أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مظهر محمد صالح - النفط ونقطة التعادل المالي في ظل الجغرافيا السياسية المضطربة














المزيد.....

النفط ونقطة التعادل المالي في ظل الجغرافيا السياسية المضطربة


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 13:37
المحور: العولمة وتطورات العالم المعاصر
    


(خلاصة ورقة موسعة)
يبقى النفط ،العامل الحاسم في تحقيق نقطة التعادل المالي fiscal break even point ، بوصفه الشغل الشاغل للسياسة الاقتصادية في العراق، ولاسيما في ظل القيود التي تفرضها الجغرافيا السياسية المعقدة المرتبطة بحرب الشرق الأوسط. إذ تتجسد المعضلة في تلازم دقيق بين عاملين:
الأول، القدرة على رفع مستويات التصدير عبر منافذ بديلة واستعادة مستويات ما قبل اندلاع الحرب.
والثاني، تعظيم الإيرادات النفطية لسد فجوة العجز المالي بما يتناسب مع نفقات السنة المالية الماضية.

وتُعرّف نقطة التعادل المالي ،بأنها المستوى الذي تتساوى فيه الإيرادات النفطية (السعر × الكمية) مع إجمالي الإنفاق الحكومي، دون تسجيل عجز كبير أو اللجوء إلى اقتراض واسع يتجاوز 3% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن هنا، تصبح إدارة هذه المعادلة تحديًا مركزيًا يتطلب تفكيك عناصرها والتعامل معها بمرونة عالية.

وفي هذا السياق، تشير التجربة الراهنة في بلادنا إلى أن ارتفاع أسعار النفط إذا ما ترافق مع زيادة في الكميات المصدّرة، يقترب الاقتصاد من بلوغ نقطة التعادل المالي دون الحاجة إلى اقتراض حاد. غير أن هذا المسار يظل رهينًا بظروف السوق العالمية والتوترات الجيوسياسية، بما في ذلك تأثيرات قرارات أوبك ومسارات الإمداد عبر المنافذ الاستراتيجية مثل مضيق هرمز.

ومع احتمال انحسار التوترات واستقرار الأسواق النفطية، قد تتجه الأسعار نحو الانخفاض أو الاستقرار عند مستويات أقل، مقابل تحسن في الكميات المصدّرة وعودة الاعتماد على المسارات التصديرية التقليدية. وفي هذه الحالة، يمكن الحفاظ على نقطة التعادل المالي عبر تعويض انخفاض الأسعار بزيادة حجم الصادرات واستقرار التدفقات اللوجستية.

وتتبلور مرحلة التعافي المالي عبر اتجاهين رئيسيين:
الاتجاه الأول (المرحلة الحالية):
العمل على رفع الطاقة التصديرية، حتى ضمن حدود دنيا، مع الاستفادة من نطاق سعري مرتفع، بما يتيح بلوغ نقطة التعادل المالي بسرعة.
اما الاتجاه الثاني (المرحلة المستقبلية):
في ظل انخفاض التوتر الجيوسياسي، يُتوقع استمرار ارتفاع الكميات المصدّرة، حتى مع تراجع الأسعار، شريطة تنويع المنافذ التصديرية وبناء أسواق وزبائن جدد بما يحافظ على الاستقرار المالي.

وخلاصة القول، إن التفاعل بين سقوف الأسعار والكميات هو العامل الحاسم في تقليص فجوة العجز والعودة إلى الحيز المالي الآمن fiscal space الذي يضمن الاستدامة المالية النسبية ، من خلال قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق أو خفض الضرائب دون تعريض الاستقرار المالي أو الاستدامة المالية للخطر، ودون الدخول في مستويات مفرطة من العجز أو الدين.
وهنا ستمثل ،القدرة على المناورة بين تقلبات الأسعار العالمية والحفاظ على زخم الصادرات النفطية ،المعيار الحقيقي لكفاءة السياسة المالية والاقتصادية، خصوصًا في بيئة تتسم بصراعات جيوسياسية حادة تمتد عبر الشرق الأوسط وحزام الطاقة في أوراسيا.



#مظهر_محمد_صالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النفط ونقطة التعادل المالي في ظل الجغرافيا السياسية المضطرب
- دمعة زهراء: طفولة الحصار التي صنعت طبيبة
- الترمّل الرقمي : الوجه الخفي لانهيار الأسرة الحديثة
- أضحية في أرياف أونتاريو: ذكريات في أرض بعيدة
- السياسة المكتبية: مرارات وظيفية قبل نصف قرن

- الحرب والسلام بين ضفّتي مضيق هرمز
- جذور شجرة طيبة تحترق: الطفولة والحرب والزمن المنهار
- حمامة بيضاء من رماد الحرب: كيف رسم بيكاسو سلام العالم
- لمن تُقرَع الأجراس: الحرب، الحب، والسلام
- الاقتصاد الليلي: سُحُبٌ إيجابية في رياحٍ اجتماعية داكنة
- البحيرة التي أحببتُها كما يُحب الوطن سرًّا : (إلى بحيرتي، أو ...
- طراز الحياة الريعية وفقدان وزن اقتصاد المنزل
- كاسترو وزها حديد والشبيبي: على طاولة رمضان
- الركوب المجاني على العقد الاجتماعي: حين تتحول السلطة إلى مشر ...
- دمعتان… حين ينحني الفكر أمام الغياب
- الآباء والأجداد… وهموم الأجيال
- المواعين المهدورة… ذاكرة لا تُرمى
- عندما يغترب الملح
- الحالة الساكنة بوصفها سياسة: قراءة في الاقتصاد الاجتماعي للر ...
- الاقتصادي الراحل فائق علي عبد الرسول حين يرحل العقل… ويبقى ا ...


المزيد.....




- -محاولة فاشلة لضربها-.. مصدر: إيران استهدفت قاعدة عسكرية أمر ...
- توماس فريدمان: تدمير إيران لن يحل أزمات الشرق الأوسط
- الكويت: الدفاعات الجوية تتصدى لهجمات صاروخية ومسيّرات معادية ...
- أبرز الجُزر الإيرانية على مضيق هرمز وأهميتها الإستراتيجية
- الموت عطشا أو قصفا.. 20 ألف بحار عالقون في مياه الخليج المشت ...
- حلفاء واشنطن يبحثون متطلبات فتح مضيق هرمز
- واشنطن تسمح مؤقتا بتسليم وبيع النفط الإيراني العالق في البحر ...
- السعودية..تدمير عشرات المسيّرات الإيرانية في المنطقة الشرقية ...
- الجيش الإسرائيلي يشنّ غارات على أهداف لحزب الله في بيروت
- إيران فشلت في استهداف قاعدة أميركية بريطانية بصاروخين


المزيد.....

- ألمانيا..الحياة والمجهول / ملهم الملائكة
- كتاب : العولمة وآثارها على الوضع الدولي والعربي / غازي الصوراني
- نبذ العدمية: هل نكون مخطئين حقًا: العدمية المستنيرة أم الطبي ... / زهير الخويلدي
- Express To Impress عبر لتؤثر / محمد عبد الكريم يوسف
- التدريب الاستراتيجي مفاهيم وآفاق / محمد عبد الكريم يوسف
- Incoterms 2000 القواعد التجارية الدولية / محمد عبد الكريم يوسف
- النتائج الايتيقية والجمالية لما بعد الحداثة أو نزيف الخطاب ف ... / زهير الخويلدي
- قضايا جيوستراتيجية / مرزوق الحلالي
- ثلاثة صيغ للنظرية الجديدة ( مخطوطات ) ....تنتظر دار النشر ال ... / حسين عجيب
- الكتاب السادس _ المخطوط الكامل ( جاهز للنشر ) / حسين عجيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العولمة وتطورات العالم المعاصر - مظهر محمد صالح - النفط ونقطة التعادل المالي في ظل الجغرافيا السياسية المضطربة