محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8600 - 2026 / 1 / 27 - 00:23
المحور:
الادب والفن
قال الراوي: "بينا أنا في خلوةِ الفكر، وليلٍ قد ألقى بسترِه على البرّ،
إذ طرقتْ بابي ذكرياتٌ كأنها المِسك،
تحثُّني على النظمِ لا الشك.
فذكرتُ ليلةً ليست كباقي الليالي،
تواصلَ فيها أولُ السهرِ بالتالي، وهبطتْ فيها مراسيلُ الحروفِ سِراعاً،
تجعلُ من بساطِ الودِّ شراعاً.
يا صاحِ! كانت ليلةً غابت فيها الرتابة، وحضرتْ فيها مهابةُ الكتابة.
فتاهتِ الأحلامُ في غابةِ الشجون، وتراقصتِ الكلماتُ بجنون،
حتى ذابَ ضوءُ القمرِ في الشطآن، وأعلنتِ الأنغامُ الحربَ على الكتمان.
كان الوعدُ مکتوباً، واللقاءُ مطلوباً، فجاء الحوارُ كأنه وترٌ يئن،
تارةً (أنساك ده كلام)
وتارةً (ده مستحيل قلبي يميل)! فما سألتُ سؤالاً إلا وكان الجواب شافياً،
ولا رفعتُ مقاماً إلا وكان التقديرُ وافياً.
فقلتُ في نفسي: أأؤجلُ الكتابةَ والكلماتُ تزدحمُ كالنحل؟
أم أرسمُ الحروفَ وهي تقطرُ بالحبِ كالنخل؟
فخفتُ ضياعَ اللحظةِ السانحة، فخططتُ بمدادِ القلبِ والروحِ الجانحة،
كلماتٍ ريحُها المسكُ والتقدير، ومضمونُها الإخلاصُ بلا تقصير."
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟