أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - فشل ام افشال المفاوضات بين واشنطن وطهران؟














المزيد.....

فشل ام افشال المفاوضات بين واشنطن وطهران؟


محمد حمد

الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 22:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في جميع المفاوضات بين الأطراف المتنازعة يتم في العادة تقديم تنازلات متبادلة ومبادرات حسن نية، أن توفرت، وخطوات آخرى الغاية منها ترطيب الأجواء وكسر الجليد كما يقال. لكن هذا لا يدخل في شريعة أمريكا السياسية. فواشنطن تذهب الى المفاوضات مع قناعة تامة وإصرار مسبق بأن الطرف الآخر يجب عليه الموافقة على جميع شروطها دون نقاش. واذا تنازلت عن شيء، وهو أمر نادرا ما يحصل، فإنها تتنازل عن واحد بالمئة فقط للطرف الآخر. وهذا الواحد بالمئة كان متوفرا اصلا لدى الطرف الآخر. وما حصل في الساعات الأخيرة بين وفدي واشنطن وطهران هو ما ذكرت. فامريكا ذهبت بشروطها، وهي شروط دولة معتدية ومستبدة ومنتهكة بشكل صارخ للقانون الدولي، وطالبت إيران بما لا يمكن قبوله مهما كلف الأمر. فبعد كل التضحيات والخسائر والدمار الذي لحق بايران لا يمكنها أن توافق على "فضلات" تقدمها واشنطن وتخدع العالم بها على أنها تنازلات لإيران أو أنها اتفاق جيد !
ان تشكيلة الوفد الأمريكي المفاوض لها خبرة طويلة بالفشل. خصوصا الثنائي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. فلم يحققا شيئا رغم الجولات المكوكية التي قاما بها في ما يخص الملف الأوكراني.
ان أمريكا وافقت على هدنة لمدة أسبوعين لتلتقط أنفاسها وتعيد حساباتها وتحشد جيوشها بعد أن اصيبت بالصدمة والذهول من ردة فعل النظام الإيراني. وتحاول الآن استعادة توازنها بعد أن أوشكت على السقوط في المستنقع الايراني الوحل.
واذا كانت نسبة الثقة بين الطرفين شبه معدومة فمن الصعب جدا الوصول إلى اتفاق ولو بالحد الأدنى. فما بين إيران وامريكا ليس مسألة برنامج نووي او مضيق هرمز وصواريخ بعيدة المدى. إن ما بينهما اكبر من ذلك بكثير. وان ما يفرقهما أضعاف أضعاف ما يجمعهما. فأكثر من أربعة عقود من تراكم الكراهية والعداء والتحرشات والعقوبات الاقتصادية والحروب المتقطعة وتجميد الأصول. وقائمة أخرى من المشاكل تجعل العلاقة بين واشنطن وطهران اصعب من أن يحلها الثنائي الفاشل ويتكوف وكوشنر.
وغني عن القول إن أمريكا لا تتفاوض الا على استسلام الطرف الآخر وأن بدت شروطها "مقبولة" ظاهريا. ولكنها في التفاصيل ليست أكثر من عملية خضوع واستسلام مبطنة. وهنا تجدر الإشارة إلى أن الكيان الصهيوني يقف بكل ثقله (الثقيل جدا) خلف فشل اي مفاوضات تجريها أمريكا. بما في ذلك المفاوضات بين روسيا واوكرانيا.
وغنيّ عن القول ايضا أن اسرائيل هي التي تحكم أمريكا من خلال الدولة الصهيونية العميقة في واشنطن. وقد وجدت في هذا الأرعن ترامب افضل وسيلة طيعة وخانعة لتحقيق هدفها الاول والاخير الرامي إلى تدمير وتفكيك وشرذمة دول الشرق الأوسط الواحدة تلو الأخرى...



#محمد_حمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سياسة الانتقام لن تجلب لكم الاستقرار والسلام
- ايران وامريكا: جولة مفاوضات بين الكمائن والمكائد
- إيران من العصر الحجري إلى عصر النهصة !
- خلل فنّي في العقل الباطن للرئيس ترامب
- انها جرائم حرب... ولكن لا حياة لمن تنادي
- خسروا الرهان فاستقال رئيس الأركان !
- اقوال غير مأثورة لثرثار البيت الأبيض
- نخبّط أمريكي بين خلط الأوراق وفشل الرهانات
- مضيق دونالد هرمز ترامب !
- بداية انهيار الجيش الذي لا يقهر !
- صاروخ خرمشهر... وفي الزوايا شظايا من شظاياهُ !
- واشنطن والخيارات المحدودة: العين بصيرة واليد قصيرة !
- نتنياهو ام ترامب؟ من حفر بئرا لأخيه وقع فيه !
- العراق رهين المحبسين...امريكا وايران
- الجنرال ترامب وكابوس الفشل الملحمي
- طاش ما طاش يا انور قرقاش
- حمّالة الحطبِ (ابراهام لينكولن) تلوذ بالفرار من ساحة المعركة ...
- خدع نفسه بسهولة وفشل في خداع الآخرين بنفس السهولة
- ورطة واشنطن بين هذيان ترامب وصواريخ خرمسهر
- عندما يصبح قتل الابرياء شرفا عظيما للقاتل !


المزيد.....




- تشارليز ثيرون تتألق بالمخمل الأسود في العرض الأول لفيلمها ال ...
- الاتفاق مع طهران وغرينلاند ومقاتلات إف-35.. ما الذي يمكن توق ...
- ماذا كشف تتبع تصريحات ترامب عن بوتين والحرب الروسية الأوكران ...
- مصادر لـCNN: معلومات استخباراتية عمرها 10 سنوات وراء قصف مدر ...
- -حثالة ولا أريد التعامل معهم-.. شاهد ما قاله ترامب عن إيران ...
- بعد التصعيد مع إيران.. وزير الدفاع الأمريكي يلغي زيارته إلى ...
- ترامب: انتهى أمر مذكرة التفاهم مع إيران وقادتهم -مجانين-
- جامعات غزة بعد الحرب: التعليم يتحدى الرماد ويصطدم بجدار الفق ...
- نعش خامنئي يصل إلى النجف.. مشاركة حاشدة لنحو مليوني عراقي في ...
- أردوغان يستقبل قادة العالم في مراسم ترحيب قبيل قمة الناتو


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حمد - فشل ام افشال المفاوضات بين واشنطن وطهران؟