أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مِحْرابُ التُّتُنِ القَصِيّ














المزيد.....

مِحْرابُ التُّتُنِ القَصِيّ


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8605 - 2026 / 2 / 1 - 17:14
المحور: الادب والفن
    


حَكَى الزَّمانُ عَنِ الأيَّامِ إذْ قَسَتِ ... وَمُرُّ دَهْرٍ عَرَى النَّفْسَ التي كَبَتِ
بِـ"أرضِ دِجلةَ" حَيْثُ الحُزْنُ يُحْصِرُنا ... وَضِيقُ عَيْشٍ بِنَارِ الهَمِّ قَدْ عَتَتِ
وَعَادَ لِلـ"تُّتُنِ" المَلْفُوفِ صَاحِبُهُ ... لِيَطْرُدَ الكَرْبَ فِي نَفْسٍ بهِ سَلَتِ
كِيسٌ مِنَ القُمَاشِ المَصُونِ يَعْقُبُهُ ... وَرَقٌ رَقِيقٌ بِكفِّ المَرءِ قد نَبَتِ
وكنتُ فِي صَرْحِ عِلْمٍ حِينَها نَدُساً ... "مُعاوِناً" أرقُبُ الآدابَ إنْ فُلِتِ
صَعَدتُ لِلسَّطحِ والظَّهْرُ الهَجيرُ لَهُ ... حَرٌّ بـ"بيتونةٍ" لِلصَّمتِ قدْ خَلَتِ
فأبصرتْ عَيْنيَ "التُّتُنَ" الّذي وُضِعَا ... فوقَ الجَريدةِ والأوراقُ قدْ رُصِتِ
غَنيمةٌ غَالِيَة.. فَنِلْتُ مَطْلَبَها ... وَنَفْسُ جِيلٍ بِعِشقِ اللَّفِ قدْ جُبِلَتِ
نَزَلتُ للمديرِ وكانَ الضَّادُ يَصْحَبُهُ ... فَرَاحَ يُصْلِحُ مَا النَّفْسُ بهِ كَدِتِ
قُلْتُ: "اصْنَعَا لِي ثَلاثاً" فَهُمَا خَبُرَا ... لَفَّ التُّتُنِ وكَفُّ الشَّيخِ مَا خَطَتِ
سِيـجَـارَتَانِ لَهُـمْ.. والـثَّـالِثُ خُـبِـئَـتْ ... لِخُطَّةٍ فِي سُويدَا القَلْبِ قدْ نُبِتِ
حَمَلتُ ذَاكَ "القِرْطَاسَ" الّذي هُجِرَا ... وَجِئتُ "سادِسَ عِلْمِيٍ" بِهِ انْطَفَتِ
أطوفُ بَيْنَ الصُّفُوفِ والجريدةُ فِي ... كَفِّي لِيُبْصِرَ مَنْ لِلرُّوحِ قدْ نَحَتِ
فَجَاشَ طالِبُ عِلْمٍ.. طَرْفُ العَيْنِ ثَبَّتَهُ ... كأنَّما الأرضُ بَعْدَ الجَرْيِ قدْ ثَبَتِ
دَنَوْتُ مِنهُ حَلِيماً.. قُلْتُ: "يَا وَلَدِي ... مَالِي أرَاكَ بِنَارِ الوَجْدِ قدْ كُوِتِ؟"
أجَابَ والحيرةُ العُظمى بِمَنْظَرِهِ: ... "هَلْ لِي أمانٌ؟" فَنَفْسِي اليَومَ قدْ شَقِتِ
فَقُلْتُ: "لَكَ الأَمَانُ".. فَانْجَلَى كَدَرٌ ... وَقالَ: "أغراضِي عِندَ الرُّكْنِ قدْ ثَوَتِ
وَمَا دَرَيْتُ بأنَّ العَيْنَ تَرْصُدُنِي ... فَاعْفُ.. فَنَفْسِي لِبَابِ الصِّدْقِ قدْ سَعَتِ"
فَقُلْتُ: "رُحْ لِغرفةِ التدريسِ".. عِنْدَهُمُ ... سِيـجَـارةٌ لَكَ كَيْ تَنْسَى الَّذي لَقِتِ
لَكَ الأمانُ بـِهذِي المَرَّةِ.. وابتَعِدِ ... عَنِ الدُّخَانِ.. ولا تُبْدِ الَّذي بَدَتِ
فَلا تَعُدْ مَرَّةً أخْرَى لِتَفْعَلَهَا ... فـَحُرْمَةُ العِلْمِ بِالأخلاقِ قدْ بُنِيَتِ



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بَلِيَّةُ الإِلْفَة
- فطنةُ لبيب في وجه الفتن
- مَفارِقُ الروح
- مَلْحَمَةُ العَزِيمَةِ وَالشِّفَاء
- أَقْفَاصُ النَّهَار
- ناصية الحكايات
- تساؤلات المكلوم
- بوارق الأمل والعدل
- مرافئ الذكرى
- بَوْحُ الرُّوح
- مقامة الوفاء
- غسيل البهلول
- قَصِيْدَة: أَطْيَافُ القَمَر
- فَنُّ التَّخَدُّجِ (امتصاص الصدمات)
- صراع العقل والقلب في -هجرتك-: قراءة في سيكولوجيا الهجر عند أ ...
- بين وعي الهذيان وفوضى الهذربة: قراءة في فلسفة الثرثرة
- المُنَافِقُ المُتَلَوِّن
- بَيْنَ الصَّقِيعِ وَسِنْدَانِ الضَّرَائِبِ
- شُحرورُ البهرجة
- دردشة المساء


المزيد.....




- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...
- بوتين يكرّم عددا من الفنانين الروس بأوسمة وألقاب فنية
- هل كان لومونوسوف ابنا سريا لبطرس الأكبر؟.. وثائق تفنّد أسطور ...
- وفاة مرشح لمجلس الشيوخ مؤيد لترامب انتحارا.. وعائلته تشكك في ...
- مقابر جماعية وتماثيل نذرية.. تفاصيل كشف أثري مهم في الواحات ...
- -هُرّبت منذ 15 عاما-.. سوريا تستعيد قطعا أثرية من فرنسا وتعر ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مِحْرابُ التُّتُنِ القَصِيّ