محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8645 - 2026 / 3 / 13 - 20:49
المحور:
الادب والفن
ط
يَسيرُ العُمرُ لا يَلوي سِباقا ... وقُطبانُ المدى ضاقتْ خِناقا
يَمُرُّ بلهفةِ العشّاقِ طَوْراً ... وطَوْراً يَجرعُ الصبرَ المذاقا
فلا المحطاتُ تُغويهِ بِسعدٍ ... ولا الركّابُ إنْ ذاقوا الفِراقا
نُغالبُ واقعاً يَقسو علينا ... ونأبى أنْ نُطيلَ لهُ العِناقا
ففي عَرَباتِهِ فجرٌ بَسيمٌ ... وأمالٌ مَدتْ للحُبِّ ساقا
وفي ليلِ النجومِ سَكبنَ دمعاً ... وباتَ البدرُ يَبكيني اشتياقا
تَهادى في ضِفافِ النهرِ حُلمٌ ... وزورقُنا بِلُقيا الوردِ فاقا
كهمسِ الطلِّ في ثغرِ الخُزامى ... إذا نادى الودادُ بنا استفاقا
ولكنَّ العواصفَ حينَ تَعلو ... تُحيلُ النهرَ مَوْجاً واصطِفاقا
سألتُ مَراكبَ الغِيّابِ عَنْهُم ... ومَنْ أرخى لنا الحزنَ انغِلاقا
وعن نخلٍ يمدُّ السَّعفَ شَوْقاً ... لِتمرٍ في أمانينا استباقا
أيا طيراً مَضى في كُلِّ فَجٍّ ... أترجِعُ؟ أمْ نَسيتَ لنا مَذاقا؟
فلمْ أجدِ الرفيقَ سوى بَنانٍ ... وقرطاسٍ يُبادلني السِّباقا
مِدادُ الحرفِ نبضٌ من فؤادي ... ودمعُ العينِ يسقينا انْدِفاقا
وإنْ نعقَ القُنوطُ بموتِ حُلمٍ ... وطالَ الصبرُ وانقطعَ التلاقي
فَفِي الفجرِ البعيدِ مَدىً رَحيبٌ ... يُعيدُ لِروُحِنا ذاك ائتلاقا
قليلُ السعدِ يُنسي كُلَّ هَمٍ ... ويُطفي في جوانِحنا احتراقا
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟