محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8631 - 2026 / 2 / 27 - 09:37
المحور:
كتابات ساخرة
مِن أسمجِ الأفعالِ خِلٌّ يَهرفُ ** والقولُ في أشداقِهِ لا يـعرفُ
يجتاحُ مَيدانَ الكلامِ بـفـتـنةٍ ** وكأنهُ وَحدَ الـحقيقةِ يـغرفُ
متشعبُ الآراءِ يـمنعُ غيرَهُ ** فـكأنما لـحوارِنا يـسـتـنزفُ
يـرميكَ بـالنيرانِ إن عارَضتَهُ ** ويـرى بِأنَّ حـديـثَكَ المتخلّفُ
يـستـلُّ مِـن كُـتُبِ النـحاةِ عساكراً ** وبِغلطـةٍ لـلـسيبويهِ يُـعنّفُ
يـقتادُ "نـفطـويهِ" في نـزواتِهِ ** لـيُحرِّقَ الآراءَ فـيما يـوصفُ
يا نرجسـيُّ لـقد جـعلتَ جـمالَنا ** حِـكراً على "الـشقراءِ" حـين تُصنّفُ
فـالحُسنُ في الـسمراءِ لـحنٌ خـالدٌ ** والـبيضُ والسـودُ الـكرامُ تـشرّفوا
خـُلقُ الـثقافةِ لـيس صـكَّ شـهادةٍ ** مِـن طولِها سـمعُ الـزمانِ سـيُرهفُ
بـل رُبـما فـي عـقلِ طـفلٍ حـالمٍ ** نـجدُ الـذكاءَ الـمحضَ لا يُـتكـلّفُ
أو بـائعِ الخـضرواتِ يـكسبُ رزقَـهُ ** بالـطهرِ في زمنٍ يَجورُ ويُجحِفُ
أو صـابرٍ حُـرمَ الـتعلمَ عـنوةً ** لـكنه بـالـحقِ دَومـاً يُـنصِـفُ
راجـع ثـقافتَـكَ الـتي تـزهو بـها ** فالـفرقُ بـينَ الانـبهارَيـنِ يُـسـعِفُ
لا تـسـتأثِـر بـالـكلامِ مـسـافـهاً ** إنَّ الـجـدالَ هـو الـسـحيقُ الـمقـرِفُ
مَـن رامَ كـسباً لـلـقـلوبِ فـدربُـهُ ** أدبُ الـحوارِ وبـالـتأنـي يُـوصـفُ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟