أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خالد الجبوري - سيرةُ -الشبلِ- والصَّرصور














المزيد.....

سيرةُ -الشبلِ- والصَّرصور


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8615 - 2026 / 2 / 11 - 02:50
المحور: كتابات ساخرة
    


يقولونَ "هذا الشِبلُ مِن ذاكَ الأسدْ" وما عَلِموا أنَّ الخروفَ بجلدِ ضيغمٍ قد رقدْ
دَقَّ لِلفسادِ وَتِداً، وعلى الكرسيِّ تَرَبَّعَ وبِغيرِ مَقامِهِ اعتقدْ
هَتَفوا "لا غيركَ أسدٌ"؛ فبَدَّلَ الخميلَ شوكاً، وللأهلِ والعشيرةِ المغانمَ جردْ
فصارَ الأرنبُ والقطُّ والحمارُ أُسوداً، والبعيرُ في مَعالي القومِ صعدْ.
غادرَ "المُستأسِدُ" فاستُوزِرَ صرصورٌ، وفي جِلدِ "سَلْقةٍ" قَدِ اتَّحدْ
صاحَتْ "جوقةُ" الطبّالينَ "مَدَدْ".. "هذا الشبلُ" عادَ لنا مِن ذاكَ الأسدْ
أبرقوا بالخيرِ آتٍ، لكنَّهُ "للذواتِ" فَقَط، أمّا الفقيرُ فمطلَبُهُ في السلّةِ فُقِدْ
زَكّوا ابنَ العشيرةِ نَسَلاً وسيرةً، ووعدوا بِأمنٍ يَتآلَفُ فيهِ القطُّ والحمامُ للأبدْ.
جَلَسَ "الصرصورُ" يُشاورُ "صَخلاً"، وعلى مَكرِ الثعالبِ في حُكمِهِ اعتمدْ
تَجَمَّعوا على الثريدِ يَعزِفون: "لا غيركَ أحدْ"، فاستغفرتُ اللهَ مِن بطشِ الصمدْ
ضَجَّ "التواصُلُ" بالهُتافِ لِمُنقذِ العبيدِ، ومَن لِحُبِّهِ قلبُ البيدِ ارتعدْ
أنشأَ "جوقةً" للمدوّنين تُزخرفُ فِعلَهُ، و"سِرباً" للمخبرينَ يَرصُدُ مَن نقدْ.
وجاءَ بـ"مجموعةِ" المُستكلِبينَ تَعَضُّ كُلَّ حُرٍّ عَنِ التَصفيقِ قَد زهدْ
وَزَّعوا العقودَ والآبارَ والمناصبَ، وللحاشيةِ كُلُّ نفعٍ قد رُصِدْ
وفي "حضيرةِ" المستفيدينَ أذَّنَ "بهلولُ" أن هُبّوا لِسلطانٍ عُبِدْ
صَلّوا بلا وضوءٍ وبقلوبٍ سَكَنها السوءُ، فخابَ مِسكينٌ بطلبِ تَعينٍ قد وَفدْ.
أيا قارئي؛ ما قَصَدتُ "هزيماً" ولا كرامَ الناسِ، ولا كُفوءاً بالحقِّ استندْ
هُمُ الزهورُ النديةُ لا تذبلُ، وحرفي كعصفورٍ زَقزقَ وفي الأُفُقِ فَرَدْ
بَعضُهُم يَهوى غِناهُ، وآخَرٌ يُطلقُ النارَ لِيقتُلَ سُروراً في البلدْ.



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نائباتُ الوطن
- تراتيل الرحيل والرجاء
- رقصةٌ على حبال الزمان
- وصية الشهيد
- تَشْكِيلَةُ -الذَّوَات
- ألوان الكلام
- فَرْحَان: مَلامِحُ الفَخْرِ وَشَجَنُ الوَدَاع
- تراتيلُ المدى
- قِطارُ العُمر
- قيدٌ مِن اشتِياق
- أرض -سلوق-
- خفّضْ سماءَكَ قليلاً
- في القصرِ الأبيض
- ذِكْرَى الوِدَاد
- ورقٌ يَكتُمُ وقلمٌ يَرسُم
- شذا العناق
- وَجْهٌ مُسْتَعار
- مرافئ اليقين
- مِحْرابُ التُّتُنِ القَصِيّ
- بَلِيَّةُ الإِلْفَة


المزيد.....




- فخ -الاختراق- من الداخل.. كيف تمنحنا السينما مفاتيح فهم لغز ...
- قفزة في مشاهدات وثائقي ميشيل أوباما على نتفليكس بعد إطلاق في ...
- معاذ المحالبي للجزيرة نت: الاهتمام الروسي باليمن ثمرة لتلاقي ...
- يكلمني -كنان- ويكتبني الوجع.. كيف يواجه شعراء غزة -رواية الد ...
- مهند قطيش يكسر صمته: -الدجاج السياسي- شهادة فنان عن جحيم صيد ...
- بتقنيات الذكاء الاصطناعي.. فيلم -مادلين- يوثق كواليس اختطاف ...
- من -لوليتا- إلى -بقعة ضوء-.. أشباح إبستين في الخيال الغربي
- الفن الذي هزم الجغرافيا.. فنانة فنزويلية تحترف -الإبرو- التر ...
- تركيا تحظر حفلات موسيقى الميتال في إسطنبول بسبب القيم المجتم ...
- بمشاركة سلمان خان ومونيكا بيلوتشي.. تركي آل الشيخ يكشف عن ال ...


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد خالد الجبوري - سيرةُ -الشبلِ- والصَّرصور