أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارتن كورش تمرس لولو - لُطْفًا، يَا فَتَاةُ، أَعِيدِي بِنَاءَ شَخْصِكِ














المزيد.....

لُطْفًا، يَا فَتَاةُ، أَعِيدِي بِنَاءَ شَخْصِكِ


مارتن كورش تمرس لولو
(Martin Lulu)


الحوار المتمدن-العدد: 8575 - 2026 / 1 / 2 - 20:14
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


مَن مِنَّا، نحنُ جيلَ الخمسينياتِ والستينياتِ، بل حتّى جيلَ السبعينياتِ من القرنِ الماضي، لا يَعرِفُ عن قُربٍ الفتاةَ العراقيّة؟ كيف كانت متعلِّمةً ومثقَّفة، وإذا ما صادفَ أن أحبَّت، رأيتَها تُحبُّ من كلِّ قلبِها، وتعرِفُ كيفيّةَ الدِّفاعِ عن حُبِّها.
لكنّ الحالَ لم يَعُد كما كان بعد كلِّ هذه التَّحوُّلاتِ السِّياسيّة، والتدهوراتِ الاقتصاديّة، وانتشارِ ثقافةِ العُنف، وغيرِها. إذ اضطُرَّتِ المسكينةُ إلى مُلازمةِ البيت، والجلوسِ أمام شاشةِ التِّلفاز، أو الهاتفِ الخلوي، أو الحاسوبِ بين يديها، وقد غدت متأثِّرةً بما خرج به علينا مُخرجو الفيديو كليبات والمسلسلات، ولا سيّما المدبلَجة منها، التي بدت وكأنّها تغزو أفكارَ العديدِ من بناتِ مجتمعِنا، حتّى فضَّلن هذه المسلسلاتِ على دروسِهنّ ومطالعاتِهنّ.
فصارت الواحدةُ منهنّ تُسايرُ نمطَ الثّقافةِ التلقينيّة عبر إعلامٍ مُسمَّمٍ بالأفكار، حتّى تَرَكَت عقلَها جانبًا، وغدت لا تهتمُّ إلّا بموضةِ لُبسِها، ففقدت بذلك كلَّ فرصةٍ لتعلُّمِ مقوِّماتِ الحياة: في الحُبّ، والاحترام، وجذبِ الآخر، والكاريزما، والجرأةِ الأدبيّة.
وأصبح همُّها أن تظهرَ للعيانِ جميلةً، تُسايرُ الحاضرَ، أي العالَم، وهي بهذا لا تُصغي إلى صوتِ الرَّبّ، وهو يُكلِّمُها ويُكلِّمُنا نحنُ أولياءَ الأمور. "لاَ تُسَاقُوا بِتَعَالِيمَ مُتَنَوِّعَةٍ وَغَرِيبَةٍ، لأَنَّهُ حَسَنٌ أَنْ يُثَبَّتَ الْقَلْبُ بِالنِّعْمَةِ، لاَ بِأَطْعِمَةٍ لَمْ يَنْتَفِعْ بِهَا الَّذِينَ تَعَاطَوْهَا." (عبرانيين 13: 9).
ليس ذنبَ فلذاتِ أكبادِنا في هذه الأيّام، بل ذنبَنا نحنُ، كأولياءِ أمور، حين نسمحُ في بيوتنا بمشاهدةِ برامجِ إعلامٍ مُسَمَّمٍ وفاسد، جنَّد العديدَ من الفنّانين والفنّانات، مثل هيفاء وهبي وميريام فارس وغيرِهنّ، عَدَدٌ ولا حَرَج، وكذلك الممثّلين والممثّلات، بل حتّى الإعلاميّات، حتّى غدت شاشةُ التلفازِ مُلوَّنةً بألوانٍ مُشمئزّةٍ للنُّفوس قبل العيون.
ونتيجةً لهذا الإعلامِ الفاسد، غدت بناتُنا المسكيناتُ لا يُكلِّفنَ أنفسَهنّ عناءَ معرفةِ ماهيّةِ الحُبِّ الحقيقي، ذلك الذي يُبنى عليه بيتُ الزوجيّة، كما يُبنى البيتُ على الصخرة: "وَالصَّخْرَةُ كَانَتِ الْمَسِيحَ." (1 كورنثوس 10: 4)، وذلك بسبب قلّةِ إدراكِ أولياءِ الأمور، وانعدامِ معرفةِ بعضِهم بخَواصِّ التكنولوجيا الحديثة، مثل الهاتفِ المحمول (الموبايل) والحاسوب (الكمبيوتر). لا أدينكِ "لاَ تَدِينُوا لِكَيْ لاَ تُدَانُوا،" (متى 7: 1). يا كلَّ الفتيات، يا بناتِنا العزيزاتِ الجميلات، أنصحُكنَّ، من خلال هذه المقالة، أن تعودَ كلُّ واحدةٍ منكنّ لتبحثَ عن الحُبِّ العُذريِّ النقيّ، حتّى تُمسكَ بالخيطِ المتينِ المؤدّي إلى قلبِ مَن تريدُ الوقوعَ في شِراكِ حُبِّه. لذلك، يا فتاةُ، يا وردةَ بُستانِ والديكِ، عليكِ أن تسألي نفسَكِ: »كيف أُعيدُ بناءَ نفسي لكي أحصلَ على الحُبِّ الحقيقيّ، الذي به أبني بيتًا زوجيًّا، تكونُ فيه شاشةُ التلفازِ حائلاً يحجبُ كلَّ ما هو مُسَمَّمٌ بالأفكار«؟
المحامي والقاص



#مارتن_كورش_تمرس_لولو (هاشتاغ)       Martin_Lulu#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بحث قانوني -نظرة المرأة إلى قوانينا- الجزء الثاني
- نظرة المرأة إلى قوانينا
- النَّظْرَةُ الشَّرْقِيَّةُ
- الإِعْلَامُ الفَاسِدُ
- أَبَتِي العِراقُ.. أَيّامُكَ سَعِيدَةٌ
- الْكَاهِنُ الشَّهِيدُ
- القاص والمحامي، الأَشُّوري مارتن لولو. يجسد الفكر القومي لاه ...
- الوكالة في القوانين العراقي
- الكابتن، عمو بابا
- (من أين لك هذا؟)
- العاطفة في المجموعة الشعرية -ترانيم في ليل المهجر- للمحامي و ...
- هل أصبح السلاح حلًّا؟
- بين الشرق والغرب
- جائزة النجاسة
- لطفا. لا تغسلي سيارة زوجك
- رئاسة مدنية وبرلمان عالمي
- الغيرة تغلب الفن
- بين المهاجر واللاجئ
- رجاءً. لا تشتم الوطن
- الاِختراق


المزيد.....




- المظاهرات تعم المدن الأميركية احتجاجا على مقتل امرأة برصاص و ...
- كاميرات تجسس بحمامات النساء وتحت المكاتب.. تحقيقات تفضح ما ف ...
- دعوات لألف مظاهرة في أميركا بعد مقتل امرأة في مينيابوليس
- قصص حية لـ3 من ضحايا الاغتصاب في السودان
- من كاميرا مطلق النار.. فيديو يكشف لحظة المواجهة القاتلة بين ...
- مواجهة ساخنة.. الجزيرة تضع الدعم السريع أمام أدلة الإعدامات ...
- الأمم المتحدة: النساء في السودان يتحملن وطأة أزمة الجوع
- ليبيا: مقتل الطفلة”مريم العوامي” بين صمت المجتمع وسادية العا ...
- مصر: -الغارمات- بين سداد الديون أو السجن.. العقاب المزدوج لل ...
- بعد مقتل امرأة في مينيسوتا.. احتجاجات مناهضة لإدارة الهجرة ت ...


المزيد.....

- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش
- المرأة الإفريقية والآسيوية وتحديات العصر الرقمي / ابراهيم محمد جبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - مارتن كورش تمرس لولو - لُطْفًا، يَا فَتَاةُ، أَعِيدِي بِنَاءَ شَخْصِكِ