْتَةٍ قلبيةٍ، عن عمرٍ ناهزَ التَّاسِعَةِ وَالسِّتِّينَ.

أيها المؤرِّخ المُحِب
لأهلكَ سلامُ القلب
وأنتَ راحلٌ، فاطمئن
محفوظةٌ أوراقكَ في فكرِ الزمن
إلى فكرِ القراءِ كنتَ ترتقي
بهم على سطورِ التاريخِ تلتقي
كتاباتٌ نقية
رسمتها حروفٌ أبجدية
اللغةُ الأُمّ
اللغةُ الأَشُّورِيَّة
لغة لها في التاريخِ سجلات
حضارةٌ من بينِ أرقى الحضارات
قصصٌ وحكايات
ذاكرةُ المؤرِّخِ لها صفحات
سجلُ المؤرِّخِ مرآة
أرَّخَ تاريخَ أمةٍ قبلَ الممات
...
أُرقدْ أيها المؤرِّخ
جدارُ البيتِ لن يُشرخ
ستتذكركَ مدينةُ ألقوش
واضحةٌ في أوراقكَ النقوش
على ضفافِ الفرات
مؤرِّخٌ، اليومَ فات
انتهى به العمرُ ومات
عن ضِفَّةِ نهرِ الخابورِ، نسأل
عن مؤرِّخٍ، اليومَ رَحل
يأتي الرَّحيلُ مُسرعا
يتركُ في عيونِنا الأدمع
لكننا لا نحزنُ لا نيأس
بالرَّبِّ تفرحُ الأنفس
لها من اللَّه كلُّ الأمل
من الرَّبِّ لنا في الملكوتِ مَحل
إليه نتوسل
هو لأرواحِنا مستقبِل
...
أيها المؤرِّخ
بكى في رحيلِكَ، الوطنُ بأدمعِ دجلة
ونشفَها على ضفافِ الفرات
بكى التاريخُ على كلِّ أديبٍ عراقيٍّ
على كلِّ كاتبٍ أَشُّوريٍّ
...
ها هو المؤرِّخُ قد فارقنا
بأفكارِهِ دومًا شاركنا
سَلَّمَ كلَّ سجلاتِ الأيام
وضعَ رأسه ونام
رحلَ عن الحياة
دخلَ سجلاتِ الوفيات
رحلَ عن مدينته
في أزقتها كانتْ مشيته
في ديرها ذكرياتُ طفولتِه
في كنيستِها رَنَّمَ ترنيمتُه
فيها أهلهُ وأقرباؤه
أصدقاؤه وأحبَّاؤه
اصرخي يا ألقوشُ في وفاته
لكي يعودَ إليكِ رفاته
عنكِ بعيدًا لم يسعد
دعيه في تُرابكِ يرقد
ألقوشُ مسقطُ رأسه
عاشَ مُهاجرًا في أمسه
كم تمنى أن يعود
ليسكبَ حنينَهُ على الحدود
يا ألقوشُ نادي
تسمعكِ قرى أرضِ السواد
ليرقد المؤرِّخُ، أبونا في تُربةِ الأجداد
عانى السهادَ في ليالي البعد
دعيه يرقدُ في تُربتكِ
فقد قضى عمرَهُ بعيدًا عنكِ
باقةَ وردٍ، أُتركي على قبره
...
المؤرِّخ، هرمز أبونا
بكتْ خلفهُ العيون
مُؤرِّخٌ تُؤرِّخُه الذاكرة
أوجاعُ كاتبٍ في خاطرة
مؤرِّخٌ وباحثٌ عن الآثار
فلاحٌ حرثَ الأرضَ، غرس الأثمار
ما نسي مدينته
أيها المؤرِّخ
هل يغفو دجلة عن ضفته؟
أَمْ يغفلُ نهر الفرات عن نجلكَ فرات؟
أَمْ ينسى دجلة ابنكَ خلدون؟
يا مؤرِّخ بكتْ عليكَ العيون
أحزنكَ فراقُ نجلكَ
بكيتَ لوحدكَ
في مشوارِ عمركَ الطويل
في طرقاتِهِ لكَ رحيل
بكاءٌ، نوحٌ وعويل
أُرقدْ على رجاءِ القيامةِ
لكَ من الرَّبِّ سلامة
...
وَا أَسَفَاه يا هرمز
فرصةٌ لي معكَ لم أحرز
إن لم نعرفْ بعضَنا
ولم نلتقِ في وطنِنا
لكن على صفحات الإنترنت التقينا
في موقعِ (خابور كوم) كتبنا
على ضفافِ الخابور
كانَ للقرّاءِ حضور
تحدثتَ أيها المؤرِّخ لهم
عن حضارةِ أُمَّتنا، أخبرتهم
فجأةً سكتَّ
ثم افترقتَ
لأن الكلّ مُتفرقون
على طرقاتِ الرحيل جالسون
بالرَّبِّ يسوع المسيح يُؤمنون
وعند أقدامِه يلتقون
وبدمهِ البار يخلصون
...
في محاجرِنا دُموع
دعونا نشعلُ الشموع
تُضيء بنورِ الرَّبِّ يسوع
سيتذكره كلُّ الأصدقاء
كتَّابٌ، أدباء
روائيون، شعراء
ورجال قانون
عن حقوقِ الأُمّةِ يدافعون
المحبَّةُ لهم راية
من الرَّبِّ لهم عناية
...
يا وطن الأجداد
دخلَ مؤرِّخُكَ في رقاد
ما رضخَ لأيِّ ظرف
بل جالَ في ميادينِ اللغةِ وعرف
من مائِها العذبِ غَرف
الكلُّ سيرحلُ عن الحياة
في نهايتِها الوفاة
باسمِ الرَّبِّ من الموتِ نقوم
مع الرَّبِّ سندوم
الرَّبُّ فخرُنا
فدى نفسَهُ من أجلِنا
"إنَّ أبِي وَأُمِّي قَدْ تَرَكَانِي وَاُلرَّبُّ يَضُمُّنِي."
(سِفْرِ المزامير 27: 10)
سيتركُ البعضُ بعضنا
الرَّبُّ سيضمُّنا
عند الرَّبِّ تحقيقُ الأحلام
على الأرضِ معدودةٌ الأيام
...
أيها المؤرِّخ عملكَ في الذاكرةِ باق
يَتذكرُهُ كلُّ عراقي
في ألقوشَ وُلِدْتَ وفيها تَرعرعتَ
وفي بغدادَ طَلبتَ العلم ودرستَ
شهادةَ الحقوقِ بنجاحٍ نِلْتَ
وفي عملِكَ أخلصتَ وأبدعتَ
للمؤمنِ من الرَّبِّ، مسكن
"فِي بَيْتِ أبِي مَنَازِلُ كَثِيرَةٌ. وَإلاَّ فَإنِّي كُنْتُ قَدْ قُلْتُ لَكُمْ. أنَا أمْضِي لأعِدَّ لَكُمْ مَكَانًا."
(يوحنا 14: 2)
لنا منزلٌ في السماء
رَبُّنا أعطانَا بركةَ الرجاء
وإن تشتتنا بين الأرجاء
"هَا أَنَا أُمْطِرُ لَكُمْ خُبْزًا مِنَ السَّمَاءِ."
(سِفْرِ الخروج 16: 4)
في السماءِ لنا مع الرَّبِّ لقاء
...
يظلُّ الوطنُ يصرخ
خلفَ كلِّ مهاجرٍ ومُهَجَّر
حفظَ في درجِ أيامِهِ سجلاتنا
تاريخُ أُمّتنا
في بُعْدِنا عن الوطنِ تَعِبْنَا
ما ارْتَحْنَا في حاضرنا
"تَعَالَوْا إلَيَّ يَا جَمِيعَ اُلْمُتْعَبِينَ وَاُلثَّقِيلِي اُلأحْمَالِ وَأنَا أُرِيحُكُمْ."
(متى 11: 28)
...
التقينا في تِسْعَةِ محطات
افترقنا بعد انطفاءِ الشمعة
في الأولى
من كليةٍ واحدةٍ تخرجنا
القانونُ دراستنا
في الثانية
رنَّمنا ترانيمَ المحبَّة
في الثالثة
على خارطةِ العالمِ تشتتنا
إلى الوطنِ تضجُّ دموعُنا
في الرابعة
وطنُنا هويتُنا
أرضُنا فيها جذورُنا
في الخامسةِ
مسقطُ رأسينا
ألقوشُ وديانا قريتنا
في السادسةِ
مؤرِّخٌ وكاتبٌ يكتبان
قلماهما ينطقان بضميرِ الإنسان
في السابعة
كليةُ القانونِ ومسلةُ حَمورابي
قرأها كلُّ الطلاب
في الثامنة
إنّا للرَّبِّ عابدان
رايةَ السلامِ حاملان
الحقوقيُّ والمحامي قانونيان
في التاسعة
في محبَّة الرَّبِّ إخوان
نسعى لخيرِ الإنسان
...
وداعًا أيها المؤرِّخ والكاتب
سيتذكركَ كلُّ صديقٍ وصاحب
...
بقلمي
المحامي، مارتن كورش تمرس لولو

ملاحظة: تزامن نشر القصية مع موقع عنكاوا كوم.



#مارتن_كورش_تمرس_لولو (هاشتاغ)       Martin_Lulu#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لطفًا، أخي/ أختي حذار من الاستغلال!
- أيها المخرجون. غيروا أساليبكمْ!
- مَسَلَّةُ حَمُورَابِي. النَّصُّ وَالفَائِدَةُ
- مارتن لولو… صوتُ الهوية في زمن الغربة
- لُطْفًا، يَا فَتَاةُ، أَعِيدِي بِنَاءَ شَخْصِكِ
- بحث قانوني -نظرة المرأة إلى قوانينا- الجزء الثاني
- نظرة المرأة إلى قوانينا
- النَّظْرَةُ الشَّرْقِيَّةُ
- الإِعْلَامُ الفَاسِدُ
- أَبَتِي العِراقُ.. أَيّامُكَ سَعِيدَةٌ
- الْكَاهِنُ الشَّهِيدُ
- القاص والمحامي، الأَشُّوري مارتن لولو. يجسد الفكر القومي لاه ...
- الوكالة في القوانين العراقي
- الكابتن، عمو بابا
- (من أين لك هذا؟)
- العاطفة في المجموعة الشعرية -ترانيم في ليل المهجر- للمحامي و ...
- هل أصبح السلاح حلًّا؟
- بين الشرق والغرب
- جائزة النجاسة
- لطفا. لا تغسلي سيارة زوجك


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - مارتن كورش تمرس لولو - المُؤَرِّخُ أَبُونَا