محمد خالد الجبوري
الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 00:23
المحور:
الادب والفن
رَتِّبْ أمانيكَ التي قَدْ أُهْمِلَتْ
وَاسْتأنِفِ الآمالَ مِنْ عَهدٍ جَديدْ
صحيحٌ أنَّ العُمرَ ولّى مُسرِعاً
والشيبُ وافى كالبَريدِ بما يُعيدْ
والموتُ قد نادى "سَعيداً" فَمضى
مِنْ قَبْلِهِ قدْ غابَ عنْ عَينِي "عِيدْ"
لكنَّ عَهْدي فيكَ رُوحٌ حُرَّةٌ
والفِكرُ عَنْ حَقٍّ يَقينٍ لا يَحيدْ
رَتِّبْ حكاياكَ التي بَعثَرْتَها
فالنملُ يَزْهى كأنَّ قُوَّتَهُ حَديدْ
وبعضُ أخطاءِ الأنامِ تَعَمُّدٌ
ليستْ سَهواً بَلْ خَطايا كالتَّعميدْ
والفأرُ يَعْبثُ في الجِدارِ مُخَرِّباً
يَقْرضُ أوراقاً ويَعْدو في الجَريدْ
والبعضُ حارِقٌ كحامضٍ "أسِيدٍ"
يُبيدُ ما نَبْتَني في فِعْلِهِ الشَّديدْ
رَتِّبْ رُؤاكَ فربَّ صِدقٍ غائبٍ
أضحى بساحاتِ الخديعةِ كالشَّهيدْ
والزَّرَّافةُ الْتاثتْ وظَنَّتْ حُسنَها
مثلَ الغزالِ الفَرْدِ والحُسنِ الفَريدْ
والبُومُ يَحْسَبُ أنَّ نَعْقَهُ لَحْنٌ
والغُرابُ يَبُثُّ سُمّاً مِنْ وَعيدْ
فكمِ الجِنانُ جَنَتْ عليكَ بِأشْوُكٍ
تُدْمي اليدينِ وتَقْطعُ الحَبْلَ الوَريدْ
رَتِّبْ خُطاكَ فليسَ طُهرُكَ في الرِّدا
فالبِيضُ تُخفي خلفَها ليلًا عتيدْ
والشمسُ قد تُرْدي الأماني وَئيدةً
والليلُ قد يَهْدي إلى حُبٍّ وليدْ
لا تَخْشَ غَيْماً أو سَواداً حالِكاً
فالغيثُ يسبِقُهُ هَزيمٌ مِنْ رُعودْ
والغدرُ في جِينِ النُّفوسِ وراثةٌ
إنْ غابَ حيناً.. لابدَّ يظهرُ مِنْ جَددْ
#محمد_خالد_الجبوري (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟