مظهر محمد صالح
الحوار المتمدن-العدد: 8670 - 2026 / 4 / 7 - 13:21
المحور:
الارهاب, الحرب والسلام
مضت عقود منذ أن ودّعتُ أمي وغادرتُ بلادي، وكانت دموعها تطرق أبواب قلبي بعبارات الحب. ما زالت تلك اللحظة تسكنني؛ لحظةٌ عجنت عاطفتي بخبز الحرية، ورقّة القلب.
إنها الدموع التي لا تفارق المحبة، ولا تنفصل عن الدعاء بالبقاء.
في محطات الحياة وصالات الوداع، تتقدّم الدموع لتقول ما تعجز عنه الكلمات. كم من أمٍّ شيّعت أبناءها بنظرةٍ مبلّلة، وكم من قلبٍ تكسّر بصمتٍ لا يُسمع.
وأحيانًا، تمتزج دموعنا بدموع غرباء لا نعرفهم، لكننا نشعر بهم. كأن الحزن لغةٌ واحدة، وكأن الدمع جسرٌ خفيّ يربط البشر جميعًا.
وراء كل قطرة دمع، أمٌّ تنتظر عودةً آمنة، وحفيدًا يولد في ظل السلام. لكن، حين لا تكفي الدموع، تسكب الأمهات الماء خلف الراحلين… كأنهنّ يرسمن طريق العودة، ويباركن السفر برجاء الطمأنينة.
واليوم، أمام هذا النزف الذي فاق كل شيء، يبقى السؤال:
هل يتذكّر صُنّاع الحروب دموع أمهاتهم؟
لعلّ دموع الأمهات، والماء المسكوب خلف الخطى، توقظ فيهم شيئًا من إنسانيتهم… ليقولوا لهذا الهدر: كفى.
فالسلام لا يُصنع بالرصاص، بل بقلوبٍ تعرف معنى الفقد، وتؤمن أن الحياة أولى من الخراب.
لعلّ العالم يتعلّم يومًا أن دمعة أمٍّ أصدق من ألف خطاب سلام متأخر…
وأن السلام، مهما ابتعد، سيبقى يسكن في قلب أمٍّ تنتظر..ونحن ننتظر..!
#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟