أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - جمال المرأة ؟














المزيد.....

جمال المرأة ؟


خالد محمد جوشن
محامى= سياسى = كاتب

(Khalid Goshan)


الحوار المتمدن-العدد: 8675 - 2026 / 4 / 12 - 02:47
المحور: الادب والفن
    


لدى قناعة راسخة ان الجمال له سطوة ، وجمال المرأة بشكل خاص قد يمثل بوابة العبور الى الثراء والبذخ وربما الى النفوذ باشكالة المتنوعة وخصوصا لو كانت صاحبة الجمال ذات عقل راجح ، لان الجمال على مايبدو ولو كان صارخا ربما لايصلح بذاته بوابة للعبور .
فى فترة تدربى على المحاماه ، ارسلنى المحامى صاحب المكتب لموكل عنده لاحضار بعض الاوراق لحاجة ماسة لها .
ذهبت الى المكان وجدتها فيلا بازخة فى الزمالك ، طرقت الباب ، خرجت لى فتاة غاية فى الجمال ، تقريبا لايتجاوز عمرها العشرون عام .
قلت لها انا فلان الفلانى وجاى لحضرتك علشان اخد الاوراق الى المهندس ب قال عليها ، قالت تفضل حضرتك ثوانى واقول لستى ، تقصد ربة المنزل .
دقائق قليلة وحضرت شابة لايتجاوز عمرها الثلاثين عاما ولا علاقة لها بالجمال اطلاقا ، قالت لى انت من طرف الاستاذ س تقصد المحامى الذى اعمل معه ،قلت اه ، قالت اهلا وسهلا ،حضرتك تشرب قهوة وحاضر هجيبلك ظرف الاوراق .
اخذت الاوراق وانصرفت وانا اعجب لتصاريف الاقدار العجيبة ، كيف تكون الجميلة هى الخادمة وتكون سيدتها هى الاخرى ، انه امر عجيب ولم انسى هذه الواقعة ابدا .
من سنوات قلائل كنت امشى فى اتجاه الشهر العقارى ووجدت سيدة تنبش فى صندوق القمامة ونظرت اليها فوجدتها امرأة غاية فى الجمال وجه احمر وتقاطيع دقيقة وعصابة قذرة تلف رأسها الذى تبين من شعرها الاصفر وعمرها لايقل عن الخامسة والاربعين
ويبدو ان المرأة قد انتبهت و لاحظت اهتمامى بها فحدقت فى علنى اخجل و فعلا انصرفت مسرعا ، ولكنى رجعت بطرف خفى لارأرقبها دون ان ترانى .
يا للهول كيف لهذه المرأة الجميلة ان يضيع عمرها بهذا الشكل وهى بالطبع كانت اجمل واروع فى شبابها ؟
كيف انتهى بها المطاف لتنبش فى صناديق القمامة لتستخرج منه ما يصلح للبيع ؟
وتذكرت للفور قصة الخادمة الجميلة التى كانت قابعة فى الذاكرة التى سردتها عاليه ، وانتهيت الى حقيقة ان الجمال وحده مهما كان لايمكن ان يكون وحده بابا للحياة الانيقة الباذخة الا فيما ندر .
ولماذا نذهب بعيدا ، لقد تذكرت انه كان لى قريبة غاية فى الجمال تصلح ممثلة بشعرها المنسدل على كتفيها ووجهها الجميل ، كانت احيانا تمر على ابى للسلام عليه ، كانت تلميذة فى ثانوى اقل من سبعة عشرة عاما وكنت اكبر منها ربما بعام ، كنت معجب بها جدا .
مضت الايام وبعد سنة بالصدفة سألت عنها والدى رحمه الله قال انها خُطبت لشاب يعمل ترزى فى محل ، وانه قد لام ابوها على انه وافق على تزويج ابنته الجميلة تلك ، لشاب لا مستقبل له . وابى كان فطن للغاية .
وقال والد الفتاة لابى ياخالى انا اديت كلمة ومش هرجع فيها ، وتمر الايام وينقلب حال المجتمع وتندثر مهنة الترزى لتشقى قريبتى الجميلة فى العمل فى الحقول لجمع الفواكهة والخضروات " عمال تراحيل " لتقيم اودها واولادها ، ولم يشفع لها جمالها لتنال حتى حياة عادية .
ولكنه ورغم كل شيء يظل الجمال فى كل الاحوال ، له سطوة كما قال توفيق الحكيم فى يوميات نائب فى الارياف عندما كان يحقق مع فتاة جميلة وكان يتحاشى النظر اليها عند سؤالها .
تحية للجمال ورباته



#خالد_محمد_جوشن (هاشتاغ)       Khalid_Goshan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تابع عرض كتاب ذكريات باريس للدكتور زكى مبارك 4
- تابع عرض كتاب ذكريات باريس للدكتور زكى مبارك 3
- تابع عرض كتاب زكريات باريس للدكتور زكى مبارك 2
- عصرنا بلا أعلام 3
- عصرنا بلا أعلام 2
- عصرنا بلا أعلام 1
- مقدمة لعرض كتاب زكى مبارك زكريات باريس 1
- السمكات الثلاث
- قبض الريح
- فجر الضمير جيمس هنرى برستد 3
- سجل وبلاش تأجل 2
- سجل وبلاش تأجل
- سيمون بوليفار
- الشخص الاسوء
- فجر الضمير جيمس هنرى برستد 2
- موجز فجر الضمير لجيمس هنرى بريستد - 1
- الثعلب المكار
- حلم سخيف
- اعترافات 6
- اعترافات 5


المزيد.....




- أزمة -الجناح الروسي- تعصف ببينالي البندقية 2026
- أمين المجلس الإعلامي للحكومة الإيرانية محمد كلزاري: الفرق ا ...
- الجمعية العلمية للفنون تطلق حملة لتشجير وتأهيل مدرسة الموسيق ...
- توبوريا يكشف كواليس الشراكة مع رونالدو في فنون القتال المختل ...
- تضارب الروايات بشأن مضيق هرمز: واشنطن تعلن العبور لتطهير الأ ...
- بلوزيوم الأثرية.. اكتشاف بقايا معبد يعود لأكثر من ألفي عام ف ...
- بوكسينغ وموسيقى.. علاج غير مألوف لمرضى باركنسون
- عائلته ضمن الحضور.. فيلم عن حياة مايكل جاكسون يجذب الآلاف إل ...
- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خالد محمد جوشن - جمال المرأة ؟