أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مَرثيّةُ العهدِ المُرّ (عراق ٢٠٠٣)














المزيد.....

مَرثيّةُ العهدِ المُرّ (عراق ٢٠٠٣)


محمد خالد الجبوري

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 02:32
المحور: الادب والفن
    


تنويه: هذه المرثية تمثل فترة احتلال العراق عام ٢٠٠٣، حيث تصدّر المشهدَ أهلُ النفاق، ونُهِبت أحلامُ الصغار وتفاصيلُ الوطن.

أَبكيكَ يا مَوْطِني.. وَالدَّمْعُ مِصداقُ
باعُوكَ جَهراً.. وَخَانَ العَهْدَ نَفَّاقُ
أَبكيكَ مِنْ مَاضِيَ القَهْرِ الَّذي عَبَروا
جُهَّالُ قَوْمٍ.. فَلا عِلْمٌ وَأَوْرَاقُ
عَابُوا عَلَيَّ رُؤايَ البِيضَ وَانْتَقَدوا
قَالوا طَريقُكَ صَعْبٌ.. فِيهِ إِرْهَاقُ
أَبكيكَ حَاضِرَ جُرْحٍ نَازِفٍ وَدَمٍ
وَمَاضِياً أَلِماً.. غَصَّتْ بِهِ سَاقُ
الكُلُّ يَبكي.. فَهَلْ في دَمْعِهِمْ نَدَمٌ؟
أَمْ أَنَّهُ الزِّيـفُ.. لِلأَهْوَاءِ سَـبَّاقُ؟
حَتَّى الحِجَارَةُ قَالَتْ إِنَّنِي شَقِيَتْ
مِنْ قَعْدَةِ "الرُّفَقَا".. وَالهَمُّ مَسَّاقُ!
هَذَا يَصِيحُ بِأَنَّ القَهْرَ مَزَّقَهُ
وَمَالُهُ في خَفَاءِ الغَيْبِ دَفَّاقُ
وَآخَرٌ يَشْتَكي مِنْ جَدْبِ مَعِيشَتِهِ
وَمُسْتَفِيدُ أَمَانِي الأَمْسِ بَصَّاقُ
يَقُولُ: كَفِّي مِنَ الأَمْوَالِ قَدْ تَعِبَتْ
وَعَدُّهَا في لَيالي النَّهْبِ إِحْرَاقُ
الكُلُّ يَبغي مَقَامَ الحُكْمِ مُنْتَشِياً
بِلا كَفَاءَةِ عِلْمٍ.. حِينَ تُسْتَاقُ
زَوَّرْتُمُ الرُّخَصَ العَمْيَاءَ في كَمَدٍ
وَخَتْمُكُمْ في سِجِلِّ الزُّورِ بَرَّاقُ
حَتَّى حُرُوفُ لُغَاتي في فَمي ذَبُلَتْ
وَمَلَّ مِنْ قَصَصِ الأَحْزَانِ أَوْرَاقُ
صَارَ السَّمَاكُ يَرى في دِجْلَةٍ مَلِكاً
وَجَزَّارُ الطَّيْرِ.. لِلإِمْرَةِ تَبَّاقُ!
قَالوا سَنَحْمِي حِمَى الأَرْزَاقِ في بَلَدِي
فَمَالَتِ الرُّوسُ.. وَاعْوَجَّتْ بِهِ أَعْنَاقُ
جُنُونُ هَذِي الرَّوَابي هَدَّ طَاقَتَنَا
فَالكُلُّ بَدَّلَ ثَوْباً.. زَانَهُ شَاقُ
حَتَّى الصِّغَارُ لِلَحْمِ الشَّاةِ قَدْ نَهَشُوا
لِيَمْلأُوا الصَّحْنَ.. وَالأَوْصَافُ تُنْسَاقُ
أَحْرَقْتُمُ خَشَبَ الرِّحَالِ في سَفَهٍ
لِيُقْتَلَ الجِذْرُ في الأَرْضِ.. وَالسَّاقُ
مَوَاسِيرُ المِيَاهِ.. السُّـرَّاقُ قَدْ مَدُّوا
لِدُورِهِمْ أَمَلاً.. وَالمَاءُ دَفَّاقُ!
فِتْيَانُ عَصْرِي لِلأَنْهَابِ قَدْ نَفَخُوا
بُوقَ الغَوِيِّ.. وَفي الأَزْقَاقِ قدْ ضَاقوا
وَالبَعْضُ يَبْغِي رُتُوباً عِنْدَ أَبْطِرَةٍ
مَنْ كَانَ يَهْتِفُ صَفَّاقاً.. هُوَ البَصَّاقُ!
لا بَأْسَ أَنْ تُبْدِلَ الآرَاءَ في زَمَنٍ
بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ لِلإِيمَانِ مِصْدَاقُ
مَنْ يَدَّعِي الدِّينَ "إِسْلاماً" بِلا وَرَعٍ
حَقِيقَةُ الأَمْرِ.. لِلإِعْلامِ نَـعَّاقُ
مَنْ صَارَ لِلخَصْمِ مَنْطِقاً وَتَرْجَمَةً
يَبْغي الدُّولارَ.. وَتَرْبِـيَةُ العِيَالِ إِخْفَاقُ
تَبَّتْ يَدُ "المَجْلِسِ" العَمْيَاءِ إِذْ تَرَكَتْ
رُكْنَ العُلُومِ.. وَبَيْتُ العِزِّ يَشْتَاقُ
يَهْوي البِنَاءُ بِلا أَعْمَادِ عِزَّتِهِ
وَدَمْعُ عَيْنِي.. دَمٌ مِـنْ غِلِّنَا رَاقُ
بَاتُوا يُعَيِّنُ مَنْ زَاروا مَحَافِلَهُمْ
وَشُلَّةٌ مِنْ نِفَاقِ القَوْمِ تَنْسَاقُ
اغْتَالُوا فِيكَ عَبِيرَ الوَرْدِ يا بَلَدِي
وَحَمَّلُونِي مِنَ الآلامِ مَا لا يُطَاقُ
صورٌ أَمَامِي.. وَحَجُّ البَعْضِ مَفْخَرَةٌ
وَالزُّورُ في صِفَةِ الأَفْعَالِ نَفَّاقُ
رُكَامُ مَوْتٍ.. وَأَيْتَامٌ.. وَأَرْمَلَةٌ
وَجُثَّةٌ نُحِرَتْ.. وَالحَقُّ بَرَّاقُ
أَعْمَتْ عُيُونَ بَنِي قَوْمِي دَنَانيرٌ
فَصَارَ في مُقْلَةِ الرَّئِينَ إِخْفَاقُ
وَالابْنُ أَضْحَى لأَبِيهِ العَطُوفِ عَصِيّاً
أَبكيكَ يا مَوْطِني.. وَالقَلْبُ خَفَّاقُ!



#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مَرافئُ الغُربة
- حوار القنديل
- عناكب الزيف
- بصيرة القلب
- حكاياتُ الآن
- عَيْنُ الأَصَالَةِ وَانْكِسَارُ المَوْعِدِ
- عهدُ الوفاءِ وذكرياتُ دجلة
- نَسجُ العطاء
- صرخة وطن
- حوارٌ مع الدَّهرِ الغريب
- قهوةُ الأَسْرَارِ وَالحِكْمَةِ
- إعلان الحب
- قصيدة: مَبنيٌّ على الجَفاء
- نَجوى الشَّقاء
- لَعْنَةُ الخِيَانَةِ وَالخَذْلَان
- مَنبَرُ الأيام
- بيت جَدّي
- جرار الوفاء
- نُقوشٌ على جدارِ الروح
- سيرةُ -الشبلِ- والصَّرصور


المزيد.....




- الرجل الذي كان يهرب على عجلتين
- مقابر بني حسن.. حين نحت أمراء مصر القديمة سيرهم في بطن الجبل ...
- أكثر من 2500 فيلم يتنافسون على المشاركة في «كان» السينمائي
- أول تجربة إنتاجية لمنى زكي.. -وحيدا- ينافس في مهرجان هوليوود ...
- فيلم -الحياة بعد سهام-.. ماذا نعرف حقا عن آبائنا؟
- معرض تشكيلي جماعي بمناسبة الدورة الربيعية لموسم أصيلة الثقاف ...
- جمعية الرّواد تحتفي بالمسرحيين بيوم المسرح العالمي في بيت لح ...
- عنابة تستعد لاستقبال البابا.. سياحة دينية على خطى أوغسطينوس ...
- سينما عيد الأضحى في مصر 2026.. منافسة ساخنة تحت قيود الإغلاق ...
- مهرجان كان السينمائي يكشف عن قائمة الأفلام المتنافسة على الس ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد خالد الجبوري - مَرثيّةُ العهدِ المُرّ (عراق ٢٠٠٣)