محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8652 - 2026 / 3 / 20 - 02:54
المحور:
كتابات ساخرة
في مَوطِني قد كَثُرَ الخِرفانُ ** والأمْرُ كُلُّ الأمْرِ يا بُهتانُ
تَناغَموا مَعْ كُلِّ قَولٍ قُلتَهُ ** وإنْ غَدا فيهِ لَنا هَذيانُ
لو قُلتَ لَحْمُ الجَحْشِ طابَ مَذاقُهُ ** قالوا صَدَقْتَ، فَلَحْمُهُ ضأنُ
بُهتانُ إنسانٌ يُحبُّ تَقَرُّباً ** لِلسُّلطَةِ العَلْياءِ حَيْثُ تَبانُ
فِي كُلِّ دَهْرٍ لا يُبالي قِبْلَةً ** دكتاتوراً قد كانَ أو سُلطانُ
مَسؤُولُ مَصلَحَةٍ يَدورُ لِنَفْسِهِ ** وهْوَ التَّسَلُّطُ والأسى ألوانُ
دارَ الزَّمانُ فصارَ حِبُّكَ شأنُهُ ** شأنٌ عَظيمٌ، أيُّها الإخْوانُ
بُهتان إنْ سَعَلَ استَغاثَ لِأَجْلِهِ ** بالدَّعواتِ، وجَمْعُهُم خِرفانُ
يَقضي ويَحكُمُ بالفرامينِ التي ** مَنْ طاعَها سَيَنالُهُ الإحسانُ
فالعَقْدُ مَضمونٌ لِكُلِّ مُطأطئٍ ** والوَعْدُ بَرّاقٌ لَهُ رَنّانُ
في مَوعِدٍ مَعلومِ يَمشي خَلْفَهُ ** قَطيعُ شُكْرٍ، هَمُّهُ بُهتانُ
فَمُهَلْوِسٌ في حُبِّهِ ومُنافِقٌ ** ومُقَدِّمٌ أوراقَهُ.. أطنانُ
تَوَّجتُمُوهُ على الرُّؤوسِ قداسَةً ** والجاهُ عِندَ جَنابِهِ سُلطانُ
مَهلاً فَرَبُّ العَرْشِ أقْوى قُوَّةً ** مِن كُلِّ حُوتٍ شأنُهُ الطُّغيانُ
لا تَحسَبوني قد ذَكَرتُ لَكم فَتىً ** ماتَ بعهْدٍ فاتَهُ الأزمانُ
بُهتانُ هذا الآنَ في مدينة وفي ** ريفٍ وبَينَ رِياضِنا مَلآنُ
يا قارئي لا تَرْمِ نَحوي تُهْمَةً ** فَتَقولَ هَذا القَصْدُ فيهِ فُلانُ
كُلٌّ يَرى بِمِزاجِهِ بُهتانهُ ** لا تَغْضَبوا، إنْ شابَهَ العُنوانُ
أَسْماءُ بَعضِ النّاسِ تَرْمِي بَعْضَهُم ** خَلْفَ الحَديدِ، وما بِهمْ نُكرانُ
لكِنَّ بُهتاني فَصيلُ حيتانٍ ** ومِنْ كُلِّ حَرْفٍ باسْمِهِ تِبيانُ
لكِنَّما الميزانُ يَنْطِقُ عِندَما ** ضاقَ البَيانُ، فَسُمِّيَ بُهتانُ
اللهُ يَكْفينا شُرورَ فِعالِهِ ** ويَمُنُّ بالتَّوبِ.. إذْ يَحينُ أوانُ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟