أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - وصية الشهيد














المزيد.....

وصية الشهيد


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8613 - 2026 / 2 / 9 - 00:37
المحور: الادب والفن
    


أنا الشهيدُ.. أنا عهدٌ من الوفاءِ
نهرٌ جرى بدمي.. طهراً من الرياءِ
صغْتُ القلادةَ للعشاقِ من وجعي
وقد صرعتُ خياناتٍ بإنحاءِ
تكتبني الأحلامُ في الأفقِ لوحةً
تُعمي عيونَ لصوصِ الأرضِ والماءِ
عشرٌ من السنواتِ والقيدُ ينهشني
في مِحبسِ الغدرِ لم أخضعْ لإرهابِ
موتي شهادةُ حقٍ لستُ أنكرها
في الخلدِ داري.. وهذا القيدُ جلبابي
ذاكرةُ المحتلِ ضاقت باستجوابي
وآهاتُ جسميَ لم تفتُرْ بإعصابي
يا موطني.. واللصوصُ الآن قد عَبثوا
خلفَ الجدارِ.. وما نالوا من العزَمِ
فما فزعتُ من الموتِ الذي اقتربا
أنا الثائرُ الصامدُ في لجةِ الألمِ
فليفتكِ "السكرُ" الملعونُ في جسدي
وليحضنِ القلبُ "نوباتي" من السقمِ
كلما أوغلتُ في حلمي.. وطني
كنتُ أدنو من ثراكَ الحرِّ بالقبلِ
أودعُ العُمرَ والأوجاعُ تخنقني
لكنْ بقلبيَ إيمانٌ على أملِ
بجيلِ نصرٍ.. يعيدُ الأرضَ طاهرةً
ويكسرُ القيدَ بالأفعالِ لا الجُمَلِ
أنا الذي في جدارِ السجنِ خطَّ يداً
وقتَ الوفاةِ.. بل استشهاديَ الغالي
سيحجبون عن الأهلِ الخبرَ غداً
خوفاً من الروحِ.. من ذكري وإقبالي
وفي "الزيارةِ" يبحثُ أهلي عن جسدي
فلا يجدونَ سوى طيفي وإجلالي
يا أهليَ الآنَ.. قوموا وافرحوا بدمي
فأنا الشهيدُ.. وهذا الفوزُ يُرضيني
"فرحانُ" نلتُ وساماً لا يُطالهُمُ
شهيدُ مِعتقلٍ.. والربُّ يأويني



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تَشْكِيلَةُ -الذَّوَات
- ألوان الكلام
- فَرْحَان: مَلامِحُ الفَخْرِ وَشَجَنُ الوَدَاع
- تراتيلُ المدى
- قِطارُ العُمر
- قيدٌ مِن اشتِياق
- أرض -سلوق-
- خفّضْ سماءَكَ قليلاً
- في القصرِ الأبيض
- ذِكْرَى الوِدَاد
- ورقٌ يَكتُمُ وقلمٌ يَرسُم
- شذا العناق
- وَجْهٌ مُسْتَعار
- مرافئ اليقين
- مِحْرابُ التُّتُنِ القَصِيّ
- بَلِيَّةُ الإِلْفَة
- فطنةُ لبيب في وجه الفتن
- مَفارِقُ الروح
- مَلْحَمَةُ العَزِيمَةِ وَالشِّفَاء
- أَقْفَاصُ النَّهَار


المزيد.....




- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - وصية الشهيد