محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8638 - 2026 / 3 / 6 - 01:39
المحور:
الادب والفن
تَتَعاقَبُ الأيامُ تَطوي سِنِينا ... وَفُصولٌ تَجري كَمَوجٍ يَلِينا
أينَ رَبيعُ العُمرِ؟ وَأينَ صَبانا؟ ... حينَ كُنّا بِصَهوَةِ الحُلمِ فِينَا
في "الوزيريةِ" التَقَينا حَيارى ... في "الكيمياءِ" وَفَناءٍ حَوِينا
قاعَةُ "الحُصريِّ" صَدًى لِخُطانا ... وَدُروبٌ إلى "الآدابِ" تَهدِينا
"مَكتباتٌ" مَركزِيّةٌ نَلوذُ بِها ... وَأقسامُ إنجليزيةٍ تَرتقِينا
عِمادَةٌ، وَشَمُ الصّيدلةِ نَصبٌ ... وَقُربَ "الهندسةِ" طابَ الحَنينا
أيلولُ.. تَشرينُ.. سِفرُ لَيالينا ... أربعةٌ وَسَبعونَ تُحيي شُجُونا
تَفارَقنا.. وَدارَ الزمانُ دَوْراً ... وَأربَعونَ عاماً مَضَتْ وَتَزِينا
يا خريفَ العُمرِ.. أقبلتَ بَعداً ... لِتَرُدَّ لِلروحِ صِدقَ حَكايانا
نَسألُ عَن صَحبِنا، مَن هَوى ... لِجِنانِ الخُلدِ، نَدعوهُ آمِينا
وَمَن بَقي حَيّاً، نَسألُ رَبّاً ... طُولَ عُمرٍ وَعافيةً سَكِينا
عادَ جِسرُ الوِصالِ قَويّاً ... كَأنَّ المَدى لَم يَكُن بَينِينا
تَزاحَمَتِ الذِّكرياتُ صُوَرَاً ... بَشَرٌ مِن شَبابٍ، مَضى وَيَجينا
نَستَرجِعُ الوجوهَ، نَسألُ مَن ذا؟ ... نَقرأُ في وَجهِنا ما حَوينا
مِثلُ نِصفِ القَرنِ، إِلا ثَمانٍ ... عَصرُتَ بِنا العَطاءَ، بَنِينا
قاماتُ عِلمٍ، أجيالٌ سَقَينا ... وَبَقينا مَنابِعَ، لا تَستَكِينا
فَما أحلى خَريفاً مَزَجناهُ ... بِرَبيعِ القُلوبِ، فكُنا حَدِينا
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟