محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8620 - 2026 / 2 / 16 - 00:13
المحور:
الادب والفن
ساءلتُ دهرِيَ: هل غدوتَ مغيَّرا؟ *** أم أنَّنا نحنُ الذينَ تغيَّرا؟
فأجابني: هيهاتَ، إني ثابتٌ *** والكونُ لا يفنى ولا أن يتغيَّرا
فالشمسُ تشرقُ بكرةً في حِينِها *** والشهبُ تسبحُ في الليالي كالسَّنا
قلتُ: الوباءُ غزا البلادَ وأهلَها *** والداءُ في كلِّ النواحي أشهرا
قالَ: ابنُ آدمَ قد أبادَ بيئةً *** وبنفطِهِ غدرَ الترابَ وكدَّرا
سالتْ سمومُ الصرفِ قربَ مياهِنا *** ودمُ الذبائحِ في المواردِ أُهدِرا
دُخانُ ذي المولداتِ يكتمُ أنفُساً *** والكهرباءُ كأثرِ حلمٍ قد سَرى
يا دهرُ لِمَ شاعَ الحرامُ بجرأةٍ؟ *** والعدلُ أصبحَ في الأنامِ مُؤخَّرا
قال: الرشاوي أفسدتْ ذِممَ الملا *** والمالُ يُجمعُ باطلاً ومُزوَّرا
فبنو الترفِ تكدّسوا أموالَهم *** والفقرُ لم يتركْ لغيرِهمُ قِرى
عاشتْ بطالتُهم تفتُّ عِظامَهم *** يا عبدَ قهارٍ.. تُذلُّ المُعسِرا
قلتُ: الزمانُ غدا يُغيّرُ طبعَنا *** فأجابني: صمتُ الحليمِ تحيُّرا
البشرُ أصابَهمُ "جنونٌ" مُهلِكٌ *** والكلُّ يطلبُ أن يسودَ ويؤْمرا
ماتَ التواضعُ والجميعُ "زعامةً" *** حتى غدا أمرُ الضميرِ مُحقَّرا
يا "ابنَ مُضرٍ" إنَّ نفساً مُرّةً *** جعلتْ نقيَّ العيشِ صرداً مُغْبِرا
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟