أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جبار قادر - اغتيال ليف تروتسكي















المزيد.....

اغتيال ليف تروتسكي


جبار قادر

الحوار المتمدن-العدد: 8672 - 2026 / 4 / 9 - 16:21
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


في يومٍ صيفيٍّ حار من العام الأخير الذي سبق الحرب الوطنیة العظمی، من غير المرجح أن كثيراً من الناس في أرجاء الاتحاد السوفيتي الشاسع قد أولوا اهتماماً لذلك الخبر المقتضب الذي نشرته وكالة "تاس" للأنباء في جریدة "البراڤدا" بتاريخ ٢٤ آب/ أغسطس من ذلك العام. لكن لا شك أن الخبر قُرئ باهتمام في ثلاثة أماكن مختلفة في موسكو على الأقل: في الكرملين، في مكتب يوسف ستالين، وفي "لوبيانكا" (مقر جهاز أمن الدولة "ك. ج. ب") في مكتب لاڤرينتي بيريا، وكذلك في شقة موسكوفية بسيطة كانت تقطنها إحدى العائلات الإسبانية التي لجأت إلى الاتحاد السوفيتي بعد سقوط الجمهورية الإسبانية عام ١٩٣٩. كان الخبر مقتضباً: توفي ليف تروتسكي في مستشفى بالمكسيك متأثراً بجراحه في الجمجمة، بعد أن حاول أحد أقرب مساعديه اغتياله.
بالطبع، لم يكن هذا الخبر جديداً بالنسبة ليوسف ڤيساريونوفيچ ستالين وتابعه المتعطش للدماء بيريا؛ فقبل أربعة أيام، كان لافرينتي باڤلوڤيچ بيريا قد قدّم تقريراً بسرور کبیر إلى "أب الشعوب"، مبلِغاً إياه بأن إحدى أهم "أوامر الحزب والحكومة" قد نُفِّذت، حيث نجحت الأجهزة في تنفيذ المهمة التي أوكلها إليهم القائد بنفسه.
كان مفوض الشعب للشؤون الداخلية (أي وزير الداخلية ورئيس جهاز أمن الدولة) بيريا قد علم بالعملية الإرهابية من مصدرين في اللحظة نفسها، الأول عبر تقارير عملائه في المكسيك، والثاني عبر وكالات الأنباء العالمية التي أعلنت في اليوم نفسه، ٢٠ أغسطس ١٩٤٠ وتوفي إي الیوم التالي، أن ليف داڤيدوڤيچ تروتسكي، شریك لینین في ثورة أکتوبر ومؤسس الجيش الأحمر والأممية الرابعة، قد قُتل بعد ظهر ذلك اليوم في مقر إقامته بـ"كويواكان" في المكسيك على يد شخص من دائرته المقرّبة يُدعى "جاك مورنار.
في الواقع، كان للقاتل أسماء أخرى مثل "فرانك جاكسون"، أما اسمه الحقيقي الثالث فهو "خايمي رامون ميركادر ديل ريو". ولم يُذكر اسم القاتل في صحيفة "الپراڤدا". وفي الشقة الموسكوفية التي تسكنها العائلة الإسبانية، وضعت لويزا ميركادر (ذات السبعة عشر عاماً) الصحيفة جانباً، ونظرت بقلق إلى خطيبة أخيها، لينا إيبرت، الموظفة في مفوضية الشؤون الداخلية، التي لم تتمالك نفسها وقالت: "أعلم جيداً أن رامون متورط في هذا العمل".
لقد مضى على ذلك نصف قرن كامل. والآن يبلغ لويز ميركادر، شقيق قاتل تروتسكي، سبعةً وستين عاماً. إنه متقاعد سوفيتي، يعمل أستاذاً في جامعة مدريد، ويعيش في قرية "ألوچي" بالقرب من العاصمة الإسبانية. بعد خمسين عاماً على اغتيال تروتسكي، قرر لويز أن يتحدث. كانت مقابلته الأولى في الإعلام الروسي مع مراسل صحيفة "ترود" في مدريد. من أين نبدأ؟ ربما من يوم ٢٠ أغسطس ١٩٤٠. وربما من الضروري التذكير بأن تفاصيل اغتيال ليف تروتسكي أصبحت الآن معروفة للجميع؛ فقد نُشرت تفاصيل الواقعة عشرات المرات في الإعلام العالمي.
باختصار، في ذلك اليوم، ظهر شاب فرنسي يُدعى "جاك مورنار" في محيط منزل ليف تروتسكي المحصَّن، وكان متعاطفاً مع حركته، وقد قرأ تروتسكي بعض مقالاته. كان مورنار شاباً وسيماً، ولم يجد صعوبة في كسب ثقة إحدى أقرب مساعدات تروتسكي، وفي وقت قصير أصبح يتردد على منزل تروتسكي بحرية، حاملاً مقالاته ليطّلع عليها تروتسكي، وكان الحراس يسمحون له بالدخول بصفته شخصاً موثوقاً. وفي يوم ٢٠ أغسطس، أحضر مقالاً جديداً، ورغم حرارة الجو، كان يضع معطفاً مطرياً على ذراعه. وبينما كان تروتسكي ينحني لقراءة المقال، ظهر مورنار من خلف الكرسي، واستلَّ فأساً أو معولاً جبلياً من تحت معطفه، وضرب به رأس تروتسكي بكل قوته. سُمعت صرخة غير إنسانية ومؤلمة، وهرع الحراس لنجدته.
على بُعد مئة متر من منزل تروتسكي، كانت سيارة ليموزين سوداء تنتظر، بداخلها شخصان، والدة رامون ولويز، كاريداد ميركادر، وضابط المخابرات السوفيتية ليونيد كوتوف. لم تنجح خطة الاغتيال الصامتة، مما أربك الحسابات. وبمجرد تعالي الصراخ في المنزل، انطلقت السيارة، وقُبض على القاتل. وُجد في جيبه مسدس ورسالة تعزو سبب فعلته إلى دوافع أيديولوجية. وخلال التحقيقات والمحاكمة، نفى "جاك مورنار" بشدة معرفته باللغة الروسية أو حتى الإسبانية، ونفى أي صلة له بالاتحاد السوفيتي أو مخابراته، وظل يصرّ على أنه فرنسي الأصل. حكمت عليه المحكمة بالسجن عشرين عاماً.
– من الواضح أن شقيقكم شارك في الحرب الأهلية الإسبانية حتى وصل إلى رتبة نقيب؟
– لا، لقد وصل إلى رتبة رائد، وبعدها اختفى، ولا أعرف إلى أين ذهب. لكن في عام١٩٣٧ ذهبتُ بنفسي إلى فرنسا، وهناك التقيت برامون ووالدتي، وبقينا معاً حتى عام ١٩٣٩. وعندما ذهبتُ أنا إلى موسكو، بقيا هما في فرنسا، وكانا يعملان لصالح وزارة الداخلية السوفيتية (جهاز المخابرات)، حيث جذبت الوالدة رامون إلى هذا الجهاز، وكان كوتوف يشرف على تلك المجموعة.
في عام ١٩٦١، وبدون ضجيج، مُنح رامون لقب "بطل الاتحاد السوفيتي"، وحصل على شقة صغيرة في حي "سوكول" بموسكو، وخُصص له راتب تقاعدي قدره ٤٠٠ روبل، كما سُمح له باستخدام "الداتچا" (المنزل الصيفي) في مالاخوفكا.
– عندما كنتم تعيشون في موسكو، كنتم تقضون وقتاً طويلاً مع شقيقكم. لا بد أنه حدّثكم عن حياته في السجن، خاصة فيما يتعلق بمساعي الاتحاد السوفيتي لإنقاذه من السجن، هل تعرفون شيئاً عن هذا؟
– على حد علمي، لم تترك موسكو رامون لمصيره، وبحسب معلوماتي فقد أنفقت نحو خمسة ملايين دولار في هذا الصدد. وظّفوا له أفضل المحامين، وأسسوا تنظيماً كاملاً في المكسيك لمساعدة رامون. كما وظفوا امرأة كانت تطهو له الطعام يومياً وتنقله إلى زنزانته طوال سنوات سجنه. وللعلم، تزوج رامون من ابنة هذه المرأة الهندية في السجن. كان يملك مكتبةً وراديو، وكانت تصله الصحف يومياً. وكان يقرأ بشغف، وخلال سنوات السجن تحوّل بالفعل إلى شخص موسوعي.
– على حد علمي، لعبت والدتكم كاريداد ميركادر دوراً كبيراً في المصير المأساوي لشقيقكم، هل هذا صحيح؟
– نعم، هذا صحيح. هي التي جذبت رامون إلى تلك المجموعة التي كان يقودها جنرال وزارة الداخلية ليونيد كوتوف. وكانت والدتي هي التي تجلس في السيارة بالقرب من منزل تروتسكي لتقله فور تنفيذ العملية عبر طريق تم التخطيط له مسبقاً إلى كاليفورنيا، ومن هناك بالسفينة إلى ڤلاديڤوستوك، ثم عبر سكة حديد ترانس- سيبيريا إلى موسكو. وكان من المفترض أن تسافر بمفردها بصحبة الجنرال كوتوف. وخلال سنوات سجن شقيقي، كانت والدتي تكتب بلا انقطاع إلى ستالين وبيريا، متوسلةً إليهما ترتيب هروبه. وقد أخبرني رامون لاحقاً أنه في عامي ١٩٤٤–١٩٤٥وُضعت خطة لهروبه، لكنها فشلت بسبب تصرفات والدته الطائشة. ولم يستطع رامون مسامحتها، لأنها كانت السبب في قضائه خمسة عشر عاماً من عمره في السجن.
في أبريل ١٩٤١، استُدعيت والدتي كاريداد إلى الكرملين، وأخذتني معها، ومنحها ميخائيل كالينين "وسام لينين" (يا لها من درجة وضيعة من السخرية!) مقابل مشاركتها في اغتيال ليف تروتسكي. كما أرسل بيريا هديةً لوالدتي عبارة عن صندوق من نبيذ جورجيا "نابارولي" لعام ١٩٠٧، وكانت على زجاجة النبيذ صورة النسر ذي الرأسين من العهد القيصري.
كان رامون شيوعياً متعصباً، لكني أعتقد أنه بدأ يفكر أكثر في سنواته الأخيرة. فعندما وصل إلى الاتحاد السوفيتي في الستينيات، عرف أن العديد من ضباط وزارة الداخلية والمخابرات السابقين قد تم "تصفيتهم". وكان سؤاله الأول: أين ليونيد كوتوف؟ فقد كان كوتوف الرجل الثاني في المخابرات السوفيتية في إسبانيا، وكان يديرهم في مدريد الجنرال أورلوف. وفي الأيام الأخيرة من الحرب الإسبانية، عندما شعر أورلوف أن "مقصلة" إرهاب ستالين بدأت تحصد رؤوس ضباط وزارة الداخلية والمخابرات، هرب من مدريد إلى الولايات المتحدة، ومن هناك أرسل رسالة تحذير إلى تروتسكي أخبره فيها بأنه يجري الإعداد لاغتياله. لكن تروتسكي لم يصدق رسالة أورلوف، واعتقد أنها لعبة أخرى من ألعاب المخابرات.
أما كوتوف، فبعد "عملية المكسيك"، عاد إلى موسكو وتم تكريمه. لكن عندما وصل رامون إلى موسكو، كان كوتوف قد اعتُقل للمرة الثانية؛ إذ أُرسل إلى معسكرات ستالين أول مرة عام١٩٥١. وكانت إحدى قواعد ستالين الأساسية أن من يعرف الكثير يجب القضاء عليه، وكان كوتوف يعرف الكثير. وكان ستالين قد أطلق موجة جديدة من "معاداة السامية"، وكان الاسم الحقيقي لكوتوف "نعوم إيتينغون"، ولن أستغرب إن لم يكن هذا أيضاً اسمه الحقيقي. سجنه ستالين، لكنه لم يُعدم، إذ توفي عام ١٩٥٣. وبعد فترة قصيرة، أطلق بيريا سراح هذا الضابط التابع له. وفي عام ١٩٦٠، سجنه نيكيتا خروچیف هذه المرة بتهمة أنه كان من أتباع بيريا.
من کتاب: بيريا: نهاية المسيرة المهنية، موسكو، ١٩٩١، ص ١٧٤ – ١٧٦ (باللغة الروسیة).



#جبار_قادر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كردستان الحمراء السوفیتیة: بين الحقيقة التاريخية و ...
- هل هناك خوارزمية ثورية تحكم إيران؟
- القضية الكردية وغياب الفهم الصحیح لحقائق التاريخ والجغ ...
- الفدرالية في العراق: أزمة فهم أم غياب التطبيق؟
- العراق: سلطة مشتتة، قرار مجزأ وسيادة مهشمة
- قطارات المنفى: الكرد في مسارات الإقتلاع الستالیني
- تركيا والقضية الكردية: بين إرث السلاح وآفاق السلام.
- بين استقلال كردستان ووحدة العراق: الدولة كإطار لإدارة الحلمَ ...
- مجلس النواب العراقي: من حلم تأسيس الدولة إلى مسرح العبث السي ...
- الإختراق الإسرائيلي في إيران ولبنان، والميليشيات تضرب في كرد ...
- بوکچين ملهم أوجلان: أفکار أخفقت في مواجهة الواقع
- الميليشيات العراقية وفنّ صناعة الأعداء
- كردستان الشرقية في لحظة التحول: هل يفتح إنهاك إيران الطريق إ ...
- الكرد في المناهج الرسمية: الغياب المتعمد أو التشويه المنهجي.
- القضية الكردية: بين إنكار الحقوق واستحالة الاستقرار
- كوبا وأمريكا اللاتينية في إعادة تموضع الاستراتيجية الأمريكية ...
- واشنطن تلوّح بالدعم والكرد يتذكرون: هل يتكرر التاريخ؟
- حين تُقصف كردستان... وتصمت بغداد عن السيادة
- إيران بين ضغط الخارج وتحولات الداخل: هل يلوح أفق ديمقراطي؟
- رضا بهلوي بين خطاب الديمقراطية ومخاوف إعادة إنتاج القمع


المزيد.....




- قطاع المحاماة لحزب التقدم والاشتراكية يسلط الضوء على مستجدات ...
- Ecuador: A Quasi-Dictatorship Aligned with the “Donroe” Doct ...
- Calls Growing to Remove Trump
- The Lebanon Conspiracy: Massacres, Negotiations, and a New O ...
- When Flotillas Fight for Life, Not Empire
- Not -Anti-War,’ but -Pro-Resistance’: A Brief Reflection on ...
- “قراءة في قرار وزارة العمل المصرية بحظر عمل السيدات في العم ...
- أفرجوا عن الكلمة
- بنعبد الله يترأس اجتماعاً مع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس ا ...
- تقرير منظمة العمل الدولية يعري بنية الإفقار وقمع النقابات في ...


المزيد.....

- كراسات شيوعية :تقرير عن الأزمة الاقتصادية العالمية والمهام ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الثورة التحريريّة - التوجّه الإستراتيجي و البرنامج الأساسي - ... / شادي الشماوي
- هناك حاجة إلى دفن النظام الرأسمالي و ليس إلى محاولة - دَمَقر ... / شادي الشماوي
- ليست أزمة ثقافة: الجذور الطبقية والتاريخية لإشكالية الاندماج ... / رزكار عقراوي
- المنظّمة الشيوعيّة الثوريّة ، المكسيك و الثورة التحريريّة / شادي الشماوي
- كراسات شيوعية :صناعة الثقافة التنوير كخداع جماعي[Manual no74 ... / عبدالرؤوف بطيخ
- النظرية الماركسية في الدولة / مراسلات أممية
- البرنامج السياسي - 2026 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- هل الصين دولة امبريالية؟ / علي هانسن
- كراسات شيوعية (الصراع الطبقي والدورة الاقتصادية) [Manual no: ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جبار قادر - اغتيال ليف تروتسكي