أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوشعيب حمراوي - (آية الكرسي ) لطرد شيطان الجن: كيف السبيل لطرد شيطان الإنس عن (الكرسي )















المزيد.....

(آية الكرسي ) لطرد شيطان الجن: كيف السبيل لطرد شيطان الإنس عن (الكرسي )


بوشعيب حمراوي
استاذ كاتب وصحفي

(Bouchaib Hamraouy)


الحوار المتمدن-العدد: 8683 - 2026 / 4 / 20 - 02:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(آية الكرسي ) لطرد شيطان الجن: كيف السبيل لطرد شيطان الإنس عن (الكرسي )

بقلم : بوشعيب حمراوي
لم يعد من سبيل للتوطئة والإعداد لتطبيق النموذج التنموي الملكي الجديد، ولم يعد من سبيل لضمان السير بنفس الخطى الملكية في تدبير الشأن المحلي والوطني. ولم يعد من سبيل لضمان أجرأة التعليمات الملكية والتنفيذ الصحيح للمشاريع والبرامج والمخططات والرؤى الملكية .. سوى تنفيذ عملية تطهير وتنقية قبلية داخل الجسم السياسي المغربي بكل هياكله الحزبية والنقابية.

استحقاقات 2026 ... بداية التحدي

تزداد راهنية هذا الحديث اليوم، والمغرب مقبل على محطة الانتخابات التشريعية لصيف 2026، وهي مناسبة لا ينتظرها المغاربة كموعد عابر لتبديل الوجوه أو إعادة توزيع المقاعد، بل كاختبار وطني حاسم لمدى نضج الممارسة الديمقراطية وقدرة الدولة والمجتمع على فرز نخب جديدة نظيفة اليد، صادقة العهد، قوية الكفاءة، ومشبعة بالأخلاق السياسية الحقة. فالمغاربة يتطلعون إلى انتخابات شفافة ونزيهة، تُصان فيها الإرادة الشعبية، وتُغلق فيها أبواب المال الفاسد والوعود الكاذبة واستغلال الحاجة والبؤس، حتى يفرز صندوق الاقتراع مجلس نواب في مستوى انتظارات الأمة، يقوم بواجب التشريع الرصين، والمراقبة الصارمة لأداء الحكومة، والدفاع الحقيقي عن مصالح المواطنين. كما ينتظرون أن تنبثق عنها أغلبية متماسكة في الرؤية والمسؤولية، لا أغلبية حسابات وصفقات، قادرة على تشكيل حكومة تُنهي معاناة الناس مع الغلاء والبطالة وضعف الخدمات، وتعيد الاعتبار للطبقة الوسطى، وتنصف الشباب والنساء والمتقاعدين والعالم القروي، وتزرع الثقة من جديد بين المواطن والسياسة. إنها لحظة يترقب فيها الشعب أن ينتصر الوطن للكفاءة على الزبونية، وللضمير على الانتهازية، ولخدمة الأمة على عبادة الكرسي.

الكفاءة والوطنية، شرطان لازمان متلازمان

فاعتماد الكفاءة والوطنية، شرطان لازمان متلازمان لتقلد كل المناصب والمواقع السياسية والحكومية. لابد إذن من القطع مع الكائنات السياسية التي استباحت الدين والشرف والثقافة والقرابة، وكل خصوصيات المغاربة وأجهضت أحلامهم، من أجل تصدر المشهد السياسي، ومحاولة استمالة واستدراج المواطنين الراغبين في التغيير والتنمية.
هؤلاء الساسة الذين احترفوا علم الفراسة. وهو علم الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن ، حيث يشخصون هوية وماهية المغاربة الباطنية، بناء على المظاهر والسلوكات المكشوفة، التي يريدونها أن تكون في خدمتهم. خولوا لأنفسهم الانفراد بمهام البحث عن الكفاءات والطاقات البشرية الخلاقة. بهدف استمرار فرض سلطهم في القيادة والتموقع. والنتيجة أن البلداء منهم، يقترحون من هم أبلد منهم، والمخادعون والخونة، ينتقون كائنات شبيهة لهم، لتتواصل عمليات النهب والنصب، ويضمنون خلفاء لهم يوفرون لهم الحماية والتقاعد المريح بدون أدنى محاسبة. فيما يواظب الزعماء الخالدين على الدفع بأبنائهم وأحفادهم نحو المناصب العليا. أو توريثهم لمقاعدهم. وبعيدا عن هؤلاء يضيع الأخيار من الشباب، وتنزف الطاقات الجادة دماء ودموعا وعرقا. ويغوص قطار التنمية في الوحل.

حان وقت التخلص من ساسة سوق النخاسة
فقد حان الوقت لوقف قوة وجبروت الزعماء والقادة. الذين يفتقدون لكل صفات القيادة والريادة. هؤلاء أصحاب المواقف الفردية والأنانية وضيق مسالك أفكار ونوايا الساسة.
الزعماء البواسل (من البسالة طبعا بجزم الباء)، والكواسر(من الكسرة ديال الخبز)، الذين أدخلوا البلاد في مصير مجهول. هؤلاء الذين يتوسلون أو يتسولون أصوات الناخبين، أو يتاجرون في بعضها ليحصدوا أكثر ما يمكن من المقاعد البرلمانية. والذين يركبون سفن الإصلاح الوهمي بأشرعة ورقية تبلل وتمزق مع أول قطرة ماء أو ندى. يخوضون صراعات تافهة من أجل الانفراد بالقيادة خدمة لأجندات خاصة. يراوغون الشعب بتبريرات واهية، لجعله يتقبل خرجاتهم وترحالهم وفشلهم.
ساسة اعتادوا المتاجرة في أسواق النخاسة. يغردون خارج سرب النموذج التنموي الملكي. شمروا من جديد سواعد روادهم ومناضليهم المأجورين من أجل الإعداد للانتخابات الجماعية والتشريعية المقبلة. وسخروا الأقلام والأفواه لتلميع وجوهها. ساسة ألغوا فترات النوم والاسترخاء إلى حين الظفر بمقاعد داخل الأغلبية أو التمكن من تحالفات معارضة قوية، وآخرون يغردون خارج سرب الأغلبية والمعارضة، مدمنون ومهووسون بشعارات خارجية ، عن الديمقراطية والانفتاح. تحمل شعار (حتى حاجة في المغرب ما كتعجب)، وكأن الديمقراطية والانفتاح التي يتغنون بها في دواخلهم ، يتغذى بها أتباعهم الذين يعيشون القمع والتهميش. وساسة بلا رواد ولا قواعد، تقتات من الوضع السياسي، وتسعى جاهدة دون جدوى، من أجل ترميم أسوارها وجدرانها واللحاق بالكوكبة.
إن الخير كل الخير لهذه البلاد بتقاعد مجموعة منهم، وابتعادهم عن العمل السياسي. فكفاهم خلودا، لأن خلفهم جيلا من الشباب الطموح والمتعطش للتغيير والنماء. كفاهم وقاحة واستعباد للبشر. وليرحلوا، فإن برحيلهم يبرز وجه المغرب الجديد.
مبادرات الملكية، يفرزها الشعور الملكي، بمدى خطورة استفحال انزلاقات المسؤولين، وتغريد بعضهم خارج السرب، وتعثرات البرامج والمخططات والمشاريع التنموية في البلاد، وقصور أداء القيمين على تدبير أمورها. ويتأكد فعلا أن المغرب (الذي نريد)، في حاجة إلى طاقاته البشرية، وكفاءاته المغربية الجادة والخلاقة. وفي حاجة ماسة إلى هذا النموذج التنموي الجديد.
كثيرة هي المهازل التي سيستمر الشعب المغربي، في تجرعها، بسبب قصور أداء بعض المسؤولين الحاليين. ساسة اليوم الذين لم نعد نعلم مدى صحة ما يتفوهون به وما يطلقونه من وعود ومشاريع. بسبب ضعف تجاوبهم وتواصلهم مع المواطنين. وعجزهم عن التصدي للأسلحة الالكترونية، وفي مقدمتها الإشاعة الفتاكة، التي أحبطت العديد من المغاربة، وجعلتهم يشككون في كل برامج ومخططات الحكومات المتعاقبة.
كثيرة هي عمليات الضرب، التي سيتعرض لها المغرب والمغاربة، ملكا وشعبا من قبل خصوم الوطن. لكنها لن تكسر شوكة الطاقات والكفاءات والوطنيين، بل تقويهم. لكن ما يؤسفني أن بعض تلك الضربات ناجمة عن لا وعي أو فساد البعض منا. وأن المال والجاه، لازالا يثيران شهية هؤلاء، الذين لا يعلمون أن إدمانهم هذا، قد يتسبب في دمار مستقبل البلاد، وضمنها ذريتهم.
ففي ظل غياب حكومة في المستوى. وجب علينا القيام بأدوارها لفرض بصمة الثورة التي نريد. ثورة الملك والشعب في نسختها الثانية. فلا خير يرجى من سياسي باع رصيده من القيم والصدق. وتحولت أقواله وأفعاله إلى مجرد تفاهات تلفظها العقول. أفلا تنفضون غباركم بعيدا عن هموم ومشاغل الشعب ؟
فقد سخر لنا الله (آية الكرسي ) لطرد شيطان الجن، ولم نجد بعد سبيلا لإبعاد شيطان الإنس عن (الكرسي ).



#بوشعيب_حمراوي (هاشتاغ)       Bouchaib_Hamraouy#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين... قرن من الوعود المؤجلة وشرعية دولية لم تجد طريقها إ ...
- اليوم العالمي للثرات.. تذكير بتاريخ وجذور المملكة وهويتها ال ...
- بالأمن الوقائي : نصد الانحراف ونسبق الجريمة بدل مطاردتها
- الملكية المغربية .. عقدة النظام الجزائري
- متى يستفيق الضمير الإفريقي من لعنة حب الكراسي؟
- ارحل… صرخة المحتجّين الأخيرة
- ترامب والبابا يعيدان الصراع بين الدين والسياسة
- وباء الكذب والإشاعة يطيح بعرش أبريل
- الإعلام في الأقاليم الجنوبية… معركة وعي تسبق معركة السياسة
- سلطنة عمان تساءل العالم والإعلام عن مضيقها هرمز
- حين تكون الجغرافيا قدراً والتاريخ مسؤولية وجب صمت السياسي
- ابتسم . فإن ألذ خصومك وجهك العبوس
- مفاوضات إسلام اباد : سلام مُعلّق بين حربٍ عالقة ونياتٍ مريبة
- شتان بين الحكيم المغربي واللئيم الصهيوني
- فرنسا بلا إفريقيا.. تغرق
- عالم ينفث الدخان ويتغذى بالكذب والبهتان ..الى متى ؟؟؟؟؟
- الرئيس يستحق السقوط لكن منطق القوة يذبح الشرعية الدولية
- أنا الجزائر حكاية وطن يتكلم من تحت الركام
- أنا… فلسطين (حكاية أرض قُسِّمت بين فِلس وطين)
- اللمة تغذي جذور الوطن


المزيد.....




- محادثات استثنائية بين -حماس- و-فتح- لاستكمال تنفيذ المرحلة ا ...
- رسائل تصعيد وسط توتر مع سيول.. بيونغ يانغ تختبر صواريخ باليس ...
- بروفيسور أمريكي: إيران ستصبح القوة الرابعة عالميا إذا احتفظت ...
- بإشراف أمريكي.. توحيد ميزانية ليبيا بعد 13 عاما
- -التحقيقات الفيدرالي- يواصل التحقيق بلغز اختفاء وموت 11 عالم ...
- جندي إسرائيلي يحطم تمثال -المسيح- في لبنان.. غضب وتحقيق بتل ...
- تصدع -العلاقة الخاصة-.. حرب إيران تدفع بريطانيا للعودة إلى أ ...
- استثمار أمريكي في مشروع للمعادن النادرة بجنوب أفريقيا
- التباين بين عراقجي وقاليباف.. هل كشف حدود سلطة الحكومة أمام ...
- بعد إعلان ترامب.. فيديو للحظة إطلاق النار على سفينة إيرانية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - بوشعيب حمراوي - (آية الكرسي ) لطرد شيطان الجن: كيف السبيل لطرد شيطان الإنس عن (الكرسي )